حول فريق العين تأخره بهدف إلى فوز مستحق على مضيفه نادي خيتافي الإسباني بهدفين لهدف واحد، وذلك في المباراة الودية الأولى للعين بمعسكر مدريد الإسبانية، والتي جرت مساء أول من أمس، على ملعب كوليزيوم ألفونسو بيريز بنادي خيتافي. وأنهى أصحاب الأرض شوط اللعب الأول متقدمين على الضيوف بهدف نظيف حمل توقيع نجم الفريق الأول بيدرو ليون "7". وفي الشوط الثاني اكتفى العين بهدفين في مرمى الفريق الإسباني بعد أن تسنت لمهاجميه جملة من الفرص أمام مرمى أصحاب الأرض، وأحرز ثنائية "البنفسج "ميريل رادوي من ضربة جزاء "85"، وعبد العزيز فايز "86".
مفاجأة كوزمين
وفاجأ الروماني أولاريو كوزمين مدرب العين، الإسباني لويس غارسيا مدرب نادي ختافي الإسباني، عندما دفع بالصف الثاني في بداية مباراة فريقه أمام "قاهر الفريق الملكي"، برغم علمه بأن غارسيا الذي أولى اهتماماً لافتاً للمباراة من خلال دفعه بقائمة الفريق الأول التي لم يشركها في مباراة ريال مدريد، بقيادة "المهاجمين المخضرمين" دانيال جويزا وبيدرو ليون، إلى جانب عدد من الوجوه الشابة التي تم تصعيدها أخيراً وهم هوجو فيرلي وبورجا وسارابيا.
وكان كوزمين يهدف من المباراة إلى غرس مفاهيم "البطولة" في نفوس لاعبي الرديف، ومنحهم الثقة التي يجب أن يتمتع بها كل لاعب ينتمي إلى نادٍ كبير، لذا وضعهم في مواجهة نجوم خيتافي.
بداية قوية
جاءت بداية المباراة سريعة من جانب أصحاب الأرض، الذين أظهروا رغبة كبيرة في إحراز هدف السبق، حتى يكافئوا جماهيرهم التي لم تتوقف عن التشجيع قبل وأثناء المواجهة، وبالفعل نجح اللاعب بيدرو ليون في إحراز هدف رائع من ضربة حرة ثابتة، احتسبها الحكم على حدود منطقة الجزاء من الجانب الأيمن لينفذها ليون قوية، وبرغم المحاولة الرائعة من حارس مرمى العين الدولي داوود سليمان للسيطرة على الكرة، إلا أنها غالطته وعانقت شباكه من زاوية ضيقة لتعلن عن هدف السبق في المواجهة لصالح خيتافي، بعد مرور سبع دقائق فقط من بداية المباراة.
وبعد الهدف الإسباني الأول تخلى العيناوية عن أسلوب جس النبض الذي كان عنواناً لأداء الضيوف في بداية اللقاء، ليتحرر الفريق ويصبح أكثر تنظيماً في كل الخطوط، وأظهر رغبة كبيرة في العودة إلى المباراة من خلال إحراز هدف التعادل. وكاد مهاجم "البنفسج" محمد ناصر أن يعادل النتيجة لفريقه، بعد أن تلقى عكسية رائعة من الجهة اليمنى أرسلها له لاعب متوسط الميدان أحمد عبد الله الشامسي من الجانب الأيمن، ليسطر عليها ناصر قبل أن يطلق تسديدة صاروخية من داخل الصندوق، غير أن كرته ارتطمت بالقائم الأيسر الذي أعلن تحيزه صراحة لأصحاب الأرض "13".
