أعرب التونسي لطفي البنزرتي المدير الفني لفريق اتحاد كلباء عن بالغ سعادته بالفوز الأول الذي حققه فريقه بهدفين مقابل هدف على حساب الظفراوي أول من أمس في الجولة السابعة من بطولة دوري اتصالات للمحترفين، وقال: كنا في أمس الحاجة لإنتصار يدفعنا للأمام ويرفع من معنويات اللاعبين في الجولات المقبلة في ظل الصراع الكبير بين جميع الفرق سواء التي تلعب على لقب البطولة أو من تجاهد للبقاء في دائرة الأضواء.

ووضح في لقاء الأصفر الكلباوي وفرسان الغربية رغبة الأول الشديدة في جمع أول ثلاث نقاط ورفض البقاء في مؤخرة الترتيب التي كان عليها قرابة 40 يوماً منذ انطلاقة الموسم الكروي الحالي في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي وبعد مرور سبع جولات بالتمام والكمال على دوري المحترفين، فإذا بنمور الاتحاد يعودون.

ويسجلون فوزهم الأول في المسابقة على حساب فرسان الغربية بثنائية المغربي نبيل الداودي الذي أشاع الابتسامة الأولى في مدرجات جماهير الاتحاد والتي ذاقت الأمرين طوال الفترة الماضية مع تعرض فريقها لهزائم متتالية على مختلف الجبهات سواء كان ذلك في كأس اتصالات أو بدوري المحترفين، ويبدو أن الفريق صحح أخيرا أخطاءه السابقة، وظهر أمام الظفرة المرصع بالنجوم بشكل ولون مختلفين محققا انتصارا غاليا سيكون له صداه وتأثيره على النمور في الجولات المقبلة.

استراتيجية البنزرتي

وكان مشهد الأداء الكلباوي مختلفاً هذه المرة، حيث لعب التونسي لطفي البنزرتي باستراتيجية وخطة جديدتين تعتمد على عامل اللياقة في المقام الأول خصوصا وأنه يعلم تماماً خطورة الفريق الضيف وبالذات هدافه ماكيتا ديوب وكانت استراتيجيته تعتمد على الانتقال السريع بالكرة من الوسط إلى الهجوم مستفيداً من تحركات نبيل الداودي المزعجة والمستمرة في الخطوط الأمامية فضلاً عن المساندة المستمرة في خط الوسط والتمركز الدفاعي .

والذي حد كثيرا من خطورة الظفرة، وما زاد الأمور تعقيداً على المدرب البوسني جمال حاجي المدير الفني لفريق الظفرة هو الهدف المبكر للمغربي الداودي والذي وصلته الكرة من الدفاع ولم يجد أي صعوبة في إيداعها الشباك ويزيد التقدم الكلباوي من سخونة وحرارة المباراة التي دخلت منعطفا جديداً بعد التقدم ويسعى فرسان الغربية لإدراك التعادل بشتى السبل الكفيلة خصوصاً، وأن لاعبي الفريق لم يتوقعوا سيناريو الهدف الأول، وبالفعل فاجأهم اللاعب العماني فوزي بشير صاحب الإمكانيات العالية، بهدف التعادل مستفيداً من خبراته ليعيد المباراة الى نقطة البداية.

أغلى هدف

وظن الجميع في الحصة الثانية أن اتحاد كلباء في طريقه لحصد أول نقطة في الدوري ولا يعلم جمهور الظفرة ما يخبئه القدر لهم في الوقت الإضافي بعد أن واصل المدافع حسن زهران أخطاءه مهديا المغربي الداودي كرة ولا في الأحلام ليخطفها اللاعب المغربي ويسجل أغلى أهداف فريقه لما لا خصوصا وان الهدف يعتبر بثلاث نقاط لأنه غير الكثير من المعطيات أولاها مغادرة الأصفر للمركز الأخير والذي ذهب لفريق دبا الفجيرة صاحب النقطة الوحيدة وثانيها منح الجمهور والجهازين الفني والإداري وكذلك اللاعبين مزيداً من المعنويات قبيل الجولات المقبلة في الدوري الساخن والذي سيكون البقاء فيه للأقوى حيث لا مكان للفرق الضعيفة في دورينا .

