أبدت جماهير الوصل غضبها من قرار إقالة مارادونا، وطريقة تنفيذ القرار، يقول علي عيسى رئيس لجنة جماهير نادي الوصل سابقاً: أنا حزين جداً على طريقة إقالة مارادونا، دون إقامة حفل تكريم للأسطورة أو حتى الجلوس معه وتبليغه القرار بصورة تليق باسم ونجومية مارادونا، مضيفاً: عقب إعلان النبأ تلقينا استهجانا كبيرا وانتقادات لا حصر لها على الطريقة التي أقيل بها الأسطورة من جانب مشجعين من الأرجنتين، وذلك على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ، و"فيسبوك"، الأمر الذي أصابنا بصدمة كبيرة، لافتاً إلى أن الوصل على مدار السنوات الثلاث الاخيرة يتبنى سياسة إقالة المدربين خلال ستة أشهر أو سنة واحدة من التعاقد، الأمر الذي يؤثر في أداء الفريق.
كما أن الإدارة تتجاهل المشكلة الأساسية وهي غياب اللاعب المتميز سواء على صعيد الأجانب أو المواطنين، وحاجة الفريق الملحة لتغطية بعض المراكز التي بها قصور، وهي نفس المشكلة التي ستواجه أي مدرب يأتي إلى الوصل، وعلى الإدارة معالجتها أولاً قبل إقالة المدرب، والمدير الفني في الوقت ذاته يحتاج إلى وقت لتحقيق نتائج ملموسة، فعلى سبيل المثال لم يتمكن آبل براجا المدير الفني للجزيرة السابق من تحقيق الألقاب مع فريقه إلا بعد ثلاث سنوات، ولم يكن أداء الوصل سيئاً الموسم الماضي، فتعادل مع فرق كبرى كالعين في الثواني الأخيرة وكذلك النصر لكن المشكلة في الفرق الصغرى التي كان مستوى الوصل متذبذباً أمامها.
وتابع رئيس لجنة جماهير الوصل السابق، قائلاً: وجود مارادونا في دورينا أعطى نكهة خاصة ورأينا كيف تدفقت الجماهير على استاد زعبيل من مختلف الجنسيات، ومما لا شك فيه أن الحضور الجماهيري سيتأثر الموسم المقبل، لإحباط الجماهير من إقالة مارادونا.
حفل تكريم
ويتفق معه في الرأي سعيد يوسف أحد جماهير الوصل قائلاً: بالفعل الطريقة التي تم بها إقالة مارادونا تسيء لنادي الوصل، فالرجل لم يعرف بالخبر إلا من خلال وسائل الإعلام، وكنا نتمنى أن يقام حفل تكريم للأسطورة، واللاعبون هم من يتحملون تدهور نتائج الفريق وليس مارادونا، فالأصفر على مدار المواسم الثلاثة السابقة يعاني من مشكلة غياب اللاعبين، وما يتم هو استبدال المدربين دون تغيير الأزمة الجوهرية وهي وجود اللاعب المواطن الذي يمتلك مهارات تفيد الوصل.
كما ان توقيت الإقالة متأخر بعض الشيء، فأغلب الفرق اتمت تعاقداتها الجديدة، وبدأت في التجمع والمعسكرات، وحتى الآن لم تعلن الإدارة عن تعاقداتها الجديدة أو حتى مكان إقامة المعسكر.
روح معنوية
ويضيف ماجد الهاشمي من جمهور الوصل، قائلاً: لقد اضاف مارادونا كثيراً للفريق الموسم الماضي، حيث أصبح هناك روح معنوية عالية لدى اللاعبين، وقتال وحماس، حتى إن الجمهور بات يحرص على الحضور ومتابعة المباريات، وهو ما افتقدناه الموسم السابق، كما أن مارادونا وعد جمهور الوصل بتحقيق بطولة الموسم المقبل، فلماذا لم تعطيه الإدارة الجديدة الفرصة.
