كشف «ملتقى دبي الدولي لأمن الملاعب الرياضية»، النقاب أن لجنة دوري المحترفين أقرت رسمياً مسؤولية المنسق الأمني في كل نادٍ عن الملاعب في مباريات المسابقة، اعتباراً من الموسم الكروي الجديد، والذي سينطلق بعد أيام، والاعتماد على شركات الأمن الخاصة للقيام بمهام تنظيم دخول الجماهير وتأمينهم، مع وجود رمزي لقوات الشرطة لمتابعة أي تطورات.
وأصدرت اللجنة المنظمة للملتقى 7 توصيات بناء على المحاضرات والنقاشات التي شهدها الملتقى على مدار اليومين الماضيين، بتنظيم مجلس دبي الرياضي والإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي برعاية خدمة الأمين، بمشاركة نخبة من المتخصصين في هذا المجال، انطلاقاً من توجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، ومتابعة لقرار سموه بشأن توفير وسائل الأمن والسلامة للنشاطات الرياضية التي يتم تنظيمها في إمارة دبي.
وحضر ختام فعاليات الملتقى اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، واللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي، والعميد أحمد خلفان المنصوري مدير إدارة الطوارئ في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في شرطة دبي، وعلي عمر مدير إدارة المؤسسات الرياضية بمجلس دبي الرياضي بالإنابة، وعدد من العاملين في المؤسسات والأندية الرياضية وممثلي وسائل الإعلام.
التوصيات
جاء في مقدمة التوصيات، اعتماد مهمة المنسق الأمني لجميع الأندية الرياضية، والتأكيد على أن ضمان أمن الملاعب مسؤولية مشتركة بين الشرطة والأندية والاتحادات الرياضية وروابط المشجعين والإعلام، والعمل على زيادة الوعي بأمن الملاعب من خلال المحاضرات التثقيفية والدورات التدريبية للاعبين والجماهير والمنسقين الأمنيين، مع إصدار دليل موحد للإجراءات الأمنية داخل الملاعب، وإعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات الخاصة بشغب الملاعب، والوقوف على الإيجابيات والسلبيات من الناحية الأمنية والتنظيمية، ودعم التعاون المحلي والإقليمي والدولي عند استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، إقامة الملتقى بصفة دورية كل سنتين.
شهادات مشاركة
وفي ختام المؤتمر قام اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، واللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بشرطة دبي، والعميد أحمد خلفان المنصوري مدير إدارة الطوارئ في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في شرطة دبي، بتوزيع شهادات المشاركة على جميع الحاضرين.
ثقافة التنافس
وأكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، أن استضافة الملتقى لن تكون المرة الأخيرة، ولكن هناك توجهاً بإقامته بصفة منتظمة، من أجل زرع ثقافة التنافس الرياضي الشريف، ونزع بؤر التعصب، مشيراً إلى أن التنافس الرياضي الحضاري يدل على ثقافة المجتمع، وهو الأمر الذي نهدف إليه في دبي، والذي يدعو إلى ضرورة استمرار مثل هذا الملتقى، من أجل منع أي ظواهر سلبية قد تظهر في المجتمع الرياضي.
واعتبر نائب قائد عام شرطة دبي، أن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الشرطة في المباريات الكبرى، إجراء مهم ومطلوب، مع العلم أن هناك توجه بعدم وجود رجال الأمن داخل الملاعب بشكل ملحوظ، ولكن هذا لا يحول دون اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها الحماية والوقاية، مثل فصل الجماهير في المدرجات، وخروج اللاعبين من أماكن غير المعتادة.
وطالب المزينة من الإعلام الرياضي بضرورة توخي الحذر، من خلال تعامله مع المفاهيم التي يوجهها للجماهير، موضحاً أن الإعلام عندما يتعمد إثارة الجماهير قبل المباريات الهامة ، فمن المتوقع أن يذهب الجمهور إلى المباراة وهو «مشحون» بهذا التحفيز، والذي قد ينتج عنه سلوكيات خاطئة.
