يختتم منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم مواليد 96 مساء اليوم تحضيراته لخوض المباراة الودية الثالثة في معسكره بمدينة اسطنبول التركية أمام فريق بيشكتاش والتي تنطلق في العاشرة والنصف من مساء غد (الحادية عشرة والنصف بتوقيت الامارات) على الملعب الرديف لاستاد اتاتورك الأولمبي, وذلك ضمن تحضيرات المنتخب لخوض نهائيات كأس العالم للناشئين 2013 المقامة بالامارات.
ويؤدي المنتخب مساء اليوم تدريبه الختامي للمباراة بمشاركة جميع اللاعبين (24 لاعباً) ,حيث يضع خلاله الجهاز الفني لمساته الأخيرة لخوض مباراة الغد والتي من المنتظر أن تكون الأقوى نظراً لقيمة المنافس الذي احتل المركز الثالث في ترتيب أندية دوري الناشئين التركي, على أن يختتم المنتخب معسكره بأداء تجربة رابعة وأخيرة أمام فريق ايوبسبور الخميس المقبل قبل العودة إلى الإمارات مساء الجمعة.
معالجة الأخطاء
وعمد الجهاز الفني خلال تدريبات أمس الأول الى معالجة الأخطاء التي صاحبت أداء اللاعبين في مباراتيه السابقتين أمام فريقي أكاديمية سوكر انتر (3- 3) وساريرسبور (0- 1) والتي منح خلاهما مدرب المنتخب الفرصة لكل اللاعبين عدا الثنائي مايد عبيد والحارس سعيد خميس المتوقع مشاركتها في مباراة الغد.
وتبدو الروح المعنوية للاعبي المنتخب في قمتها من خلال إقبالهم على التدريبات بشهية مفتوحة خاصة في الجزء الأخير من برنامج المعسكر والذي تحول فيه البرنامج إلى تدريبين قبل وبعد الإفطار، حيث يخصص الأول لتدريبات الجيم والسباحة بالفندق والثاني على الملعب, وتسهم الحالة البدنية الممتازة للاعبين وقوة المنافسة على المراكز في الحماس الكبير الذي يغلف التدريبات.
وتشهد تدريبات ومباريات أبيض الناشئين تألقاً كبيراً لكل اللاعبين خاصة في ناحية التنظيم الدفاعي الجيد وسرعة نقل الهجمة, حيث يركز الجهاز الفني على بناء دفاع قوي ومتماسك يكون بمثابة نقطة انطلاق للمنتخب.
ويبرز في دفاع الأبيض الثنائي راشد أحمد وعلي غلوم اللذان يلعبان كمتوسطي دفاع , ويمتاز الثنائي بالتكوين الجسماني الجيد وطول القامة مما يمكنها من أداء أدوارهما الدفاعية بالشكل المطلوب , حيث أضحيا "صمام دفاع للمنتخب", بيد أن الأمر اللافت للانتباه أن الثنائي يلعبان مع أنديتهما في وظائف أخرى بخلاف الدفاع , حيث يشارك راشد كمهاجم مع ناديه النصر في حين يلعب علي غلوم كمهاجم ثالث في صفوف النادي الأهلي.
ودرج الجهاز الفني لأبيض الناشئين الاستفادة من الملكات الهجومية للثنائي خاصة عند بناء الهجمة المرتدة والكرات الثابتة من الركلات الحرة والركنيات, وسجل الثنائي 19 هدفاً في مسابقة دوري الأشبال تحت 15 سنة خلال الموسم الماضي بواقع 13 هدفاً لمهاجم النصر راشد أحمد و ستة أهداف للاعب خط الوسط المتقدم (مهاجم ثالث) بالنادي الأهلي علي غلوم.
زيادة التجانس
وذكر راشد أحمد الذي نال من قبل لقب هداف المنتخب في تصفيات كأس آسيا للناشئين برصيد 6 أهداف العام الماضي أن "التفاهم الكبير بينه وزميله علي غلوم يزيد من متعة المباريات" , مبيناً أن كثرة المباريات أسهمت في زيادة التجانس بينهما , وأشار أحمد الطامح للعب بنادي أهلي جدة السعودي بجانب اللاعب كامل الموسى الى سعيه الدؤوب من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الاساسية للمنتخب حيث تحتدم شدة المنافسة.
بدوره ذكر علي غلوم أن "اللعب لمنتخب الامارات يمثل مطمحاً لكل اللاعبين ولأجل هذا الأمر رضخ لتعليمات الجهاز الفني بشأن اللعب في خط الدفاع رغم تفضيله المشاركة في وظيفة أخرى" , مؤكداً استفادته كلاعب مازال في بداياته الكروية- من اللعب في أكثر من مركز الأمر الذي يعزز من مهاراته ويدعم مستقبله.
وأشاد الثنائي بجهود الجهاز الفني للمنتخب طيلة الفترة الماضية , وتنوع التدريبات رغم مشقتها في بعض الاحايين , وأعادوا ارتفاع الروح المعنوية للاعبين الى الروح التي يعمل بها الجميع من جهاز فني واداري ولاعبين من أجل المنتخب , وأكد الثنائي على الفوائد الفنية العديدة خلال المعسكر الخالي خاصة برنامج التدريبات وتمارين اللياقة بجانبهم ادائهم لأكثر من مباراة ودية أمام فرق قوية.
وعبر الثنائي عن طموحهما بجانب بقية اللاعبين تقديم أفضل المستويات خلال المشاركة المقبلة في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة، وأضاف راشد " هدفنا الوصول الى ابعد نقطة في المونديال وتخطي حاجز الدور الثاني الذي وصل اليه المنتخب السابق في نهائيات 2009 بنيجيريا".
الثنائي الأفضل
اعتبر راشد عامر المدير الفني لمنتخب الناشئين أن الثنائي (راشد أحمد وعلي غلوم) يعدان من أفضل اللاعبين على مستوى المنتخب الحالي, موضحاً أن الجهاز الفني يعول عليهما كثيراً بجانب بقية زملائهما في تقديم أفضل المستويات خلال الاستحقاقات المقبلة وقيادة المنتخب لتحقيق نتائج ايجابية.
ولفت عامر الى أن اللاعبين يملكان كافة مقومات "المدافع العصري والناجح" نظراً لتكوينهما الجسماني الجيد , حيث يعد اللاعبان الأطول قامة في صفوف المنتخب, علاوة على مهاراتهما الجيدة وذكائهما الكروي.
مشيراً الى أن الجهاز الفني فضل الاستفادة من هذه المقومات المميزة للاعبين على مستوى خط الدفاع والذي يمثل نقطة الارتكاز الأولى للمنتخب.