تبديل اضطراري
واضطر الروماني أولاريو كوزمين إلى سحب محمد مال الله الذي تعرض لإصابة مع بداية اللقاء، فدفع بدلاً عنه بعبد السلام محمد "19 سنة"، ووجه فوزي فايز بالتقدم في الجهة اليمنى ليشغل مركز الجناح "20". ونجح فوزي في زعزعة دفاعات أصحاب الأرض على نحو لافت، فاضطر مدافع خيتافي إلى عرقلته بالقرب من منطقة الجزاء ليحتسب حكم الساحة الإسباني فالنسيا ضربة حرة مباشرة نفذها الشامسي قوية، غير أن حارس مرمى خيتافي كودينا تألق في التصدي للكرة ببراعة منقذاً مرماه من هدف محقق "37".
كما تألق حارس مرمى العين داوود سليمان في التصدي لتسديدة أرضية زاحفة من خارج منطقة الجزاء، أطلقها جيوان رودريجوز ليتعامل معها الحارس العيناوي بتركيزٍ عالٍ، ويسطر على الكرة في مشهد بطولي حرم من خلاله خيتافي من تعزيز فوزه بالهدف الثاني "41".
وشهدت الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول جملة تكتيكية رائعة من ثلاث لمسات سريعة بين لاعبي العين، عبد السلام محمد وفوزي فايز وأحمد الشامسي، ليقدم الأخير عرضاً مهارياً رائعاً قبل أن يطلق تسديدة قوية، حولها حارس مرمى خيتافي ببراعة إلى ركنية لم يستثمرها العين، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض على الضيوف بهدف دون رد.
خطورة عزوز
ومع بداية شوط اللعب الثاني اضطر كوزمين إلى سحب مسلم فايز، الذي تعرض هو الآخر إلى إصابة ودفع بدلاً عنه بعبدالعزيز فايز "46". وشكل اللاعب الجديد خطورة كبيرة على دفاعات خيتافي، وبدا العين الأفضل على الأرض بعد جملة التبديلات التكتيكية التي أجرها "السير" كوزمين، ليفرض على "قاهر ريال مدريد" التراجع إلى منطقته الخاصة بصورة لافتة، وتسنت لعزوز فرصة تعديل النتيجة في مناسبتين، غير أن الحارس الإسباني أظهر براعة وتركيزاً عاليين في التصدي لمحاولتي العين الهجوميتين.
وفي المرة الثالثة نجح عبد العزيز فايز في المرور من ثلاث مدافعين حتى واجه الحارس، ثم أرسل الكرة نحو مرمى خيتافي الخالي، إلا أن القائم الأيسر حال دونها والشباك في مشهد أغضب العيناوية وأثلج صدور مشجعي خيتافي، لتضيع من عزوز فرصة ثالثة لتعديل نتيجة فريقه "55".
العين مرعب
وبدا العين أكثر رعباً على الأرض خصوصاً بعد دخول رادوي وهلال ومحمد عبد الرحمن وفارس جمعة ومحمد أحمد ويعقوب الحوسني وخالد عبد الرحمن، فتسرب الحذر إلى نفوس لاعبي خيتافي الذين فضلوا التراجع للحد من خطورة محاولات العين الهجومية، وذلك بعد أن أحكم الضيوف قبضتهم على منطقة المناورات في وسط الميدان، وخفتت أصوات القوة الجماهيرية على نحو تدريجي في ملعب المباراة، وأرسل فوزي فايز تمريرة ساحرة ليعقوب الحوسني الذي وجد نفسه في وضع انفراد كامل بالحارس الإسباني، غير أن حكم الساحة احتسب حالة تسلل على لاعب العين، وسط حالة من الدهشة بين العيناوية الذين استغربوا القرار "65".
وأرسل ضابط إيقاع وسط الميدان هلال سعيد تمريرة "ذكية" بين لاعبي الفريق المضيف، وصلت إلى محمد عبد الرحمن الذي بدوره أطلق تسديدة صاروخية من على حدود منطقة الجزاء، غير أن كرته علت القائم بسنتمترات قليلة ضربة مرمى "70".