خان: «فيفا» بصدد إيقاف المباريات في حال استخدام الجماهير أضواء الليزر
انطلقت فعاليات اليوم الثاني من الملتقى بمحاضرة للماليزي ديلي أكبر خان الخبير الأمني في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، استعرض فيها أهم متطلبات الأمن والسلامة في الملاعب بحسب الاتحاد الآسيوي، انطلاقاً من تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وأشار إلى أن «فيفا» بصدد إيقاف المباريات في حال استخدام الجماهير لأضواء الليزر، وأكد أن كرة القدم للأسف لم تعد مجرد لعبة، حيث باتت تشهد الكثير من الأحداث الأمنية المؤسفة في مختلف الملاعب حول العالم، لذلك وجب على الاتحادات الدولية والمحلية العمل يداً بيد للحد من هذه الأمور، وإيجاد أفضل الحلول، ووضع الخطط الأمنية في الملاعب الرياضية.
وأكد خان أن الملعب يعد معياراً أساسياً في استضافة أي حدث أو مباراة دولية، حيث كشف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قام بتفقد أكثر من 200 ملعب حول العالم قبل انطلاق تصفيات نهائيات كأس العالم الماضية 2010، وتم بعد ذلك تحديد الملاعب الملائمة لاستضافة هذه المباريات من ناحية الأمن والسلامة.
وأشار خان إلى أن موضوع الأمن والسلامة في الملاعب يعد من أولويات «فيفا»، حيث إنه بصدد معايير معتمدة حول الأمن والسلامة العام المقبل 2013، بهدف وضع حد أدنى لهذه المعيار في جميع الملاعب حول العالم، لتجنب حصول الكوارث في حالات الطوارىء والشغب.
الأمن والسلامة
وتابع خان: بالإشارة إلى البند 17 من قانون الأمن والسلامة للملاعب الرياضية للفيفا، فإن كل اتحاد محلي يتحمل المسؤولية الأمنية في الملاعب وتحديد المخاطر المتوقعة، وعليه أن يقوم بتعيين مسؤول أمني لديه الخبرة اللازمة في هذا المجال من خلال عمله سابقاً مع الشرطة والسلطات العامة، ومعرفته بكيفية إدارة الأحداث الرياضية.
وأشار خان إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، منح السلطة للقائمين على إدارة المباراة في إيقافها في حال استخدام المشجعين لأجهزة الليزر، مطالباً بتشديد الإجراءات الأمنية وضبط من يحمل هذه الأجهزة لما تسببه من تشتيت لانتباه اللاعبين بأسلوب غير مسموح به.
أولزيفسكي يستعرض التجربة الأوروبية ويتناول مواجهة أحداث الشغب
استعرض العقيد ريتشاردز أولزيفسكي في الشرطة الفرنسية عضو اللجنة المنظمة لنهائيات أمم أوروبا لكرة القدم 2012، أبرز وسائل التكنولوجيا وعمليات إدارة المخاطر في التحكم بجماهير كرة القدم، وإقامة المباريات في أجواء آمنة وسليمة، معدداً الأسباب التي قد تدعو إلى التعصب أو الشغب في الملاعب، سواء لأسباب كروية أو عنصرية أو شخصية، أو حتى لأهداف نبيلة، مثل حماية حقوق الحيوان، ولكن النتيجة في النهاية أن هناك خروجاً عن السلوك القويم.
وأوضح أولزيفسكي أن أحداث الشغب في أوروبا كثيرة ومتعددة الأسباب، وهو الأمر الذي جعل القائمين على تنظيم المباريات الاتجاه إلى الاستعانة بمدنيين يكونون وسطاء بين الجماهير ورجال الشرطة.
وعدد الخبير الفرنسي الأدوات التي يمكن أن تستخدمها الشرطة في التصدي لمحاولات إثارة الشغب، بداية من خراطيم المياه، وصولاً إلى كاميرات المراقبة والدوائر المغلقة، التي تم تعديلها بحيث أصبحت قادرة على معرفة العناصر مثيرة الشغب وتحديد أماكن وجودها، ما يسهل من مهمة السيطرة عليها قبل حدوث أي اضطرابات.
وأوضح أولزيفسكي أن هناك مجموعة أخرى من الآلات التي من شأنها أن تحدد موقع شخص معين (في القوائم السوداء)، وتوجه رجال الشرطة إلى موقعه من أجل السيطرة عليه، مشيراً إلى أن هذه التقنية قد تسهم في المواجهات الهامة الكبرى، خاصة تلك المعروفة عنها الحساسية العالية بين جماهيرهم، تتيح السيطرة على المشاغبين ومثيرى المتاعب مسبقاً، وهو ما يتطلب ضرورة التعاون وفق هذا النظام.
