أكد الإيطالي والتر زنجا مدرب النصر أنه طبق المثل الإيطالي القائل "لا للاستسلام ونعم للكفاح" في مباراته أمام الجزيرة، خاصة أنه كان يعرف أن المباراة لن تكون سهلة لكون الجزيرة فريقاً كبيراً ويملك لاعبين ممتازين ومدرباً قديراً وليس من السهل القدوم للمباراة الأولى واللعب على استاد محمد بن زايد بدون تطبيق ذلك المثل الإيطالي الشهير، وواصل قائلا: إنه حرص على بقاء فريقه في جو المباراة بالرغم من تقدم الجزيرة.
وكان التبديل الذي أجراه قد حقق الفارق، وحول نتيجة المباراة لمصلحة فريقه، ليخرج فائزا ويحصل على أغلى ثلاث نقاط من فم الأسد الجزراوي في عقر داره، وقال: إنه يدعو لاعبيه للحفاظ على ذلك التفوق والفوز واستثماره، لأن البطولة معقدة جدا وتحتاج إلى النفس الطويل.
وعلل زنجا تباين مستوى فريقه النصر بين مباراة الوحدة والجزيرة بقوله: في مباراة كأس اتصالات أمام الوحدة اضطررنا لإجراء تبديل إجباري بعد 5 دقائق من المباراة، وبعد تسجيل الوحدة هدفه الأول لعبنا بعشرة لاعبين بعد طرد قلب دفاع الفريق.
وبالرغم من ذلك أتيحت لنا عدة فرص ولكنها لم تستثمر فدخل مرمانا الهدف الثاني، وعموما المباراة انتهت واستفدنا منها كثيرا لأنه عندما تتلقى صفعة، فهذا يجعل عقلك يفكر فيما تفعله حتى تتفادى صفعات أخرى، وهذا ما استفدناه من مباراة الوحدة وأعدنا تنظيم صفوفنا ولعبنا أمام الجزيرة بشكل مغاير وبأسلوب متوازن فتحقق الهدف الذي نسعى له وهو الفوز والحصول على النقاط الثلاث.
التبديلات الهجومية
وبمواجهته بأن التبديلات الهجومية التي أجراها في آخر ربع ساعة تعد مخاطرة كان بالإمكان أن يدفع ثمنها غاليا، ابتسم زنجا وقال: "نعم لابد أن تخاطر إذا أردت أن تعدل النتيجة وتحقق الفوز، ومهنة التدريب هي مهنة الخطر، ومن حسن حظي أن أوراقي التي دفعت بها هي التي صنعت الفارق، وإذا حدث العكس كنت سأتعرض للنقد، ولابد أن أتقبله لأنني إذا لم أتقبله، فعلي أن أبحث عن مهنة أخرى، وأقول بأن المدرب يحصل على راتبه بالمغامرة والتعرض للنقد من أجل تحقيق الأفضل لناديه.
وفي تعليقه على عدم ظهور نشأت أكرم بالمستوى المطلوب قال: نشأت انضم للفريق حديثا، ثم سافر مع منتخب بلاده إلى اليابان، مثله مثل حبيب الفردان الذي انضم للمنتخب الإماراتي، وكلاهما لم يصل للجاهزية المطلوبة، ويجب أن نصبر عليهما حتى يلحقا بالفريق.
وعن طموحه مع النصر هذا الموسم قال زنجا: "منذ أتيت وأنا أرفع شعار المنافسة وحققت معهم المركز الثالث في الموسم قبل الماضي ثم شاركت في دوري أبطال اسيا، وبعد ذلك حققنا المركز الثاني في الموسم الماضي وسنشارك هذا الموسم أيضا في دوري أبطال اسيا، وسأظل أعمل بكل تركيز مع الفريق حتى نحقق الحلم الأكبر وهو إعادة النصر لحصد الألقاب، فحلمي هو أن أكون جزءا من تاريح النادي".
وعن رأيه في أداء الجزيرة اختتم والتر زنجا مدرب النصر الجريء مكررا قوله: "الجزيرة يبقى فريقا كبيرا، ولا يجب الحكم عليه بعد الجولة الأولى، فهو يملك لاعبين على أعلى مستوى، ومدربا قديرا أحترم عمله، وأعتبره من أفضل المدربين الذين تولوا المسؤولية في الفريق الجزراوي قياسا بعطائه المتميز مع الشباب في السنوات الأخيرة، ولدي ثقة كبيرة بأنه سيقدم عملا رائعا مع الفريق".
