نجحت الجماهير في إعادة الإثارة إلى ديربي النصر والوصل، بعد سنوات عديدة لم نشهد خلالها مثل ذلك العدد الكبير من الجماهير في مباراة الفريقين، حيث بلغ عدد المشجعين في الملعب أكثر من ثمانية آلاف متفرج، ما زاد من حماس اللاعبين، وظهر ذلك من خلال التسابق في تسجيل الأهداف، ورغبة كل فريق في نيل رضاء جماهيره وعدم تخييب آمالهم.
وكان للحضور الجماهيري دور مهم في نجاح الديربي، وحفز اللاعبين على تقديم مستوى رائع، أشاد به كل من شاهد المباراة من نقاد وملاحظين، بل إن البعض قال إنها كانت الأجمل منذ بداية الدوري. إن ما شهدناه في مباراة النصر والوصل من حضور جماهيري كبير، يجعلنا نفكر في العوامل الحقيقية التي جعلت الجماهير تغزو المدرجات، وتبرز كأحد أهم العوامل التي شكلت نجاح الديربي فنياً.
استقطاب جماهيري
ولعلّ أول عوامل الاستقطاب الجماهيري في الديربي، مبادرة لاعبي النصر، الذين قاموا بشراء جميع تذاكر المباراة المخصصة لجماهيرهم، وتقديمها إليهم في شكل هدية، وقد لاقت هذه البادرة استحسان كل الجماهير النصراوية، الذين قبلوا هدية لاعبيهم وحطموا الرقم القياسي في الحضور، وبفضل تشجيعهم اللا محدود، تمكن فريقهم من إدراك التعادل بعد تأخره في النتيجة مرتين متتاليتين.
ومن العوامل التي ساهمت في هذا الحضور الجماهيري الكبير، قرار إدارة النصر بفتح الأبواب أمام الجماهير الوصلاوية، وعدم التقيّد بنسبة 10 % المخصصة للجماهير الضيفة في كل مباراة، حيث كانت تهدف إدارة العميد، من خلال ذلك، إلى جعل اللقاء جماهيرياً بالأساس، وتعويد فريقها على اللعب وسط 10 آلاف متفرج، استعداداً للمشاركة الثانية في دوري أبطال آسيا.
وبالإضافة إلى مبادرتي لاعبي وإدارة النصر، فإن تحقيق الإمبراطور والعميد الفوز في الجولة الأولى على حساب الوحدة والجزيرة، زاد من رغبة جماهيرهما في الحضور لتشجيعهما، من أجل مواصلة النتائج الإيجابية.
إشارة
عند دخول لاعبي الفريقين إلى أرضية الملعب، رفع جمهور الوصل صورة كبيرة لإمبراطور وهو يمسك سيفاً، في إشارة منهم إلى أن فريقهم جاهز لخوض المعركة، التي حسمت في النهاية بالتعادل.
