عندما سُئل محمد بن دخان نائب رئيس شركة الوصل لكرة القدم عن ما حدث في نهائي البطولة الخليجية للأندية عندما قام حارس مرمى الوصل ماجد ناصر بنطح لاعب المحرق البحريني إسماعيل عبد اللطيف وعلى إثرها قرر حكم المباراة طرد حارس الوصل، ثم تكرر الأمر مع اللاعب راشد عيسى ليكون مصيره هو الآخر مثل زميله ماجد ناصر، لتنتهي المباراة بطريقة مأساوية،.

ودع بعدها الوصل بطولة الأندية الخليجية وسلمها طواعية لشقيقه المحرق البحريني بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقبها ، الأمر الذي فجر الأوضاع داخل قلعة الفهود بزعبيل لتتقدم إدارة الوصل باستقالتها ثم يتم تعيين إدارة جديدة للنادي والتي بدورها ارتأت عدم الجدوى من وجود مارادونا للموسم المقبل فكان قرار الإقالة، عندما سئل بن دخان عن خروج الوصل من البطولة الخليجية وهل كان سبب في الإطاحة بمارادونا، فأجاب بأن هذا الأمر كان من ضمن الأسباب التي أطاحت بالمدير الفني للفريق.

وباستعراض سريع لمسيرة مارادونا خلال العام الذي قضاه مع الوصل تكشف وقوعه في كثير من الخطايا كان لها دور كبير في ضعف نتائج الوصل، وابتعاد الفريق عن منصات التتويج، وأولها إصرار مارادونا على إلغاء المعسكر الخارجي للفريق والاكتفاء بمعسكر داخلي بمدينة دبي استعداداً للموسم الجديد.

وذلك على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، الأمر الذي أضر كثيرا باللاعبين، والأمر الثاني الطريقة التي اختار بها مارادونا اللاعبين حيث لم يقدم سوى الأرجنتيني ماريانو دوندا والأروغواني خوان أوليفيرا المستوى المطلوب، بينما لم يقدم الأرجنتيني مارسير والإيراني محمد رضا خلعتبري المستوى المأمول منهما، وعاد مارادونا ليلوم الإدارة في عدم جلب لاعبين على مستوى.

وكان الخطأ الثالث الذي وقع فيه مارادونا هو سخريته الدائمة من زملائه المدربين محلياً داخل أندية الدولة، مثلما حدث مع مدرب العين الروماني أولاريو كوزمين، ومدرب الأهلي الإسباني كيكي فلورنس، حيث زادت حدة الاحتقان والتوتر وسعى مدربو تلك الفرق للانتقام من مارادونا داخل الملعب وشد الهمم من أجل هزيمة الوصل، أضف إلى ذلك تعرض الأسطورة للتحكيم أكثر من مرة بلهجة لاذعة وتهكمه الدائم على الحكام، وظهور مارادونا في أكثر من مباراة أشد حماساً وتوتراً من اللاعبين أنفسهم مما خلق حالة من التوتر لدى اللاعبين أثناء أدائهم المباريات وافتقادهم التركيز داخل المستطيل الأخضر.

ويدل على ذلك حالات الطرد التي وقعت في صفوف الوصل على مدار الموسم والمثال الأبرز طرد ماجد ناصر الحارس الأساسي للفريق وزميله راشد عيسى في النهائي الخليجي، وخلافات مارادونا مع الإدارة السابقة عديدة منها عندما أطلق تهديداته بالرحيل من النادي في حال فشل الإدارة في جلب لاعبين لصفوف الوصل، ونقد ميزانية النادي، فضلاً عن الأخطاء الفنية، حيث أتهمه المحللون بعدم قدرته على قراءة الملعب وإجراء التبديلات الملائمة في المباريات المهمة، وعدم ثباته طوال الموسم على تشكيلة محددة، وتسكين اللاعبين في مراكزهم.