تهنئة اللاعبين

وهنأ التونسي لطفي البنزرتي مدرب اتحاد كلباء ادارة ناديه على اقتناص لاعبي فريقه لأول ثلاث نقاط في الدوري مشيدا بالأداء الجيد للاعبين الذين رفضوا البقاء في مؤخرة الترتيب ونوه المدرب الى أن كلباء كان يحتاج لنقطة وحيدة لكن لاعبيه حصدوا العلامة الكاملة أمام الظفرة مشيداً بالروح القتالية التي تحلوا بها وأثمرت عن الفوز الغالي الذي اسعدوا به جماهيرهم بعد ست جولات مخيبة للآمال، إلى أن جاء الفرج في الجولة السابعة والتي أعادت الابتسامة الى شفاه مسئولي إدارة النادي والجهازين الفني والإداري واللاعبين والجماهير.

حسن الظن

واكد البنزرتي أن لاعبيه أدوا المباراة بقوة وكانوا عند حسن الظن على الرغم من موجة الإحباط التي كانت تلازم الفريق في المباريات السابقة والهجوم عليه، وأشار الى انه استغل فرصة الأسبوع الماضي وعمد على تهيئة الجوانب النفسية والمعنوية للاعبيه، وقال إن هذا الفوز سيكون بمثابة بداية للفريق وسيمنح اللاعبين مزيداً من الجرعات المعنوية حتى يكون الفريق في مستوى تطلعات دوري المحترفين، واقر المدرب بوجود أخطاء رغم الفوز سيقوم بتصحيحها خلال الأيام المقبلة خصوصا وان اللقاء المقبل مع العين حامل اللقب سيكون بعد عشرة أيام، ولابد من الإعداد له بصورة قوية ومحاولة الخروج بأفضل نتيجة أمام الزعيم.

عودة الروح

وعرج المدرب على أداء المحترفين الأجانب مشيراً إلى أنهم لابد وان يكونوا في قمة مستواهم ويكملوا مع الفريق بذات الروح ويساهموا أيضاً مع بقية زملائهم المواطنين في تحقيق النتائج خصوصاً وان الفرق تتعاقد مع الأجانب لإحداث الفارق ولابد من الإشادة هنا باللاعب نبيل الداودي صاحب الهدفين والذي أضاع عددا من الفرص السهلة، لكنه رجح كفة المباراة لمصلحة كلباء.

وأيضاً اجتهاد اللاعب عامر ذيب كثيرا في خدمة الفريق وأتوقع أن يتطور المستوى في الجولات المقبلة. وقال البنزرتي انه عمل خلال المباراة على إيقاف سرعة لاعبي الظفرة، واستغلال أخطاء الفريق المنافس والتي تمكن عبرها من تسجيل هدفين وتابع: الفوز يمنح اللاعبين راحة نفسية وحيوية ويبعد عنهم خيبة الهزائم المتكررة التي تشعرهم بالضعف أمام الفرق المنافسة، والفائدة التي جنيناها من هذه المباراة هي عودة الروح للاعبي الاتحاد.

 حاجي: توقعت صعوبة المباراة وأتحمل مسؤولية الخسارة

أكد جمال حاجي المدير الفني لفريق الظفرة أنه توقع صعوبة مواجهة فريق كلباء على أرضه خاصة وأن جرحه غائر نتيجة لعدم تذوقه طعم الفوز في أي مباراة خاضها منذ بداية الموسم، وأنه سيقاتل من أجل الفوز واستعادة ثقة جماهيره، وقال: لا شك أتحمل جزءا من مسئولية الخسارة.

وبالتأكيد كانت درسا مفيدا للاعبين قبل الجهاز الفني، وبروح رياضية نبارك الفوز لفريق الاتحاد ومدربه البنزرتي، بعد الأداء والروح القتالية التي أدى بها أصحاب الأرض اللقاء لنيل أول ثلاث نقاط وقد أكد لاعبو الظفرة قبل المواجهة بانهم ذاهبون الى الساحل الشرقي ليس للنزهة بل يعتبروا المنافس هو فريق برشلونة الإسباني الخطير، ولكن كانت هناك أخطاء خاصة في الدفاع كلفتنا الهزيمة.

تحمل الخسارة

وقال حاجي: في اعتقادي أن الفريق المحظوظ هو الذي فاز ونحن ارتكبنا عددا من الأخطاء التي أدت في النهاية للخسارة وعدم الرجوع حتى ولو بنقطة، ولا ألقي باللوم على اللاعبين وبكل شجاعة أعترف بتحمل المسئولية والهزيمة واردة في كرة القدم مثلما ننتظر الفوز.

ونستشهد في نفس الوقت بالهزائم الأخيرة التي حدثت في دوري أبطال أوروبا وسقوط بعض الفرق الكبيرة مثل برشلونة وريال مدريد ومان سيتي وفي اعتقادي أن الفوز والخسارة وجهان لعملة واحدة وأعتبر الفريق الظفراوي لم يؤد في اخر مباراتين بالصورة التي أتمناها منذ لقاء الشباب في الجولة الماضية ثم مواجهة الاتحاد يوم أول من أمس.

