تمنى مدافع نادي الوصل مبارك حسن لو أن الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل، ظل للموسم المقبل، بدلاً من الاستغناء عن خدماته، لافتاً إلى أن مارادونا خلق حالة خاصة بين لاعبي الفريق، وهناك ارتباط شديد بينه وبينهم، بسبب روحه المرحة ودعاباته وحبه الذي لا ينتهي للاعبين.

مضيفاً: لقد كان يعاملنا مارادونا جميعا على حد سواء، فحبه شمل الجميع، فما إن تلامس أقدامك أرض الملعب إلا ويغمرك بمزاحه سواء باللكمات أو بالأحضان الأخوية، فهو أكثر من مدرب لكنه يشعرك بأنه صديق، ويعامل الجميع بمنتهى الحب، منوهاً على أن إقالة مارادونا وابتعاده عن الفريق الموسم المقبل، لن تؤثر على أداء اللاعبين وإن كان البعض سيصاب بالحزن بلا شك، وهذا أمر طبيعي .

خاصة وأن مارادونا ليس مدرباً عادياً لكنه أسطورة كرة القدم التي يتمنى جميع اللاعبين، أن يكونوا ضمن صفوف فريقه، لكن هذه الحالة سرعان ما ستنتهي وما إن يبدأ تجمع اللاعبين، وتتضح ملامح الفريق الموسم المقبل، وينخرط الجميع في المران، حيث سيتعايش اللاعبون مع الوضع الجديد، خاصة وأن تغيير المدربين في عالم الساحرة المستديرة أمر وارد ومتكرر في جميع الأندية.

توتر

وعن حالة التوتر التي قد يخلقها مارادونا في الملعب، قال مبارك: لا ينكر أحد بأن هناك حالة من التوتر خلقها مارادونا في الملعب أثناء المباريات حيث ينفعل كثيراً ويشعرك بأنه يريد أن يلعب هو بدلاً من اللاعبين، لكنه خلق حالة خاصة من الحب بين الجميع.

وتابع مبارك حسن قائلاً: قد يصعب أن تجد مدربا مثل مارادونا يعاملك كأخ، لكن التغيير هو سنة الحياة، وعلينا أن نتعامل مع الوضع الجديد.

مضيفاً: علينا أن نقدم كل ما في وسعنا الموسم المقبل، حتى نرضي رؤساء النادي والجمهور الذي تحمل كثيراً، وعلينا كذلك أن ندافع وأن تكون هناك غيرة على قميص الوصل، خاصة وأن الموسم الماضي لم يمض على خير، باستثناء البطولة الخليجية التي كدنا أن نحقق لقبها لولا ما حدث في اللقاء النهائي.

واستطرد مدافع الوصل: نحتاج في المرحلة المقبلة لتقديم مردود جيد حتى نرضي الجمهور الذي عانى معنا كثيراً الموسم الماضي، خاصة وأن هناك الكثير من الأمور التي تغيرت بإقالة مارادونا.

اللاعبون الأجانب

وعن ما ينقص الوصل ليكون ضمن فرق المقدمة الموسم المقبل، قال مبارك حسن: اللاعبون الأجانب بأي فريق يمثلون الفارق بين آداء فريق وآخر فهم الفيصل، وعلى الوصل أن يتعاقد مع أجانب، وهو ما سيفعله بالتأكيد في الفترة المقبلة، خاصة بعد أن تم الاستغناء عن الثلاثي محمد رضا خلعتبري، ومارسير، وأوليفيرا، ليتبقى أجنبي واحد بالفريق وهو ماريانو دوندا الذي قامت الإدارة بتجديد عقده.

أي هناك لاعب أجنبي واحد فحسب، كذلك الوصل بحاجة إلى لاعبين مواطنين في خط الوسط، وهو المركز الذي دائماً ما يعاني منه الوصل، ونحتاج فيه تعاقدات جديدة مع لاعبين بخط الوصل من اللاعبين المواطنين، حتى نعالج سلبيات الموسم الماضي، ويعود الفريق لمساره الصحيح، وأن يعاود تقديم المردود الطيب والنتائج المتميزة وينافس على المراكز الأولى.

خط الوسط

وقال مدافع الوصل: من وجهة نظري لا توجد مشكلة في دفاع الفريق، لكنها تكمن في اللاعبين الأجانب ولاعبي خط الوسط، وعلى الإدارة عند جلب اللاعبين المواطنين الجدد أن تجلس معهم وتوضح لهم الصورة وكيف كان مستوى الفريق الموسم الماضي وما نريده في الموسم المقبل.

وعن عقده مع الوصل قال مبارك حسن، لقد قدمت من نادي الفجيرة وعقدي مستمر حتى موسم 2014.

مارادونا ... بداية ونهاية

 

خرج مارادونا خالي الوفاض من تعاقده مع الوصل بعد موسم كامل، لم يتمكن فيه من تقديم ما يشفع له مع الفهود، ولم يقدم الأداء المقنع الذي يلزم الإدارة باستمراره لموسم آخر، فالفريق احتل المركز الثامن في دوري المحترفين.

وودع مسابقتي كأس اتصالات وبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما خرج بطريقة مأساوية من البطولة الخليجية للأندية بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقبها.

حيث كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج بلقب بطولة الأندية الخليجية للمرة الثانية في تاريخه بعد فوزه في ذهاب المباراة النهائية على المحرق البحريني في عقر دار الأخير 3-،1 لتصبح مباراة العودة مجرد احتفالية بالفوز باللقب.

إلا أن أبناء زعبيل خسروا لقاء العودة بنفس النتيجة وبركلات الترجيح وتضيع على مارادونا فرصة إحراز أول بطولة في تاريخه التدريبي الذي بدأ عام 1994 دون أن يصادف أي نجاح يذكر، حيث سبق لمارادونا أن درب في الأرجنتين مونديو دي كورينتس (درجة ثانية) عام 1994 ومن ثم راسينغ كلوب (1995) ومنتخب بلاده (2008 - 2010).

وكل المؤشرات كانت توحي برحيل وشيك للمدرب الأرجنتيني سواء الآن أو بعد بداية الموسم في حال تحقيق نتائج سلبية، لأنه لا يملك الجديد أو الإضافة التي كان من الممكن أن يقدمها للفريق وذهبت فترة الزخم والحماس الذي صاحب فترة وجوده في البداية.

لذلك كان التوقيت المناسب للاستغناء عن خدماته وإنقاذ الموسم الجديد منذ بدايته بدلاً من الانتظار لتعقد موقف الفريق ومرور نصف الموسم وضياع موسم آخر على الفهود الذين اشتاقوا للبطولات المحلية الغائبة منذ موسم 2006 - 2007 عام الثنائية التاريخية.