يبدو ان بعض المحترفين الأجانب خانتهم حيلهم في التذاكي على الحكام وتصوروا ان الخروج أحيانا عن النص من خلف ظهر الحكم ومساعديه، لن يوقعهم في المحظور، وتناسوا ان البث التلفزيوني المتطور لمباريات الدوري كفيل بضبط الحالات التي تفوت على الحكم وان لجنة الإنضباط لن تتوانى في الاستناد على التسجيل الرسمي لكل مباراة بعد أن أصبح النقل التلفزيوني لا يقل أهمية للجنة عن تقريري الحكم والمراقب أن لم يكن أهم منهما معا.
وما حدث في مباراة الظفرة والشباب في حادثة الايفواري ديانيه محترف الظفرة مع قائد فريق الشباب عيسى محمد يدلل على ذلك فاللاعب ديانيه برغم كونه محترفا أجنبيا يفترض فيه ادراك خطورة الاعتداء من خلف الحكم وسهولة ضبط ذلك بكاميرات النقل التلفزيوني، لم يكترث لشيء وكاد أن يعرض اللاعب عيسى محمد لإصابة بالغة عندما قام بـ "رفسه" أسفل البطن في منطقة حساسة من الجسم، ردا على استفزاز عيسى له لحظة تنفيذ الركلة الركنية.
ما حدث من ديانيه سبقه عليه لاعب خط وسط الشباب المحترف الاوزبكستاني حيدروف في مباراة الجولة الثانية مع الوحدة التي خسرها الشباب بهدف سعيد الكثيري وهو نفس اللاعب الذي اعتدى عليه حيدروف بدون كرة ليعرض نفسه للايقاف مباراتين ومع الاختلاف بين الحادثتين في ظل خطورة تصرف ديانيه الا ان التصرف يبقى واحدا في كونهما محترفين أجنبيين ارتكبا تصرفا لا يأتي به اللاعبون الهواة، ليس فقط لأنهما يخسران فريقيهما بسبب العقوبات التي تصدرها لجنة الانضباط بحقهما، بل لأن الاعتداء المتعمد بدون كرة يعرض اللاعبين لاصابات تختلف عن اصابات الملاعب الطبيعية.
ومن خلال مباريات الدوري حتى الآن بعد انقضاء 6 جولات يلاحظ الكم الكبير من التصرفات الخارجة عن النص للمحترفين الأجانب على عكس المتوقع منهم فالنصر خسر في الجولة الخامسة مجهودات محترفه ليما بسبب طرده في مباراة دبي وهي المباراة التي تعادل فيها العميد 1-1 وسار على دربه في نفس الجولة السنغالي سنجاهور محترف بني ياس بعد طرده في الجولة السادسة أمام الوحدة وهي المباراة التي خسرها بني ياس صفر-2 وفقد على اثرها الصدارة.