تبديلات زنجا قلبت الموازين
وبالعودة الى مجريات المباراة فكانت بصورة عامة متكافئة وان كانت كفة الجزيرة الارجح في شوطها الاول ولكن ما عابه هو البطء الزائد في اعداد الهجمات من خلال تدوير الكرة كثيرا في منتصف الملعب مما اتاح بذلك الفرصة للاعبي وسط النصر العودة للخلف والتمركز السليم لمساندة المدافعين، كما عاب الجزيرة عدم وجود رأس الحربة الصريح وميل رأسي الحربة اولفيرا وفرناندينهو للعب على الاطراف مما سهل ذلك مهمة مدافعي النصر، وايضا عاب الجزيرة ابتعاد دلجادو عن مستواه وديناميكيته في الملعب وخطورته الهجومية .
اما بالنسبة للنصر فكان في الشوط الاول باديا عليه التأثر من خسارته امام الوحدة فانعكس ذلك على ادائه بالحذر فاستغل ذلك الجزيرة وسجل هدفه الوحيد ولكن في الشوط الثاني كان لتدخلات زنجا الجريئة في الربع ساعة الاخيرة بإجرائه تبديلات هجومية خطرة كان سيحاسب عليها لو لم تنته المباراة بما انتهت عليه حيث اشرك حمد عباس محل حسن محمد والذي كان عند حسن الظن به وسجل هدف التعادل في الدقيقة 89، كما اشرك احمد معضد محل حبيب فردان وموسي احمد محل نشأت اكرم لتدعيم خط الوسط ومساندة المهاجمين وتشكيل ضغط هجومي على دفاع الجزيرة اثمر عن تسجيل هدف الفوز الغالي في الدقيقة 92 لتنهي بفوز للنصر وفرحة، وحزن وذهول للجزيرة.
بوناميغو: الهزيمة صعبة ولا نستحق الخسارة ولا وقت للحزن
حضر باولو بوناميجو مدرب الجزيرة المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة، وكان باديا على ملامحه الحزن والتأثر بالخسارة في الوقت القاتل، خاصة أن فريقه يتعرض إلى الهزيمة الثانية في ثاني مهمة رسمية له مع الفريق، وبدا بوناميجو حديثه قائلاً إن الهزيمة كانت صعبة قياسا بمجريات المباراة طوال الـ90 دقيقة، فالجزيرة لم يكن سيئا ولا يستحق الخسارة ولكن هذه هي كرة القدم فالفريق الذي لا يستغل الفرص ويسجل منها يتعرض للخسارة وهذا ما حدث في هذه المباراة، حيث اتيحت لنا عدة فرص لم تستثمر وفي المقابل أتيحت فرص للنصر استثمرها وسجل فخسرنا المباراة، واستطرد بوناميجو قائلا: "من الضروري أن نطوي صفحة هذه المباراة أيضا فلا وقت للحزن لأن المباراة القادمة قريبا مع الأهلي خارج ملعبنا، ولابد من العمل بمنتهى القوة من أجل العودة للانتصارات.
وبسؤاله لماذا لم يواجه تبديلات النصر الهجومية بحذر دفاعي للحفاظ علي فوزه قال بوناميجو: "لم نكتف بالهدف بدليل أنني دفعت ببدلاء مهاجمين لتسجيل الهدف الثاني والثالث خصوصا أننا كنا نملك الكرة والخطورة، لكن توقيت الهدف الأول للنصر كان له تأثير سلبي على لاعبينا فأفقدهم التركيز فاستغل ذلك النصر وسجل هدفه الثاني.
مراكز اللاعبين
وعن مدى استعادة بوناميجو لحساباته في مراكز اللاعبين وتغيير مراكز البعض منهم قال: بالنسبة لدلجادو نحن نريد تحريره حتى يعطى أفضل ما عنده، وشين لم ينسجم بشكل كامل مع الفريق مثله مثل فيرناندينهو فكلاهما مازال جديدا على الفريق، ولابد أن ينسجم مع المنظومة، ومع ذلك فقد تحسنا دفاعيا بدليل أننا لم نستقبل أهدافا في آخر مباراتين وديتين وفي لقاء السوبر، ومع ذلك فمهمة المدرب في أي فريق وليس في الجزيرة فحسب أن يبحث دائما عن الحلول والاستغلال الأمثل للاعبيه حتى يتحسن فريقه بشكل تدريجي، وما يشفع لنا في مباراة النصر أننا صنعنا فرصا كثيرة ولكنها ضاعت ولم تترجم إلى أهداف.
