أعلن مجلس دبي الرياضي عن تعيين النجم الأرجنتيني الكبير دييغو أرماندو مارادونا سفيراً للرياضة في دبي لمدة عام كامل يقدم خلاله خبرته في تطوير كرة القدم بصفة خاصة والرياضة بصفة عامة في إمارة دبي، علاوة على الدعاية والترويج للأحداث والفعاليات الرياضية في دبي، والمشاركة ضمن وفد دبي في المؤتمرات الوطنية والدولية.

أعلن عن ذلك في المؤتمر الصحافي للإعلان عن توقيع عقد الشراكة بين النجم الكبير ومجلس دبي الرياضي، والذي عقد ظهر أمس بفندق أرماني (برج خليفة) بحضور النجم الأرجنتيني الكبير، والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، وعدد من الشخصيات الرياضية في الدولة وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية، حيث تم توقيع العقد الذي يمتد حتى نهاية شهر أغسطس 2013.

وفي كلمته عبر مارادونا عن سعادته بتولي هذه المهمة التي تتيح له استمرار في التواجد بدبي التي يحبها ويعشق العيش فيها، وتحقق رغبته في تقديم شيء يدعم من خلاله الجهود الكبيرة المبذولة والتي ستبذل خلال الفترة المقبلة لتطوير الرياضة في إمارة دبي والتي تأتي ترجمة لحرص قيادتها على نشر ثقافة ممارسة الرياضة في أوساط المجتمع والتميز فيها على المستوى العالمي.

صعوبات عديدة

وكشف النجم الأرجنتيني مدرب الوصل السابق، عن الصعوبات العديد التي تعرض لها خلال عمله كمدرب كرة قدم باعتبارها مهمة متعبة وشاقة، للدرجة التي كانت تحرمه من النوم حتى الثالثة صباحاً، مضيفاً أنه يريد بعض الراحة الآن، مشيراً إلى أن مهمته الجديد ستتيح له حضور المؤتمرات والاستماع إلى الأفكار وارتداء البزة الرسمية، بدلاً من الملابس الرياضية، مما يتيح له قدراً أكبر من الراحة والاستمتاع بعمره، معترفاً في نفس الوقت بأن العروض التدريبية التي تلقاها لم تكن مرضية بالنسبة له، وأن شخصية مدرب الكرة لا تزال تعيش في وجدانه، وبالتالي فإن فكرة الاعتزال ليست واردة حالياً، ولكنها فترة راحة فقط.

تلاقي في الأفكار

وأكد مارادونا رغبته في العمل فوراً كسفير شرفي للرياضة وحرصه على تقديم كل جهد ممكن للنجاح في هذه المهمة الجديدة وتسخير جهوده وعلاقاته الدولية ومكانته في عالم الرياضة للنجاح في عمله الذي يشكل إضافة جديدة له وفرصة للتعبير عن محبته لشعب دولة الإمارات المضياف العاشق للرياضة ودعمه لجهود أصحاب السمو الشيوخ ومجلس دبي الرياضي لتحقيق التطور المنشود للرياضة في الإمارة وجعلها أسلوب حياة، مؤكداً أن الوقت قد حان لرد الجميل لدبي بعد استضافتها الكريمة له.

وشدد على أن هناك تلاقياً في الأفكار بينه وبين مجلس دبي الرياضي فيما ينبغي عمله خلال المرحلة المقبلة نحو الرياضة عموماً، ونحو الكشف عن المواهب الجديدة التي تشكل الجيل المقبل من الرياضيين المبدعين، مؤكداً أن هذا الأمر كان الحافز الأكبر له للقبول بهذه المهمة. مضيفاً لقد ساهمت الاستضافة الناجحة للأحداث الرياضية الكبرى في دبي على ترسيخ مكانة الرياضة في الإمارة.

تمديد العقد

وأبدى مارادونا ترحيبه بإمكانية تمديد عقد الشراكة مع مجلس دبي لعام أو عامين جديدين، في حالة أن التجربة أثبتت نجاحها، موضحاً أن السنة الأولى ستشهد تقييماً لواقع هذه التجربة، ومدى الاستفادة المتبادلة وتحقيق الطموحات المرجوة، وعلى هذا الأساس فإن المسيرة قد تستمر لفترة أطول، إذا أثبتت التجربة نجاحها.

