رغم فوز الجزيرة بالثلاث نقاط أمام عجمان في الجولة الثالثة لدوري المحترفين لكرة القدم، ووصوله إلى النقطة السادسة، إلا أنه قياساً بمستوى الفريقين، يمكن التعبير عن واقع المبارة في جملة واحدة، هي «عجمان يلعب والجزيرة يكسب»، وأكد بوناميغو مدرب الجزيرة «أن عدم السيطرة على الوسط وراء اهتزاز مستوى العنكبوت وتباين مستواه».

وكان خط وسط البرتقالي هو الورقة الرابحة للفريق في المباراة، من خلال التحركات الإيجابية وتمركز رباعي خط الوسط، كرار جاسم وعبد الصمد ووليد أحمد وعلي خميس في منطقة المناورة، وتمركزهم السليم، وديناميكيتهم في المناورات، والمشاركة الهجومية، والتمريرات المتقنة لرأسي الحربة، كابي وفونكي سي، ولكن المشكلة تمثلت في عدم الدقة في اللمسة الأخيرة لرأسي الحربة، وبالنسبة للجزيرة.

فالمستوى الذي ظهر عليه «غير مطمئن»، كفريق يسعى لاستعادة لقبه والمنافسة على المزيد من البطولات، فكان أداء الفريق باهتاً، وتباعدت خطوطه، وكثرت أخطاؤه، ولم يظهر في الفريق سوى شين، في خط الدفاع، بأدائه الرجولي، وتغطيته الرائعة خلف زملائه، وفي الهجوم، استعاد ريكاردو أولفيرا مستواه كمهاجم خطير قناص، وأخيراً نجم النجوم الدائم علي خصيف الذي بمفرده يمثل فريقاً، واستطاع أن ينقد مرماه كثيراً ببراعته ورشاقته بقدرته على تغيير وضع جسمه في الهواء.

مباراة كبيرة

وأكد باولو بوناميغو مدرب الجزيرة أن مباراة فريقه مع عجمان كانت غاية في الصعوبة كما توقعها، وأشار إلى أنه كان يعلم أن عجمان سيلعب بحماس وقوة، رغم خسارته الكبيرة أمام العين، إلا أنها لا تقلل من قيمته، وقال: قدم منافسنا مباراة كبيرة وأداء مميزاً.

وعلل بوناميغو تباين مستوى أداء فريقه بعدم السيطرة على وسط الملعب، ما أفقده السيطرة على رتم المباراة، واضطر الفريق إلى التمريرات الطويلة، وقال: رغم تباين أداء الفريق على مدار الشوطين، إلا أنه أتيحت له عدة فرص للتسجيل لإنهاء المباراة، ولكنها لم تستثمر، وفي الشوط الثاني غيرت أسلوب اللعب بالتغيير في مراكز اللاعبين لسد الفجوة في وسط الملعب، من خلال إرجاع علي مبخوت إلى الخلف.

وتقدم أوليفرا جهة اليسار، كما تم إشراك سبيت خاطر محل خميس إسماعيل في وسط الملعب، فتحسن الأداء نسبياً، وأتيحت عدة فرص، ولكن تكتل دفاع عجمان والكثافة العددية للاعبيه في وسط الملعب، حالت دون استثمار الفرص، لتستمر المباراة على قوتها حتى نهايتها، وأضاف: بالرجوع إلى مباريات الفريقين، فإن عجمان دائماً يقدم أداء جيداً أمام الجزيرة.

علامات استفهام

وحول علامات استفهام بشأن أداء دياكيه، قال: الصعوبة أن عجمان لعب بأربعة لاعبين في وسط الملعب، ونحن في العادة نلعب بثلاثة لاعبين، كما كان يوجد لاعب من هجوم عجمان ينضم للوسط، فيصبح عدد اللاعبين خمسة في هذه المنطقة، ما صعب ذلك مهمة لاعبي خط وسطنا، وبالنسبة لدياكيه فهو لاعب مميز، ولا ينكر أحد قيمته في الملعب، وقد حاول قدر استطاعته القيام بدوره. وواصل قائلاً، فريقنا كان يركز في هجماته من الجهة اليمني، عن طريق علي مبخوت، ونجح في سحب الفريق، وصنع بمهارة الهدف الأول، ولكن بصورة عامة، علينا إعادة حسابات الفريق في المرحلة المقبلة.