ارتكاب الأخطاء

وفي رده على سؤال يتعلق بتأثير غياب المهاجم امارا ديانيه على أداء الفريق قال حاجي: لا نريد الخوض في هذا الأمر خصوصا وان النادي لم يصله حتى الآن أي رسالة رسمية تفيد بإيقاف اللاعب وعلمنا بذلك من خلال الصحف ولا علم لنا كذلك بما صدر من قرارات، وعموماً غياب ديانيه لم يكن وراء الخسارة والتي جاءت بفعل الأخطاء التي تم ارتكابها.

وفيما يتعلق برأيه في منافسه اتحاد كلباء قال مدرب الظفرة: أصحاب الأرض لعبوا بروح الفريق الواحد، خصوصاً وأن الأحداث الأخيرة التي مر بها النادي ربما انعكست إيجاباً على الفريق وقد توقعت هذا السيناريو وما زاد الأمور تعقيداً هو تغيير مدرب كلباء لخطته وطريقة لعبه حيث نجح لاعبو الاتحاد في التغطية بطريقة مميزة لانهم كانوا يفكرون في التعادل لكنهم قاتلوا حتى النهاية وانهوا المباراة بالفوز وأعود واجدد قولي أن الظفرة لم يلعب بالطريقة التي تعود عليها في اللقاءات السابقة وأمامنا فرصة كافية لتجهيز الفريق للمباريات المقبلة.

 اعتذار للجمهور

 قدم اللاعب رضا عبد الهادي نجم فريق الظفرة اعتذاره لجمهور الغربية والذي آزر الفريق في ملعب اتحاد كلباء بالساحل الشرقي مشيرا الى أن الظفرة كان الأوفر فرصاً والأكثر خطورة على مرمى الحارس الكلباوي محمد عثمان وقال: أتيحت لنا عديد الفرص التي كانت كفيلة بعودتنا بالنقاط الثلاث .

ولكن نجح كلباء في استثمار الأخطاء الدفاعية وتمكن من تسجيل هدفين وتوقعت صعوبة المباراة نظراً لسوء موقف المنافس واحتلاله المركز الأخير، لكننا سنطوي صفحة الخسارة سريعا ومحاولة التعويض في الجولات المقبلة.

ابراهيم محمد: لاعبونا كانوا أبطالاً أمام فارس الغربية

 امتدح ابراهيم محمد مدير الفريق الأول للكرة بنادي اتحاد كلباء العرض الجيد الذي قدمه اللاعبون أمام الظفرة مشيدا في نفس الوقت بالمستوى الرائع الذي ظهروا به والذي أهلهم لحصد النقاط.

وقال: لاعبونا كانوا أبطالاً وعلى قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم كوننا عشنا مرحلة صعبة في الفترة الماضية شهدت خسائر متتالية رغم أن فريقنا قدم مستوى لا بأس به لكن لم يحالفه التوفيق، ولا ننكر أن فرسان الغربية لعبوا مباراة كبيرة وكانوا يبحثون أيضاً عن الفوز ولذلك كانت المباراة قوة في الإثارة والندية ونجح لاعبونا فيها بدرجة كبيرة.

واعتبر مدير كلباء الفوز بمثابة الانطلاقة الأولى للفرقة الصفراء في دوري المحترفين وأضاف: نطمئن جماهيرنا أن الجهاز الفني بقيادة المدرب البنزرتي واللاعبين عاهدوا انفسهم على السير قدماً في طريق الانتصارات وإغلاق ملف الهزائم السابقة بعد الفوز الغالي على الظفرة وانتظروا نمور كلباء في شكل وأداء مختلفين في الجولات المقبلة.

الداودي: الهدفان تتويج لجهود زملائي

اهدى المغربي نبيل الداودي نجم مباراة كلباء والظفرة هدفيه في مرمى الحارس عبد الباسط محمد لجمهور الفريق الاصفر والذي ظل يقف بجانبي في الفترة الماضية ويطالبني بالصبر على اضاعتي للأهداف مشيرا الى ان الهدفين في الظفرة نتاج للجهد الكبير والتضحيات التي بذلها اللاعبون في الملعب ولذلك نحن كلاعبين سعداء بإشاعة الفرحة وسط قاعدتنا العريضة ونعاهدهم بالأفضل طالما ان الفريق تمكن من ايقاف مسلسل الخسائر ومغادرة المركز الاخير الذي لم يفارقنا منذ انطلاقة الدوري في 23 سبتمبر الماضي .