بدأت موجة إقالة المدربين مبكراً في الموسم الكروي الحالي ، لتبرز العديد من الأسئلة الحائرة في الشارع الرياضي والتي تتعلق بالظاهرة وهل قرار الإقالة للتصحيح أم لإرضاء الشارع الرياضي وتلبية رغبات الجمهور، وهل تتم إقالة المدرب لعدم نجاحه في مهمته أم لإرضاء الجماهير المغلوبة على أمرها في الأندية المعنية بالأمر وهل سيشهد الموسم الكروي إقالات قادمة على الطريق سواء على صعيد دوري المحترفين أو الهواة ؟ أم أن الأندية اقتنعت بعدم جدوى التغيير الذي يطال الأجهزة الفنية ، وماهو العلاج الناجح لإيقاف ظاهرة " تفنيشات" المدربين ؟

 وتم طرح التساؤلات الكثيرة على المدرب الوطني هلال محمد المدرب السابق للمنتخب الأولمبي والناشئين والمحلل الفني في قناة دبي الرياضية والذي وضع النقاط على الحروف وصوب سهامه في كل الاتجاهات ، وحمل هلال محمد إدارات الأندية المسؤولية بالكامل فيما يتعلق بالتخبط الذي يصيب الأندية ، والفشل الذي يؤدي في نهاية الأمر لإقالة المدربين وقال : الإدارات دائماً ما تعلن عبر الصحف عن تحملها للمسؤولية لكن دون جدوى ولكنها تتحمل فقط ما سماه مسؤولية التشبث بالكرسي وتضع اللوم كله على الأجهزة الفنية منوهاً إلى أن المدرب مغلوب على أمره ويظل دائماً هو "كبش الفداء" في حين أن المسؤولية يجب أن تكون مشتركة بين الجميع إدارة ومدرب ولاعبين لكن مجالس الإدارات دائماً ما تحاول تبرير فشلها ويكون المدرب هو الضحية والحلقة الأضعف في هذه الحالة لتتم إقالته، ويأتي البديل ومن دون الرجوع إلى سيرته الذاتية أو خبراته يتولى التدريب (لضيق الوقت)، وربما يكون أسوأ من سابقة.

الأضعف

وتوقع المدرب هلال محمد المزيد من الإقالات في دورينا إرضاء للشارع الرياضي خصوصاً وان المدرب اصبح هو الحلقة الأضعف، وقال : طوال تاريخنا لم نسمع بتقدم رئيس مجلس إدارة أي ناد باستقالته أو اعترافه بالخطأ، ورئيس المجلس دائماً ما يقول " الكل يتحمل المسؤولية"، ويظل هو متمسكاً بمقعده وكرسيه ومتشبثاً بالمنصب.

وأضاف: يجب في البداية لحل مشكلة أي فريق معرفة السلبيات والتي تتمثل في عدة نقاط، لكن مجالس الإدارات لا تهتم بهذه الأمور ويكون كل همها الاتجاه للإقالة، وقلبي مع المدربين الذين يقدمون اقصى ما عندهم ولكن عند الخسارة فالسبب في ذلك يكون المدرب، رغم وجود لاعبين أجانب ومواطنين مستوياتهم عاديه ونوه إلى انه لأول مرة يسمع بلاعبين استقدمتهم الأندية هذا الموسم سواء كانوا محترفين أو محليين، ونوه هلال إلى انه بالإمكانات الموجود تستطيع أن تفعل كل شيء بشرط أن يقترن ذلك مع التخطيط الجيد.

شعارات

وعاد المدرب هلال محمد إلى الحديث عن ظاهرة إقالة المدربين وتحدث عن إعلان اتحاد الكرة دعم المدرب الوطني والوقوف بجانبه وقال : هذه التصريحات هي لكسب الوقت ، وما هي إلا شعارات إعلامية، لم تطبق على ارض الواقع، خصوصاً وان المدربين الحاليين يمتهنون وظائف أخرى رغم حصولهم على ارفع الشهادات ومنهم من يفوق المدربين الأجانب حالياً في دورينا وكان على اتحاد الكرة إلزام أندية الأولى بضرورة التعاقد مع المواطنين وسن قانون بذلك للاستفادة من (ولد البلاد) ودعمه للحفاظ على وجوده في الوسط الرياضي.

ونوه إلي أن المدرب المواطن لا يطلب أموالًا مثل التي يحضر من اجلها المدرب الأجنبي، وفي نفس الوقت يكون المدرب الوطني قلبه على الفريق وعلى اللاعبين، أما الأجنبي فهو عكس ذلك وكل ما يهمه هو تنفيذ شروط العقد الموقع بينه وبين مجلس الإدارة مع التركيز على الشرط الجزائي، والذي يدور حوله لغط وأحاديث كثيرة ومعروف أن المدرب الوافد يأتي ( مبيت النية)، كما يقولون، فيما يتعلق بالشرط الجزائي، وهذا الأمر يعتبر إنذاراً مبكراً من قبل المدرب، للإدارة بالرحيل في أي وقت (واللبيب بالإشارة يفهم).

خطوة جيدة

وامتدح هلال خطوة مجلس دبي الرياضي بأن يكون مساعد المدرب من المواطنين، مشيراً إلى أنها خطوة إدارية جيدة، لكن ليس لها مردود فني واضح في النهاية خصوصاً وان بعض المدربين لا يلجئون إلى المساعد الوطني، فيكون دور المدرب المساعد غير عملي.