وحرص العين على تقديم كرة جماعية ممتعة حظيت بإعجاب الجمهور الإسباني، الذي بدأ يتفاعل مع الأداء اللافت لبطل الإمارات.
الفوز الصعب
وانتظر العيناوية حتى الدقيقة "85" والتي شهدت جملة تكتيكية مؤلفة من ست لمسات سريعة قصيرة، بين خالد عبد الرحمن ورادوي وهلال ومحمد أحمد وعزوز، ثم وصلت إلى عجب الذي نجح في المرور من حارس مرمى خيتافي، غير أن مدافع الفريق الإسباني أمسك الكرة بيده مبعداً تسديدة عجب في مرمى فريقه الخالي، ليحتسب على إثرها ضربة جزاء صحيحة للعين نفذها الروماني ميريل رادوي بهدوء في المرمى مدركاً التعادل لفريقه.
وبعد دقيقة واحدة كافأت المستديرة "المتألق" عبد العزيز فايز والذي أظهر مردوداً رائعاً في المباراة، بعد أن تلقى تمريرة "خادعة" من محمد أحمد ليسيطر عليها ويتوغل بها داخل منطقة عمليات خيتافي، ثم أرسل تسديدة قوية ارتطمت بقدم المدافع رافاييل لوبيز، قبل أن تتهادى نحو شباك خيتافي معلنة عن هدف ترجيح الكفة العيناوية الثاني "86". وتسنت لفوزي فايز فرصة مثالية أمام مرمى خيتافي الخالي تماماً، غير أنه أرسل كرة قوية علت القائم بسنتمترات قليلة "89"، لتنتهي المباراة بفوز العين على خيتافي الإسباني بهدفين لواحد.
كوزمين: الفوز الحقيقي في الأداء المميز للاعبي العين
أكد الروماني أولاريو كوزمين، المدير الفني للعين، أن نتيجة مباراة فريقه أمام خيتافي الإسباني كانت جيدة، غير أن الفوز الحقيقي الذي تحقق في المباراة هو الظهور المشرف للاعبي العين الشباب خلال شوط اللعب الأول وبداية الجزء الثاني من المباراة، كعبد السلام محمد الذي شارك بعد مرور ثلث ساعة من البداية، وأحمد الشامسي ومحمد سالم والجميع قدموا مردوداً جيداً.
ورداً على سؤال حول الجرأة التي اعتمدها في مواجهة خيتافي بعد أن قرر الدفع بالرديف مع بداية المباراة قال: لا أظنها جرأة بقدر ما هي ثقة في جميع لاعبي الفريق، خصوصاً وأننا حالياً في مرحلة إعداد مهمة لتحدياتنا الكبيرة التي تنتظرنا في الموسم المقبل، الأمر الذي يدفعنا إلى توزيع الفرص بالتساوي بين كل العناصر التي تضمها قائمة الفريق، حتى نستطيع أن نوسع من دائرة خياراتنا، وها هم يثبتون يوماً بعد آخر بأنهم على قدر التحدي.
وعن وجهة نظره الفنية في المباراة عموماً قال: في اعتقادي أن المباراة كانت اختباراً جيداً للفريقين، ولقد قدمنا مردوداً رائعاً خلال التسعين دقيقة، ونجحنا في آخر نصف ساعة أن نسيطر ونتحكم على مجريات اللعب، وأهدرنا جملة من الفرص السهلة التي تضمنت تسديدتين في القائم بقدم "عزوز"، إلى جانب انفراد فوزي بحارس المرمى، فضلاً عن انفراد يعقوب الحوسني والذي احتسبه الحكم تسلل، ولكن مجملاً أعتقد بأن لاعبي العين أكدوا أنهم يمتلكون المقدرة على تقديم كرة قدم حقيقية داخل وخارج الدولة.