مستوى

وعلل بوناميغو انخفاض المستوى البدني للاعبي الجزيرة في آخر ثلث ساعة، إلى أسلوب اللعب الذي ارتكز على الكرات الطويلة، ما تسبب في إجهاد اللاعبين.

وعن تقييمه لأداء أوليفيرا، قال: أوليفيرا بدأ يعود إلى فورمته، ونجح في تسجيل هدف، وأحدث فارقاً كبيراً في الأداء.

وأشاد المدرب بحارس المرمي علي خصيف، مؤكداً أنه إذا كان أي فريق كبير لديه حارس مرمى كبير مثل علي خصيف، فإن ذلك يعطي قوة دفع للاعبين.

وعن استمراره بنفس الأسلوب بشأن توظيفه علي مبخوت وفرناندينهو، قال: سيتم إعادة الحسابات ووجود علي مبخوت في الهجوم لإعطاء قوة في الفريق، ولكن علينا العمل على زيادة الحركة في خط الوسط لتكون ديناميكيته أكثر، وحول استمرار المشاكل في خط الدفاع، قال: أسعى للحفاظ على الأداء الجيد للمدافعين.

 

 

 

عبد الوهاب عبد القادر: قدمنا مباراة كبيرة ولاعبونا لم يستثمروا الفرص

 

 

 

 

حرص عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان على تهنئة فريق الجزيرة بالفوز، وتحية لاعبي عجمان على أدائهم وما بذلوه من جهد كبير في المباراة، وقال: قدمنا مباراة كبيرة، ولعبنا بروح قتالية عالية، وأتيحت عدة فرص لفونكيه وكابي لم تستثمر، وكنا نلعب بمهاجم واحد فقط، هو أوليفيرا.

وأضاف: رغم اللعب على ملعب الجزيرة وأمام جماهيره، نجحنا في الضغط على منافسنا بنجومه على مدار شوطي المباراة، وما كان ينقصنا هو الدقة في اللمسة الأخيرة لترجمة الفرص التي سنحت إلى أهداف، وهي الصفة التي تميز بها أوليفيرا في الجزيرة، فسجل وأحدث الفارق.

اللمسة الأخيرة

وأضاف: نعرف دافع الجزيرة، وماذا تعني له الصدارة، ونحن نلعب للبقاء في دوري المحترفين، ولكن الحظ لم يحالفنا أمام العنكبوت، والمستقبل ما زال أمامنا لتحقيق هدفنا.

وعلل عبد الوهاب سوء اللمسة الأخيرة بأنه يرجع إلى نوعية اللاعبين، وهي موهبة خاصة بالمهاجم الهداف.

وقال: مهمتنا كمدربين هي تسهيل مهمة المهاجمين للوصول إلى مرمي الفريق المنافس، أما اللمسة الأخيرة فهي قرار للاعب نفسه، وليس قراراً للمدرب، وسنعمل على تصحيح المشكلة بتدريبات خاصة للمهاجمين.

واستطرد قائلاً: اللاعب المحترف يجب أن يحدث الفارق، وكرة القدم فرص، ومن يستغلها يحدث هذا الفارق، ونجح أوليفيرا الجزيرة في هذه المهمة، كما كان لتركيز علي خصيف ورد فعله السريع، دور إيجابي في فوز فريقه، وعموماً، وبغض النظر عن النتيجة، فإنني سعيد بأداء فريقي.

ترتيب الأوراق

وعن تباين أداء عجمان من مباراة العين وتألقه أمام الجزيرة، قال: ركزت على الجانب النفسي، وإعادة ترتيب الأوراق، وتصحيح الأخطاء، وإعادة تمركز اللاعبين، وسنستمر في محاولات إعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، حيث سيتم العمل بجدية بعد مباراة الأهلي في كأس اتصالات.

لا قلق

وعن قلقه لاحتلال عجمان المركز قبل الأخير في جدول الدوري، قال: هذا الأمر لا يقلقني، خاصة أن مشوار الدوري ما زال طويلاً، ولا تخافوا على فريق عجمان، وسأواصل العمل في هدوء وصبر.

وعلل عبد الوهاب خروج كرار غاضباً عند استبداله، بأن اللاعب قدم مستوى جيداً في الشوط الأول، ولكنه ابتعد عن مستواه في الشوط الثاني، فكان من الضروري تبديله، وغضبه شيء طبيعي، وتلك أمور طبيعية، وأكد أنه يقدر ظروفه.