 

 

تعاقد

الخليج يبحث عن بديل العبيدلي

 

 

 

لا تزال إدارة نادي الخليج تبحث عن المدرب الجديد الذي سيخلف التونسي نور الدين العبيدلي الذي أقيل من منصبه بعد فشل الأخضر في الصعود إلى نهائيات كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ويقود الفريق حالياً المدرب المواطن المؤقت موسى إبراهيم.

 

 

 

 

معاناة

19 مدرباً يحملون الرخصة "A" عاطلون عن العمل

 

 

 

أكد المدرب هلال محمد أن المدرب الوطني " مظلوم كثيرا "، وجدد تحميله مجالس الإدارات ما يمر به المدربون المواطنون حالياً من معاناة رغم انهم يمتلكون عدداً من الشهادات ولكن لا تتم الاستفادة منهم في أندية وطنهم رغم أن المدرب المواطن قادر على تحقيق النجاحات، إذا تم منحه الفرصة الكافية وقال : يوجد 19 مدرباً وطنياً حاصلون على رخصة تدريب المحترفين الفئة (A) ويتواجد عندنا افضل المدربين المواطنين معظمهم لا يعملون في مجالهم ويمكن أن تقول (عاطلون عن العمل)، لكن من يقنع إدارات الأندية لذلك ويرشدها للتعاقد مع الوطنيين بدلا من الإنفاق الكبير على مدربين أجانب يتم التعاقد معهم بمئات الآلاف من الدولارات ويتم منحهم امتيازات لا يحلمون بها في دولهم .

واستشهد هلال بتجربة الاتحاد الياباني الذي وضع قانونا يتيح بموجبه للأندية بالتعاقد مع المدرب الوطني الحاصل على الرخصة ليتم انتدابه خارج الدولة لعامين ويأتي بعدها مشبعاً بالخبرات ويتجه مباشرة لتولي تدريب فرق الدوري الممتاز، وحالياً يشرف ثمانية مدربين يابانيين على فرق الدوري الياباني والذي تتواجد به 10 أندية، ويوجد مدربان فقط من خارج اليابان.

 

 

توقع

إقالة مدرب من أندية العاصمة قريباً

 

 

 

أكد هلال محمد أنه من واقع متابعته لدوري المحترفين الحالي فإنه يتوقع إقالة مدرب بنادٍ كبير في العاصمة أبوظبي قريباً في ظل النتائج المتراجعة للفريق حالياً إلى جانب مدرب آخر يتواجد فريقه ضمن فرق المؤخرة في دوري المحترفين.

ونوه إلى أن الإدارات لا يمكن أن تصبر ومع نهاية الدور الأول سيكون حوالي 4 مدربين أو خمسة في طريقهم لمغادرة مناصبهم.

 

 

 

 

مسفر بديل كابو

 

 

 

 

لم تنتظر إدارة دبا الفجيرة نهاية مباريات الدور الأول، وقامت بإنهاء عقد المدرب البرازيلي مارسيلو كابو الذي استنفذ كل فرص البقاء، وتم الاستعانة بالمدرب الوطني الدكتور عبد الله مسفر الذي يمتلك سيرة ذاتية طيبة فضلا عن شهادات تدريبية قيمة وسمعة جيدة في الفجيرة تحديدا بعد أن كان يشرف قبل موسمين على تدريب فريق العروبة، احد فرق الإمارة. وتمكن المسفر، الذي يحلو لجماهير العروبة مناداته بهذا الاسم، من صناعة فريق كان قريباً من الصعود للمحترفين موسم 2010 - 2011، لولا عامل الخبرة، وقبيل مغادرته للمنتخب أوصي بالمحافظة على الشباب والناشئين.

 

 

 

العلاج

 

 

 

أكد هلال محمد: أن علاج ظاهرة إقالة المدربين يكمن في ضرورة توجيه الفكر الإداري والفني للأندية بالتريث فيما يتعلق بالإقالة خصوصاً وان هناك مدربين يتمتعون بإمكانات وخبرات كبيرة، ولم تخدمهم الظروف. كما نوه إلى ضرورة تقصي سيرة المدرب البديل حتى لا تنطبق مقولة (فسر الماء بالماء) واستقدام من هو أسوأ وبأموال يسيل لها اللعاب.

 

 

 

دراغان من المحترفين والسويسي من الهواة

 

 

 

التونسي حاتم السويسي مدرب الفجيرة كان أول ضحايا دوري الهواة، تعاقد معه النادي في عطلة الصيف قبيل التوجه لمعسكر المجر وتمت إقالته والاستعانة بالبرازيلي كامبوس في المعسكر، وشهدت انطلاقة دوري المحترفين استقرارا فنيا في أندية دبي وأبوظبي والشارقة، في ظل النتائج الجيدة لكن فارسي المنطقة الشرقية اتحاد كلباء ودبا الفجيرة ممثليها بدوري المحترفين، خرقا القاعدة وكان قرار إدارة نادي الاتحاد برئاسة الشيخ سعيد بن صقر القاسمي بالاستغناء عن الكرواتي دراغان، أول مدرب يتم "تفنيشه" والاستعانة بالمدرب التونسي لطفي البنزرتي الذي كان يدرب فريق الإمارات لكنه أقيل هو الآخر وعين بديلا له البرازيلي جونيور

ورغم عدم نجاحه في الصعود بالفريق إلى نهائيات الكأس إلا انه ظل على قمة الجهاز الفني وقاد الفريق للتفوق في الدوري ويسعى للعودة للمحترفين.