33 هدفاً سجلها مهاجمو الفرق في 7 مباريات، في الجولة الرابعة للدوري، أي بمعدل 4.4 أهداف لكل مباراة، منها 25 هدفاً في 4 مباريات (6 أهداف في 3 مباريات)، وهذه الإحصائية أبرزت تساؤلاً أثار الكثير منا، حول المستوى الفني الذي ظهرت عليه فرق الدوري هذا الأسبوع، وبالرغم من أن التوقف الدولي يمنح المدربين الوقت لتحليل أخطاء فرقهم لمعالجتها وفق ما تمتلك فرقهم من حلول تكتيكية حسب إمكانيات لاعبيهم المهارية.

وأيضاً دراسة نقاط قوة وضعف منافسيهم، ولكن الأهداف الـ33 التي سجلت في هذا الأسبوع لم تعكس المستوى الفني الذي يجعلنا نتفاءل بقوة المنافسة في الدوري، وكأن هذا المستوى، جرس إنذار مبكر في افتقاد الدوري هوية المنافسة الحقيقية بالرغم من مناداة البعض بتقييم قرار الـ14 فريقاً بعد 3 سنوات، وقد تبدو منطقية للبعض، أما الآخر فالواقع الفني واضح وليس بحاجة إلى الوقت والدراسة، فالصورة واضحة بكل المقاييس الفنية.

الفرص التهديفية

المستوى الفني الذي ظهرت به الفرق على الصعيد الدفاعي بالرغم من سلبيته إلا أن الفرص التهديفية كانت سلبية أكثر فلم تكن هناك فاعلية تهديفية، 33 هدفاً قد يكون رقماً معقولاً في المستويات الفنية العالية، إلا أن المستويات الفنية لفرقنا وضعتنا أمام استفهامات محيرة تحتاج إلى تفسيرات فنية منطقية.

التحركات الهجومية المتنوعة كانت أكثر فاعلية في العمق، من خلال التمريرات إلى العمق، مما أفقد الفرق العمق الدفاعي، وأيضاً من خلال التوغلات المهارية للاعبين الذين أوقعوا الدفاع في أخطاء فردية مؤثرة سواء في الهروب من الرقابة أو التمركز التكتيكي في الاستفادة من التنظيم الدفاعي للفرق، وأيضاً لا ننسي أن المدافعين كانوا أقل تركيزاً في أحيان كثيرة مما تسبب بضربات جزاء (5 ضربات جزاء بواقع ضربة جزاء في مباراة).

هل الفرص التهديفية التي شاهدناها في المباريات الـ7 كانت تعكس قوة وسرعة تحركات المهاجمين أم أنها لسوء التنظيم الدفاعي، أم أن هذا الأسبوع استثناء فني لمستوى الفرق، بحيث وقعت في الكثير من الأخطاء التنظيمية أولاً ثم سوء الانضباط لحظة افتقاد الكرة بحيث انعدمت المسؤولية الجماعية في أدوار الدفاع.

غياب روح الفوز

نتائج المباريات عكست تأرجح روح الفوز بين الفرق، فلم يكن العين مقنعاً في فوزه، ولم يكن النصر في مستواه الفني الذي نعرفه، إلا أنه لم يرد أن يتأثر الخط الفني المتصاعد في الأداء، فكان الخصم مستسلماً أمام تحركات النصر الإبداعية، الوصل سجل بتسديدتي عيسى وشيكابالا، ولم تكن هناك تحركات هجومية تعكس لنا روح الفوز، فكأن الهدفين حققا ما يبحث عنه، طالما المنافس كانت محالاته الهجومية لا تشكل خطورة على مرماهم لغياب التركيز والاستعجال في التنفيذ.

غياب روح الفوز نمت عن شخصية الفرق التي لا يمتلك لاعبوها ثقافة الأداء التكتيكي في كيفية التحكم بإيقاع الأداء الذي يستطيع أن يلعب بتوازن، بحيث لا يتأثر الدفاع بقوة الهجوم المنافس، دبا الفجيرة والاتحاد لم يصمدا أمام العين والنصر، إلا أن سوء تنظيم دفاع الشباب كان واضحاً في غياب روح الفوز، بحيث يتماسك اللاعبون ذهنياً في العودة تدريجياً إلى المباراة.

روح الفوز كانت قوية في إرادة الظفرة أمام الجزيرة في تقدمه مرتين، روح الفوز كانت واضحة في جماعية أداء دبي أمام الوحدة، إلا أننا لم نلمس رغبة الفوز في أداء لاعبي الجزيرة والوحدة، حيث غابت الروح القتالية التي تبرز روح الفوز في شخصية الفرق التي تمتلك ثقافة البطولات.