تكامل
النمشان يستعرض الإجراءات الأمنية في الملاعب
استعرض السعودي المهندس سلمان النمشان عضو لجنة الاستادات والأمن والسلامة في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أبرز الإجراءات الأمنية والعمليات التي تضمن سلامة جميع الموجودين في الملاعب الرياضية، من لاعبين وإداريين وجماهير وغيرهم، وأكد النمشان أن العملية الأمنية يجب أن تكون متكاملة بين جميع الجهات في الدولة، من اتحادات وأندية ومؤسسات أمنية وإعلامية، في الوقت الذي أشار فيه إلى أننا في المنطقة بخير، حيث لا يوجد لدينا شغب منظم، كما هو الحال في الدول الأوروبية، ما يوجد لدينا هو حالات شغب فردية، يجب أن نتخلص منها.
كما أكد النمشان أن كرة القدم باتت صناعة، يجب وضع قوانين لحمايتها، وخصوصاً حماية الملاعب الرياضية من المخربين والمشاغبين، كما يجب على القائمين على اللعبة توفير كافة مقومات الراحة والأمن في الملعب، حيث إن الرياضة تعد في المجتمعات المتحضرة قطعة من متعة المجتمع، ومكاناً للجماهير للاستمتاع بأوقاتهم في أجواء عائلية وترفيهية بكل طمأنينة وأمان.
وشجع النمشان عملية الفصل بين الجماهير في المباريات ذات الحساسية العالية.
تكامل
النمشان يستعرض الإجراءات الأمنية في الملاعب
استعرض السعودي المهندس سلمان النمشان عضو لجنة الاستادات والأمن والسلامة في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أبرز الإجراءات الأمنية والعمليات التي تضمن سلامة جميع الموجودين في الملاعب الرياضية، من لاعبين وإداريين وجماهير وغيرهم، وأكد النمشان أن العملية الأمنية يجب أن تكون متكاملة بين جميع الجهات في الدولة، من اتحادات وأندية ومؤسسات أمنية وإعلامية، في الوقت الذي أشار فيه إلى أننا في المنطقة بخير، حيث لا يوجد لدينا شغب منظم، كما هو الحال في الدول الأوروبية، ما يوجد لدينا هو حالات شغب فردية، يجب أن نتخلص منها.
كما أكد النمشان أن كرة القدم باتت صناعة، يجب وضع قوانين لحمايتها، وخصوصاً حماية الملاعب الرياضية من المخربين والمشاغبين، كما يجب على القائمين على اللعبة توفير كافة مقومات الراحة والأمن في الملعب، حيث إن الرياضة تعد في المجتمعات المتحضرة قطعة من متعة المجتمع، ومكاناً للجماهير للاستمتاع بأوقاتهم في أجواء عائلية وترفيهية بكل طمأنينة وأمان.
وشجع النمشان عملية الفصل بين الجماهير في المباريات ذات الحساسية العالية.
اعتراف
المعدات الحديثة ليست هدفاً ولن تقضي على المخاطر
اعترف الفرنسي أولزيفسكي عضو اللجنة المنظمة لنهائيات أمم أوروبا لكرة القدم، أن كل التقنيات الجديدة والمعدات الحديثة التي استعرضها والمتوقع أن تكون متاحة في الأسواق خلال عامين من الآن، ليس الهدف منها الدخول في مواجهات مباشرة مع الجماهير، ولكن الهدف منها في الأساس هو محاولة تغلغل بين الجماهير وفهم توجهاتهم، بل والتجسس عليهم، وهذا أمر من شأنه أن يمنع حدوث أي متاعب مسبقاً، مؤكداً أن أي تقنيات جديدة لن تقضي على المخاطر التي تواجه إقامة المباريات تماماً، ولكن على الأقل محاولة تقليلها، فكاميرات المراقبة الإلكترونية مثلاً ليست غاية في حد ذاتها، ولكنها أداة تساعد المنظمين ورجال الأمن على القيام بمهامهم.
مضيفاً أن هناك بعض المعدات المزمع استخدامها قد تتسبب في مشاكل لدى بعض الدول، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنه بالنسبة للنواحي الطبية والصحية، فإن الدراسات أكدت أنها غير ضارة على الإطلاق، ولا تؤذي الصحة، ولكن يجب تقنينها بشكل عملي مع قوانين الدول.