وعن غياب المهاجم القناص الموجود في منطقة جزاء المنافس قال: لدينا هجوم فعال، ونصنع الفرص، وهناك مساندة من دلجادو ودياكيه لفيرناندينهو وأوليفييرا، وسنعمل في المرحلة المقبلة على ايجاد الصيغة الهجومية المناسبة.
نشأت أكرم: تبديلات زنجا جنت ثمارها
أعرب العراقي نشأت أكرم لاعب النصر عن سعادته بالفوز وأكد أنه غير راض عن أدائه وقال: "من الجميل أن تحقق الفوز في بداية المشوار خارج أرضك وعلى فريق بقوة الجزيرة، وكل هذا يساهم في رفع الروح المعنوية للاعبين قبل المواجهة المقبلة للنصر في الدوري مع الوصل"، وأكد أنه مايزال يبحث عن الوصول لمستواه المعروف، وقال: "مازلت أحتاج إلى المزيد من الوقت، لتحقيق التجانس مع زملائي في النصر، لكني حتى الآن غير راض عن مستواي.
وأتطلع إلى تقديم الأفضل مع الفريق، وأطالب جماهير النصر بالصبر قليلاً حتى نحقق أمله ببطولة،وأضاف: "أعتقد أن الروح العالية والرغبة الكبيرة في الفوز هما سر انتصارنا على الجزيرة، فبعد تقدمهم بهدف حاولنا منعهم من مضاعفة النتيجة وانتظار فرصة سانحة للتسجيل، وأعتقد أن تبديلات المدرب زينجا جنت ثمارها، حيث نشطت كافةالخطوط، ومنح لاعبنا المتألق ليماالحرية للتقدم، وتمكنا من الوصول لهدفنا بالتعادل وخطف الفوز في الوقت القاتل.
عبدالله موسى: العزيمة والإصرار سر الفوز
أكد عبدالله موسى، حارس مرمى النصر، أن سر النصر والفوز في هذه المباراة يرجع الى قوة العزيمة والاصرار من اللاعبين والتبديلات الناجحة من مدرب الفريق زنجا وقال: بهذا الفوز تمكنا من الرد على المشككين، لنؤكد للجميع أن حساباتنا في بطولة الدوري مختلفة كليا عن باقي البطولات، فهي معقدة وتحتاج لتكتيكات مختلفة، وبفضل الله أثبتنا أن خسارتنا أمام الوحدة كانت كبوة جواد ونحن عائدون بقوة"، وعما قاله المدرب زنجا للاعبين خلال فترة الاستراحة بين شوطي المباراة ما جعلهم يعودون بوضعية مختلفة ويرجحون كفة المباراة لصالحهم.
قال عبدالله موسى: "وجهنا لضرورة عدم السماح للجزيرة بمضاعفة النتيجة واستغلال أنصاف الفرص للتعديل، خصوصا وأن الأداء بين الفريقين كان متكافئا إلى حد كبير، وطلب منا الاستفادة من أخطاء أصحاب الأرض، واستغلال الهجمات المرتدة واللعب بتركيز وعدم ترك مساحات لهم، وأعتقد أن اللاعبين نفذوا المطلوب منهم على أكمل وجه ليحققوا هذه النتيجة الإيجابية.
جمعة: الحظ لم يحالفنا
أكد جمعة عبدالله مدافع الفريق الجزراوي ان فريقه كان الافضل معظم فترات المباراة وتمكن من السيطرة على مجرياتها وأتيحت له العديد من الفرص المؤكدة ولكن الحظ لم يحالفه لترجمة تلك الفرص لأهداف، بعكس فريق النصر الذي لعب بكفاح حتى آخر دقيقة ونجح في استغلال الفرص القليلة التي سنحت له ليسجل ويحقق فوزا غاليا بالنسبة له.
وقال: لابد أن نبارك للنصر على فوزه ونطالب انفسنا كلاعبين في الجزيرة باستعادة توازننا والاستفادة من درس هذه المباراة بضرورة التركيز حتى يطلق حكم المباراة صافرته، وعموما فالدوري مازال في بدايته وهناك فرصة للتعويض، من خلال الاستفادة من أخطائنا واللعب بروح عالية وجماعية أكبر.


