تتشكل في الأفق بوادر أزمة بين المدير الفني السابق لفريق الوصل الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا الذي أقاله الوصل الثلاثاء الماضي، وبين مجلس إدارة النادي الجديد الذي تولى مهامه قبل شهر، وكانت أولى قراراته هي إقالة مارادونا بعد دراسة متأنية ومستفيضة، وبعد نفي قاطع للشائعات التي ترددت في وقت سابق بالتخلي عن الأسطورة.
وبأنه قائم على رأس عمله، لكنها أصدرت قرارها الأخير بعد أن تولت دراساته من كافة النواحي الفنية والمادية، وهو القرار الذي لم يلاق ترحيب مارادونا الذي أكد أنه سيسافر إلى دبي في غضون أيام لاستئناف عمله كمدرب للوصل الإماراتي، رغم اعلان الإدارة عن إقالته من منصبه، أو للحصول على جميع مستحقاته المالية والرحيل.
وأوضح مارادونا في تصريحات مختصرة للتلفزيون الأرجنتيني أثناء حضوره لحفل مسرحي: لقد وقعت عامين مع الوصل، وسأحصل على مقابل العمل لعامين.
الشرط الجزائي
من جانبه أكد محمد بن دخان نائب رئيس شركة الوصل لكرة القدم، في رده على هذه الجزئية بـأن مارادونا محل احترام وتقدير من كل الأطراف، ونتمنى أن نقيم له حفل وداع هنا في دبي، وبالفعل وجهنا له دعوة رسمية لحضور الحفل على شرفه، وهذا ما يليق بنجومية الأسطورة وبالعلاقة الفردية التي تربط بين مارادونا ونادي الوصل.
وعن مستحقات الأسطورة المالية، قال بن دخان سنحترم الشرط الجزائي بالعقد المبرم بيننا وبين الأسطورة، لافتاً: إلى أن مارادونا لم يرهق ميزانية النادي، كما أن الأصفر لم يستفد من صفقة الأسطورة مادياً أو تسويقياً. ولعل الزيارة التي سيقوم بها مارادونا في الثالث والعشرين من يوليو الجاري، ستشهد المزيد من المفاجآت وستكشف عدة أمور تتعلق بمصير الأسطورة.
وكان مارادونا قد وقع في 2011 عقدا مع الوصل مقابل 34 مليون دولار لمدة موسمين، لكن مجلس الإدارة أقاله بعد انتهاء الموسم الأول الذي خرج منه خالي الوفاض دون الفوز بالقاب مع احتلال المركز الثامن في مسابقة دوري المحترفين، وخروجه من بطولتي كأسي صاحب السمو رئيس الدولة وكأس اتصالات للمحترفين، ووداع الوصل الدرامي للبطولة الخليجية للأندية في مباراتها النهائية أمام نظيره المحرق البحريني.
إقالة سابقة
وسبق أن أقيل مارادونا من منصبه كمدرب لمنتخب الأرجنتين بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف نظيفة أمام ألمانيا في ربع نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010.
وفشل مارادونا الفائز كلاعب بكأس العالم مع الأرجنتين في 1986 في إحراز أي لقب مع الوصل في البطولات المحلية الثلاث التي خاضها في الموسم المنصرم كما فشل في إحراز كأس أندية الخليج بعد الخسارة في النهائي أمام المحرق البحريني.
وسبق أن أشارت العديد من المصادر إلى إقالة مارادونا فور قرار تشكيل مجلس إدارة جديد لشركة ونادي الوصل للكرة، لكن خرج الاجتماع الأول للمجلس بنفي قاطع للخبر، ثم عادت اللجنة الفنية واعتمدت قرار إقالة أسطورة الأرجنتين الذي يقضي حاليا إجازته السنوية بمسقط رأسه.
مفاجأة
ليست هذه أول مرة تنتهي علاقة مارادونا التدريبية بصورة مفاجئة مع أحد الفرق، حيث سبق وتكرر الأمر مع أندية ديبورتيبو مانديو وراسينج الأرجنتينيين ومنتخب بلاده، وكشفت تقارير رياضية أن "الفتى الذهبي" بات قريبا من تدريب فريقه السابق بوكا جونيورز.