ومن جانبه، اعتبر الدكتور أحمد سعد الشريف أن فوز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بذهبية الفردي لبطولة العالم للقدرة في بريطانيا وقيادته فرسان الإمارات لتحقيق الفوز الثالث لهم في بطولة العالم للقدرة وإحراز الميدالية الذهبية في منافسات الفرق، إنجاز يؤكد حرص سموه وفرسان الإمارات على دعم الرياضة من خلال جميع المجالات كرجل دولة وفارس.

استثمار مارادونا

مؤكداً أن مجلس دبي حرص على الاستفادة من حب مارادونا لدبي وحرصه على القيام بدور إيجابي تجاه الرياضة في الإمارة ومن اسم ومكانة مارادونا في عالم كرة القدم محلياً ودولياً للقيام بعمل مشترك يهدف إلى دعم الرياضة والفعاليات والأنشطة المرموقة التي يتم تنظيمها سنوياً في إمارة دبي ونقلها إلى العالم لرؤية جديدة من خلال تواجد مارادونا كسفير شرفي للرياضة في دبي وعمله مع مجلس دبي الرياضي لتحقيق هذا الهدف خلال الفترة المقبلة.

وقال «لا شك أن مارادونا يمثل النموذج الحي الناجح لما يمكن أن تصنعه الرياضة للفرد الموهوب إذا ما تفانى في العمل على تطوير موهبته والسعي لتمثل بلده خير تمثيل، وهو بمكانته العالمية وموهبته الكبيرة قادر أكثر من غيره على الوصول إلى الجيل الجديد من الرياضيين الموهوبين وتحفيزهم على التألق والنجاح العملي».

 وأضاف «لقد ألهمت إنجازات مارادونا العالم، ونحن نثق بأنه من خلال عمله كسفير للرياضة سيسهم في إلهام الجيل الجديد من اللاعبين الموهوبين لمواصلة رحلة التدريب والمثابرة وصولاً إلى أعلى المراتب الرياضية والمجتمعية».

الرمز والقدوة

وأكد الشريف حرص دبي على وجود الرمز والقدوة في كل مجالاتها الحياتية، مشيراً إلى أن إقامة المؤتمر في برج خليفة باعتباره أطول برج في العالم، وإعلان الشراكة مع مارادونا أحد أبرز لاعبي كرة قدم في العالم، يتماشى مع الرغبة في التميز، مشيراً إلى أن كثيرين لا يعرفون عن مارادونا أنه شخصية بسيطة ومحبة للحياة ولديه جوانب إنسانية رائعة، يستحق أن يكون قدوة ومثلاً أعلى من أجلها، مضيفاً أن الشراكة معه تأتي باعتباره قدوة لكثير من الرياضيين حول العالم، علاوة على ما يمتلكه من خبرة ومروره على كثير من المحطات الرياضية حول العالم وسيكون من المفيد جداً الاستفادة من هذه الخبرة.

وأشار أمين عام مجلس دبي الرياضي إلى أن جهود المسؤولين في دبي انتقلت من مرحلة استضافة الأحداث الرياضية إلى مرحلة صناعة الأحداث الرياضية، مثل مؤتمر دبي العالمي، مضيفاً أن كل الجهود تنصب حول وضع دبي كمدينة رياضية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن العلاقة مع مارادونا لا يحكمها الورق، ولكنها علاقة حب متبادل، مضيفاً أن الفترة المقبلة ستشهد الاستعانة بمارادونا في اعتماد الوثائق المرجعية لنظام أكاديميات كرة القدم، وتتويج جهود هذا النظام.

 

مسؤولية

أوضح النجم الكبير أنه عندما قبل هذه المهمة، لم يربطها بكرة القدم فقط، ولكنها مسؤولية تهدف للمساهمة في تحسين صورة الرياضة في دبي بصورة عامة، مشيراً إلى أنه يمتلك رصيداً من الخبرة من واقع لقائه من مسؤولين عديدين في رياضات متنوعة، كانوا ينقلون له ما يريد سماعه عن الرياضة، معترفاً في نفس الوقت إلى أنه مع مجلس دبي الرياضي سيشكل فريقاً متكاملاً، وهو الأمر الذي من شأنه أن يغير نمط حياته المعتادة.