وجهة نظر إدارية على دراية تامة بهذا الموضوع، متمثلة في محمد أحمد حمدون مدير الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، الذي يؤكد أن المردود الفني من إجمالي صفقات المحترفين الأجانب، والتي وصلت إلى أعلى قيمة لها في النسخة الخامسة لدوري المحترفين، يجب أن يتناسب مع قيمة ما يتم دفعه في هذه صفقات جلب هؤلاء النجوم، ولكن كل المؤشرات والنتائج في المواسم السابقة تدل على أن المردود الفني لا يتلاءم مع ما دفع في التعاقدات.
شهرة إعلامية
ويشير حمدون إلى أن الملاحظ خلال الفترة الماضية أن عدداً من فرق أندية المحترفين بدأت تلجأ لاستقطاب محترفين أجانب من أصحاب الأسماء الكبيرة وذوي الخبرة في الدوريات العالمية والأوروبية تحديداً، بحثاً عن الشهرة والترويج الإعلامي، إضافة إلى الاستفادة من إمكانات وخبرة هؤلاء النجوم، وهذه الجزئية قد تتحق أو لا، مع التأكيد على الترويج الإعلامي يحدث، وفي المقابل هناك أندية لا تبحث عن مجرد أسماء مشهور للاعبين كبار، ولكنها تسعى خلف لاعبين صغار في السن ذوي قدرات فنية كبيرة، وأيضاً لعبوا في أندية عديدة، مثل محترف الجزيرة اوليفيرا الذي يتمتع بصغر سنه، علاوة على مهاراته العالية، ولعب لأندية كبيرة في الدوريات الأوروبية، وتحديداً إسبانيا وإيطاليا، مؤكداً إن هذا هو النموذج الذي يجب أن تبحث عنه الأندية.
النوعية المطلوبة
واعتبر الإداري السابق أن أندية دوري المحترفين تحتاج إلى نوعية لاعبين عطاؤها وحيويتها تغلب عليها، وبالتالي لا يكونون من «كبار السن»، ولكن المفترض أن يكونوا في مراحل عمرية متقدمه لديهم الحافز والحماس للعطاء لتحقيق إنجازات تدفعهم لتحقيق إنجازات أكبر، هذا علاوة على أن دوري الإمارات لا يساعد اللاعبين على العطاء بصورة جيدة إذا كان في سن كبيرة، وذلك لأن ظروف الجو وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة تعوقهم عن بذل قصارى جهدهم، خاصة إذا كانوا معتادين على اللعب في الدوريات الأوروبية الباردة، أما إذا كان صغيراً فسيكون قادراً على العطاء والتأقلم سريعاً.
لا نحتاج لمدافعين
وعبر حمدون عن وجهة نظره التي ترى أن دوري المحترفين الإماراتي لا يحتاج إلى محترفين أجانب من المدافعين، فاللاعبون المواطنون في هذه المراكز على درجة عالية من الكفاءة، وقادرون على سد أي فراغ، علاوة على أن استقطاب محترف أجنبي مدافع بمفرده لن يكون قادراً على تقليل نسبة الأهداف التي تسكن مرمى فريقه، ولكن الأفضل أن يكون المحترف الأجنبي يلعب في أحد مراكز الوسط المهاجم أو المهاجمين، وهو ما يمكن أن يكون تأثيره إيجابياً بصورة أكبر من التعاقد مع مدافعين.
واعتبر مدير الفرسان السابق أن استقرار الأهلي على محترفيه الأربعة ليكون النادي الوحيد من بين أندية المحترفين الذي لم يغير محترفيه هذا الموسم، دليلاً على الاستقرار الفني، خاصة أن استمرار المحترفين تبعه استمرار المدرب الإسباني كيكي فلوريس، وهو ما يصب في مصلحة استيعاب اللاعبين لفكر مدربهم وجاهزيتهم وعدم الحاجة إلى وقت مثل باقي الأندية لتجانس محترفيهم.