انعدام روح الديربي

خماسية الأهلي في مرمى الشباب، أخفت كل الفنيات والروح القتالية والحماس في «ديربي ديرة» بين الأهلي والشباب الذي لا يخضع إلى حسابات فنية من قبل لاعبي الفريقين، ولكن المباراة بين الشباب الذي كان يبدو عليه عدم الرغبة في اللعب، والأداء من دون الحماس الذي يبرز قوة الشباب بجماعية أدائه الذي كان لغزاً بالنسبة لنا، أما بالنسبة للأهلي فقد كان فريقاً آخر مقتنعاً باستسلامه أمام تحركات لاعبي الفرسان الذين لعبوا كيفما شاؤوا طوال 90 دقيقة.

لاعبو الشباب انعدم لديهم التركيز والحماس في إثارة الديربي أمام لاعبي الأهلي الذين فهموا واستوعبوا درس كيكي في كيفية كشف سر قوة جماعية الشباب، وكيفية التفوق عليه بالضغط الهجومي، وكيفية إفقاد مفاتيح الفوز في الشباب خصوصاً سياو الذي كان بعيداً عن مستواه الذي نعرفه، وكان حيدروف مثقلاً بتحمل كل أخطاء الفريق في خط الوسط، وفي كيفية مجاراة سرعة تحركات إيمانا وخيمينيز وإسماعيل الحمادي الذين صنعوا كل الفرص التهديفية التي استغلها غرافيتي.

هاتريك الهدافين

ميزة الهداف الشخصية هي الأنانية، ولكنها فعالة فنياً في كيفية التمركز التكتيكي في المتابعة لتسديدة مباغتة يخطئ الحارس تقديرها، أو مهارة قراءة الموقف، بحيث تكون قراراً فنياً في كيفية استغلال الموقف في التهديف، أو حسن التوقع في كرة مرتدة من الدفاع، بحيث تكون له اليد الطولى عن المدافع في استغلال الأخطاء المتوقعة من المدافعين، الإمكانيات المهارية والسرعة البدنية تكون حاسمة في الاختراق المهاري في المراوغة والالتحامات البدنية في المواجهات المباشرة مع المدافعين.

غرافيتي سجل في مرمى الشباب 3 أهداف في الدقيقة 16 بعد أن انطلق من الخلف بحيث يكون تمركزه متزامناً مع تمريرة إسماعيل الحمادي، أما الثاني فقد كان بمجهود فردي في الدقيقة 47، والثالث سجله من ضربة جزاء، أما هاتريك سانغاور في مرمى الشعب، الهدف الأول بضربة رأسية في الدقيقة 11 بعد تمريرة عرضية من سلطان الغافري، الثاني الانطلاق من الخلف بحيث يتزامن مع تمريرة عدنان حسين في الدقيقة 51، الثالث استغل الخطأ من لاعبي عمق الدفاع وخروج الحارس ليلعبها باحترافية فوق رأس الحارس في الدقيقة 90.

ميشيل لارنت من الشعب سجل هدفين، جيان العين سجل هدفين وأضاع ضربة جزاء، فلم يكمل فرحة الهاتريك الثالث، فاكتفى الدوري هذا الأسبوع بسنغاهور وغرافيتي.

 

 

 

مؤثرة

تساؤلات تكتيكية حول الوحدة والجزيرة وعجمان.. لغز محير

 

 

 

تركزت أهم النقاط التكتيكية المؤثرة في الأسبوع الرابع من دوري الاتصالات للمحترفين، حول فريقي الوحدة والجزيرة، فالوحدة حاول أمام دبي أن يزيد إيقاع اللعب هجومياً، إلا أن التنظيم الفعال والمتماسك لدبي في وسط الملعب حافظ على الفوز، انعدام التركيز في العمق الدفاعي للوحدة منح فاعليةالهجمات لدبي في صناعة الفرص التهديفية، لابورتا كان المهاجم الأذكى في استغلال أخطاء العمق الدفاعي للوحدة.

والظفرة استطاع أن يغلق مساحات اللعب ومفاتيح الفوز في الجزيرة، مما حيد التحركات الهجومية، وكان عبدالباسط الحمادي مصدر ثقة لدفاع الظفرة، ما أثر بقوة في فاعلية هجوم الظفرة في الفوز.

الثقة في التحول الهجومي والتركيز كانا عنصرين مهمين في الفوز لدبي والظفرة على الوحدة والجزيرة، فلماذا افتقد هجوم الجزيرة والوحدة للتركيز أمام مرمى الظفرة ودبي.

ويبقى عجمان لغزاً يحتاج إلى تفسيرات من قبل عبد الوهاب عبد القادر، خصوصاً أن «هاردلك» كلمة تعني الكثير في عالم كرة القدم، فهل تكفي الكلمات لتوضح مستوى الأداء المتذبذب، والفاعلية المتأرجحة للاعبي عجمان.

 

 

 

تشكيلة الأسبوع

 

 

 

عبدالباسط الحمادي (الظفرة)، مسعود حسن (النصر)، محمد جابر (بني ياس)، ياسر سالم (الوصل)، عبدالله موسى (الجزيرة)، ليما (النصر)، ماغراو (دبي)، شيكابالا (الوصل)، إيمانا (الأهلي)، سانغاهور (بني ياس)، غرافيتي (الاهلي).