لويس غارسيا: واجهنا فريقاً قوياً
قال لويس غارسيا المدير الفني لخيتافي الإسباني: لقد واجهنا فريقاً قوياً في ملعبنا، ويضم في صفوفه عدداً جيداً من اللاعبين المميزين، ونجح أمامنا في تقديم كرة قدم حقيقية بأسلوب فني متميز ومتطور، وفي اعتقادي أن العين من الفرق المتمرسة على تنفيذ الخطط الميدانية، من واقع ما شاهدته في المباراة، لذلك تسبب لنا في العديد من المشاكل على الأرض، وشخصياً لا تهمني نتيجة المباراة كثيراً بقدر ما كنت أسعى إلى الدفع بالعناصر التي لم تشارك خلال المراحل الماضية من استحقاقات فريقه المحلية لأسباب متباينة.
ووصف غارسيا مباراة فريقه الودية أمام العين بالاختبار الجيد للاعبين الذين أشركهم في المواجهة، معتبراً اللقاء تدريباً مهماً للفريقين خصوصاً وأن مدرب فريق العين حرص على اتباع نفس السياسة التي اتبعتها في المباراة عندما دفع باللاعبين غير الأساسيين، مؤكداً أن الفريقين أديا حصة تدريبية قوية وخرجا منها بالمكاسب الفنية المرجوة. مضيفاً: ولن أذيع سراً إن قلت لكم بأنني سعيد كون المواجهة انتهت بدون أي أخبار "مزعجة" كإصابة أي لاعب في صفوف الفريقين.
تشكيلة الفريقين والتغييرات والحكام
بدأ العين المباراة بتشكيل مكون من داوود سليمان- وفوزي فايز- مسلم فايز- ومهند العنزي- ومحمد سالم الظاهري- وأحمد الشامسي- وعبد الله مال الله- وسلطان ناصر- ومحمد سالم الساعدي- ومحمد مال الله، ومحمد ناصر. أما تشكيلة خيتافي فتكونت من كودينا- وجونا رودريجوز- وهوجو فرايل- لاسين- ورافا- بيدرو ليون- وكودينا- وألفارو أرويو- وكوليونغا- وجافيلان، ودانيا جويزا.
ثم أجرى العين تبديلات على مدار الشوطين تمثلت في دخول عبد السلام محمد وخروج محمد مال الله في الدقيقة "20"- ودخول عبد العزيز فايز وخروج مسلم فايز في الدقيقة "46"- ودخول يعقوب الحوسني وخروج محمد ناصر في الدقيقة "55"- ودخول هلال سعيد وخروج محمد سالم الساعدي في الدقيقة "68"- ودخول فارس جمعة وخروج مهند العنزي في الدقيقة "68"- ودخول محمد عبد الرحمن وخروج عبد الله مال الله في الدقيقة "68"- ودخول خالد عبد الرحمن وخروج محمد سالم الساعدي في الدقيقة "75"- ودخول ميريل رادوي وخروج سلطان ناصر في الدقيقة "75"- ودخول محمد أحمد وخروج أحمد الشامسي في الدقيقة "75".
أما تبديلات خيتافي فكانت دخول بورجا وخروج كودينا في الدقيقة "70"- ودخول فاليرا وخروج ألفارو في الدقيقة "70"- ودخول لافيتا وخروج جافيلان في الدقيقة "70". وأدار اللقاء طاقم تحكيم إسباني مؤلف من جارسيا فالنسيا- حكماً للساحة، عاونه على الخطوط يوريتو روفو- مساعداً أولاً، ومانتيز لوس أنطونيو- مساعداً ثانياً.
درع العين
حرص رئيس بعثة نادي العين، مطر الصهباني، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، على إهداء درع العين التذكارية إلى أنخيل توريس، رئيس نادي خيتافي الإسباني وذلك على هامش المباراة، تقديراً من إدارة نادي العين للتعاون اللافت الذي وجدته من النادي الإسباني خلال فترة معسكر الفريق الأول لكرة القدم بالنادي في مدريد، وتوطيداً للعلاقة الطيبة التي ظلت تربط الناديين.