 

 

 

ثقة

إسماعيل محمد: كنا الأفضل

 

 

أكد إسماعيل محمد مدافع فريق عجمان، أن فريقه كان الأفضل معظم فترات مباراة الجزيرة، إلا أن الجزيرة استغل الفرص التي سنحت له، ونجح في حسم النتيجة لصالحه، وأشار إلى ضرورة التحلي بالثقة، لأن فريقه قدّم أداء كبيراً في ملعب يعتبر من أصعب ملاعب الدولة، وأمام فريق ينافس دوماً على الألقاب، وقال: عجمان انتشر في الملعب بشكل سليم، واسترجع الكرات بسرعة من خلال الضغط على حامل الكرة وزيادة الكثافة العددية في خط الوسط، لكن الحظ لم يحالفنا.

وأكد ضرورة نسيان الماضي، والبدء من جديد، وقال: لا يعقل أن نصل للمباراة الثالثة ونحن نمتلك نقطة، لأننا نمتلك كافة الأسلحة للفوز، وهو ما نعد به جماهيرنا في قادم المباريات، فما بدأنا عليه في الموسم الماضي يجب استكماله، وليس التراجع.

 

 

 

متاعب

خميس إسماعيل: منعنا البرتقالي من تعديل النتيجة

 

 

 

أكد خميس إسماعيل لاعب ارتكاز الجزيرة، أن فوز فريقه على عجمان وحصد الثلاث نقاط هو الأهم، حتى ولو كان ذلك على حساب الأداء، الذي لم يرق للتطلعات، وقال قدمنا كل ما لدينا أمام فريق قوي وعنيد، وكنا نعلم أنهم سيسببون لنا المتاعب، من خلال الهجوم بكثافة عددية كبيرة، لكننا بفضل تكاتفنا تمكنا من إيقافهم ومنعم من تعديل النتيجة.

وأضاف: توجد فترة كافية لتصحيح الأخطاء خلال فترة توقف الدوري، والعمل على تكتيكات وخطط جديدة، لكن لو خيرت بين الأداء الجميل والنتيجة الإيجابية، لفضلت الثانية، وأعتقد أننا مع تقدم المباريات سنعود للطريق الصحيح، والأهم هو عدم خسارة النقاط، لأن المنافسين على البطولة كثيرون، وينتظرون منا أية هفوة.

 

 

 

إهدار الفرص

 

 

 

أكد المغربي عبد الصمد أوحقي لاعب عجمان، أن نتيجة المباراة لا تعكس الوجه الحقيقي لها، وأشار إلى أن فريقه لم يستحق الخسارة، ولكن التعادل على أقل تقدير، نظراً للفرص الكثيرة التي أهدرها الفريق طوال المباراة، وقال: المباراة كانت صعبة، وكنا نعلم أننا نواجه واحداً من أقوى الفرق في الدولة، ففريق الجزيرة معروف بقوته ومنافسته الدائمة على الدوري، ولكن لا يجب علينا القسوة على أنفسنا، فالخسارة واردة في كرة القدم، والأهم هو اللعب بنفس الروح، والتي تضمن الذهاب بعيداً في الموسم.

 

 

 

النقاط أهم

 

 

 

أكد علي مبخوت مهاجم الجزيرة أن مباراة عجمان كانت صعبة، وهو ما يحدث دائماً في مباريات الفريقين، وقال: كان هدفنا منذ البداية الحفاظ على تماسكنا، واستغلال الفرص لحصد النقاط الثلاثة، وبالفعل نجحنا في الفوز، وهذا هو الأهم، لأن الألقاب لا تتحقق بالأداء، بل يحسمها رصيد النقاط، وأكد أن الجزيرة سيتعامل مع المباريات بالقطعة، ويعتبر كل مباراة بطولة، وحرص مبخوت على الإشادة بفريق عجمان، وأكد أنه فريق مكافح، وقدم عرضاً جيداً، ولكن الحظ لم يحالفه لبراعة علي خصيف حارس المرمي.

 

 

أمنية

 

 

 

أكد عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان أنه كان يتمنى استمرار حارس المرمي علي ربيع مع الفريق، وعدم انتقاله إلى الأهلي في هذه المرحلة بالتحديد، وقال: البديل يوسف الزعابي من الحراس المميزين، وكان في فترة من الفترات الحارس الأول في الأهلي، وهو يتميز بالخلق الرفيع، وسيكون إضافة للفريق.