أوصى اتحاد الكرة الأندية بعدم التعامل مع السماسرة ووكلاء اللاعبين غير المعتمدين سواء من الاتحاد الدولي أو المحلي حفاظا على حقوق الوكلاء المعتمدين والذين يتكبدون مصاريف باهظة، كما طالب الوكلاء بدعم عمل الأندية من خلال توفيق العلاقة بينهم وبين اللاعبين بما لا يعرضها لمزيد من الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم، وبما يخدم تقدم اللعبة وتطورها والصالح العام الذي ينعكس بالإيجاب على المنتخبات الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين برئاسة ناصر اليماحي مع وكلاء اللاعبين المعتمدين في اتحاد الكرة والذي عقد مساء أول من أمس في مقر الاتحاد بدبي وجاء مثمراً، وكشف عن شراكة حقيقية بين فئة الوكلاء واتحاد الكرة بما يخدم اللعبة، وتم خلال الاجتماع مناقشة العديد من الملاحظات والمطالب التي تقدم بها وكلاء اللاعبين مثل إلغاء نسبة الـ5% المقررة كعمولة للوكلاء نظير انتقال اللاعبين.
وإعادة النظر في سقف رواتب اللاعبين حفاظا على حفظ حقوق اللاعبين المواطنين أسوة بالأجانب، والمطالبة بإنشاء رابطة للوكلاء تحفظ حقوقهم وتدافع عن مطالبهم المشروعة، وضرورة تخفيض رسوم اعتماد الوكلاء لدى اتحاد الكرة تخفيفا عن كاهل الوكلاء نظرا لتعدد سداد الرسوم من مختلف الجهات، وضرورة إيقاف نشاط السماسرة غير المعتمدين، والوكلاء الأجانب، ودارت نقاشات عديدة حول هذه المطالب الرئيسة سواء من أعضاء لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين أو من الوكلاء.
تجاوب سريع
يقول وليد الشامسي أقدم وكلاء اللاعبين: نشكر لجنة أوضاع اللاعبين على التجاوب السريع والنقاش الإيجابي مع الوكلاء الذين عرضوا مطالبهم في إطار ديمقراطي يهدف للصالح العام، وقال إن مهنة الوكيل من المهن الرئيسة التي تخدم اللعبة وتساهم في استقرارها الفني والإداري، وهناك بعض العراقيل التي تحد من النجاح المنشود مثل سقف الرواتب الذي يحد من طموح اللاعبين المواطنين، خاصة مع اتساع الفارق المادي بينهم وبين زملائهم الأجانب.
إضافة إلى النسبة التي حددها اتحاد الكرة كعمولة للوكلاء سواء من اللاعبين أو الأندية وهي نسبة ضئيلة للغاية لا تتناسب مع ما يتكبده الوكيل من مصاريف متعددة في مختلف الجهات الرسمية، وما يتكبده الوكيل من مصاريف تأثيث مكتب دائم وما يحتاجه من عاملين ومصاريف استهلاكية، هذا أمر مهم للغاية لأن عددا من الوكلاء المواطنين، بدأ للأسف ينسحب من السوق وهذا ليس في الصالح العام.
ويشير وكيل اللاعبين عادل العامري إلى أهمية الاجتماع والنقاش لأن مثل هذه الاجتماعات تقرب وجهات النظر بين لجنة أوضاع اللاعبين والوكلاء، ومن هنا لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء اللجنة على تعاونهم معنا بما يخدم اللعبة ويساهم في تطورها.
وقال إن النقاش جاء ديمقراطيا بعد أن فتح أعضاء اللجنة صدورهم لنا واستمعوا لملاحظاتنا التي تخدم اللعبة، وقال لقد وعدنا أعضاء اللجنة بدراسة مقترحاتنا والرد علينا خلال الفترة المقبلة وهذا أمر طيب، يدعونا للتفاؤل بمستقبل التعاون مع اتحاد الكرة، وقال العامري نحن نقوم بدورنا على الوجه الأكمل وفق اللوائح والقوانين ولا نمارس أي ضغط على الأندية لأننا جميعا شركاء في إنجاح المنظومة الكروية.
تحقيق التوازن
وأكد ناصر اليماحي على أهمية دور وكلاء اللاعبين في تحقيق التوازن بين عناصر اللعبة سواء من اللاعبين والمدربين، وقال نحن استمعنا إلى آرائهم ومطالبهم وفيها مطالب مشروعة وآراء جيدة ومطالب أخرى يصعب تنفيذها، وسنقوم بدراسة جادة لكل ما أثير خلال الاجتماع ورفع الأمر لمجلس الإدارة لإبداء الرأي ومن ثم عرض أية مقترحات بتطوير اللوائح أو إضافة بنود جديدة إلى العمومية الجهة المعنية بمثل هذه الأمور.
وقال اليماحي نحن مع الوكلاء بالحفاظ على مهنتهم ولذلك طالبنا الأندية بعدم التعامل مع السماسرة والوكلاء غير المعتمدين، وفي الوقت نفسه طالبنا الوكلاء بأهمية القيام بدورهم التثقيفي للاعبين حتى تكون العلاقة ليست مادية فقط، وعدم الضغط على الأندية بالمزايدة على قيمة عقود اللاعبين حتى لا تتكبد الأندية مصاريف إضافية تعرقل خطط التطوير بها، وفي ما يتعلق بسقف رواتب اللاعبين يقول اليماحي سقف الرواتب لا يهم الوكلاء في المقام الأول فهذه مسؤولية المجالس الرياضية والأندية واتحاد الكرة، وفي ما يتعلق بتعديل بعض اللوائح يقول هناك لوائح ملزمة من "الفيفا" ولوائح محلية وسنناقش الأمر بشكل مستفيض ونقرر ما يفيد الصالح العام.
وفي ما يتعلق بمطلب إنشاء رابطة للوكلاء يقول ناصر اليماحي مشروع الروابط المختلفة سواء للحكام أو اللاعبين أو أية أطراف أخرى تحت الدراسة من جهات عدة في الدولة، ويحتاج إلى وقت حتى تستقر أمورها وهذا أمر خارج عن نطاق اتحاد الكرة.

