وجه الدكتور عبدالله مسفر، مدرب منتخبنا الوطني الأول السابق، الشكر لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم، على الثقة الغالية التي وضعها فيه عند اختياره لتولي مهمة تدريب المنتخب الوطني في العام الماضي.

كما شكر محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السابق، والرئيس الحالي يوسف يعقوب السركال، وأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم له ووقوفهم خلفه طوال عمله كمدرب للمنتخب، وتمنى مسفر التوفيق لمدرب المنتخب القادم، وأن يشهد المنتخب على يديه المزيد من النجاحات، وأن يكون منافساً قوياً في كل البطولات التي سيخوضها في السنوات القادمة.

وقال مدرب المنتخب السابق إنه تولى المهمة في ظروف صعبة، كانت فيها نتائج المنتخب في تصفيات كأس العالم في غاية التواضع، كما أن وضع المنتخب في تصنيف "الفيفا" كان يحتل المركز 148، واستطعنا خلال فترة وجيزة من العمل والجهود المخلصة، أن نستعيد ثقة الجمهور في منتخبه.

وأن نحقق نتائج ايجابية في المباريات الودية، وقدمنا عروضاً جيدة في مباراتي كوريا الجنوبية في تصفيات كأس العالم، حيث كانت السيطرة والاستحواذ على الكرة لنا في المباراتين بنسبة 65%، وما كان ينقصنا فقط تسجيل الأهداف، وفي آخر مباراة هزمنا لبنان بعد أداء جيد، وتمكننا من القفز بمركز المنتخب في تصنيف الفيفا إلى 120، وهي قفزة أكثر من جيدة، تؤكد التطور الذي حدث في تلك الفترة.

وعن الايجابيات التي تحققت إبان توليه تدريب المنتخب، يقول عبدالله مسفر: إن أهم ما تحقق كان عودة الثقة للجمهور في المنتخب بعد العروض والنتائج السلبية في عهد المدرب السابق، أيضاً تم اختيار 14 لاعباً كوجوه جديدة يدخلون المنتخب لأول مرة، وهم بلا شك سيكونون دعامة قوية للمنتخب في استحقاقاته القادمة، منهم خالد عيسى، خميس إسماعيل، عبدالله قاسم، عيسى عبيد، عادل عبدالله، وآخرون.

وتوقع مسفر أن يحقق المنتخب نتائج جيدة في الفترة القادمة، نسبةً لوجود عنصري الخبرة والشباب، إذ يضم المنتخب حالياً ما لا يقل عن 35 لاعباً جاهزين لأداء المهمة وبكفاءة عالية متى طلب منهم ذلك، وقال: إن المنتخب سيكون قادراً على الوصول لنهائيات أمم آسيا 2015 في استراليا، والمنافسة على الفوز بلقبها، وكذلك سيكون مؤهلاً للصعود لنهائيات كأس العالم روسيا 2018.

وقال: إنه رغم عمله فترات طويلة مع المنتخبات الوطنية بمختلف مراحلها، إلا أنه يفضل العمل بالأندية، وأضاف أنه مدرب محترف منذ 20 عاماً، ودرب أندية الشارقة، وعجمان، والعربي، والعروبة، والحمرية، وتفضيله للعمل في الأندية لأنه يمنح المدرب ميزة المتابعة اليومية لفريقه، ويطور الفكر التدريبي للمدرب بشكل إيجابي يختلف عن التجمعات التي تقام للمنتخبات بين فترةٍ وأخرى.

وطالب مدرب المنتخب السابق الأندية بأن تثق في المدرب المواطن وأن تضع ثقتها فيه كاملة، بحيث لا يكون مدرباً للطوارئ يأتي لإنقاذ الفريق عندما يكون في غرفة الإنعاش، وبعد ذلك يتم الاستغناء عنه.

وأضاف أن المدرب المواطن ناجح وبامتياز، والدليل النتائج الرائعة والبطولات التي تحققها المنتخبات الوطنية في المراحل السنية المختلفة، وقال: إن اتحاد الكرة لم يخب رهانه ووضع ثقته الكاملة في المدرب المواطن الذي انتهز الفرصة وأثبت وجوده بكفاءة ومقدرة واقتدار، ونتائج منتخباتنا السنية وحدها تتحدث.

وتحدث دكتور مسفر عن الاحتراف وما قدمه لكرة الإمارات بعد مرور أربع سنوات عل بداية تطبيقه، فقال: الاحتراف لا بد منه، وحل علينا بعد سنوات طويلة من الهواية، وبالطبع لا ننتظر النتائج الفورية لتطبيق الاحتراف ونحن ما زلنا في سنواته الأولى، ونحتاج إلى الكثير من الوقت حتى يترسخ مفهوم الاحتراف في عقلية لاعبينا، وأعتقد أن الجيل القادم (بعد عشر سنوات مثلاً) سيكون متشبعاً بروح الاحتراف، بعد أن يكون قد تم إعدادهم بشكل احترافي في أكاديميات الأندية، ووقتها فقط نستطيع القول إننا نطبق الاحتراف الحقيقي.

وعن وجهته القادمة للعمل، قال: إنه ربما تسند له مهمة في اتحاد كرة القدم للعمل باللجنة الفنية كخبير أو محاضر للمدربين، كما أنه ينتظر فرصة تدريب أحد أندية دوري المحترفين، سواء في الإمارات أو إحدى الدول الخليجية.