قرار سليم
وعلى النقيض من الآراء السابقة يشير مشجع نادي الوصل محمد عبدالله إلى أن القرار سليم وجاء في الوقت المناسب ويصب في مصلحة الفريق، لكن لا نغفل أن إقالة مارادونا خسارة كبيرة للدوري الإماراتي، فوجود الأسطورة في دورينا ساهم في الجوانب التسويقية والسياحية، لكن أعتقد أن المدرب الجديد للوصل سيتمكن من تغيير عقلية اللاعبين، وسيعيد تنظيم المراكز وطريقة اللعب، بعكس مارادونا الذي لم يستقر على تشكيلة ثابتة للفريق، كما أنه لم يثبت اللاعبين في مراكزهم.
مارادونا ..تجربة فاشلة لم تأت على مستوى طموحات الوصل
لم تكن اقالة الاسطورة الارجنتينية دييغو مارادونا من تدريب الوصل لكرة القدم مفاجئة وان كان امضى نصف مدة العقد الموقع معه فقط، ذلك أن النتائج التي تحققت في الموسم الاول لم تكن على قدر طموحات النادي الذي يعتبر اعضاؤه ان المدرب "لم يقدم الاضافة الفنية المطلوبة".
وقد اعلن الوصل مساء الثلاثاء بعد اجتماع لمجلس ادارة شركة الوصل لكرة القدم "اقالة مارادونا والجهاز الفني".واشرف مارادونا على الوصل في الموسم الماضي بعد ان وقع عقدا معه في مايو الماضي لعامين.
وكان مارادونا أقيل ايضا من منصبه كمدرب لمنتخب الارجنتين بعد الخسارة الثقيلة بأربعة أهداف نظيفة أمام ألمانيا في ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010.
وفي أول تعليق له عقب قرار الاقالة قال رئيس الوصل الجديد محمد بن فهد: إن التغيير سنة الحياة، مضيفاً: لقد تم انتهاء العلاقة بين الطرفين بمنتهى الود".
أبرز أسباب الاقالة كان "عدم القناعة الفنية" بقيادة مارادونا للفريق، والنتائج الضعيفة التي تحققت، حتى إن البعض تطرق الى سوء الادارة الفنية للمباريات من خلال اسلوب اللعب والتبديلات والتعامل مع المجريات. التجربة الاحترافية لبطل كأس العالم 1986 في مكسيكو لم تكن مشجعة لأن مستوى فريق الوصل لم يتطور كثيرا، لا بل انه اظهر روحا استسلامية في بعض المباريات، وبالتالي جاء حصاد النتائج دون التوقعات التي كانت مرتفعة جدا في البداية خصوصا من جمهور الوصل الذي اعتبر أن اسم مارادونا فقط ربما يكون كافياً لإحراز الألقاب.
أضواء عالمية
خطف مارادونا الاضواء الاعلامية في الموسم الماضي، ليس في الامارات وحسب، بل على الساحة العالمية ايضا، ان كان من خلال حركاته في المباريات او ردت فعله او في المؤتمرات الصحافية التي دأب الوصل على تنظيمها قبل كل مباراة كما يحصل في البطولات الكبرى ككأس العالم مثلا.
وعرف مارادونا كيف يكون مصدر الصخب الاعلامي طبعا، ففي حين كانت المؤتمرات الصحافية تخصص للحديث عن مباراة الفريق في اليوم التالي، فإن النجم الارجنتيني لم يفوت الفرصة أبداً لإعطاء المشهد بعداً لا يمكن لوسائل الاعلام العالمية التهرب منه، من التهجم على غريمه البرازيلي بيليه، مرورا بالإشادة بمواطنه ليونيل ميسي، وايضا بصهره اجويرو مهاجم مانشستر سيتي الانكليزي، الى انتقاد اسماء لها تاريخها في عالم كرة القدم كاليكس فيرغوسون وروبرتو مانشيني وبيتر شيلتون وغيرهم.
حضور جماهيري
تجربة الموسم الاول لمارادونا على رأس الجهاز الفني للوصل شهدت محطات كثيرة، ففي البداية اشعل وجود الاسطورة الارجنتينية الحماس لدى اللاعبين والمناصرين، فارتفع عدد الجمهور في مباريات الوصل بشكل ملحوظ، حتى ان مدرجات الملعب (بحدود 10 آلاف أو 12 ألف متفرج) كانت تمتلئ عن آخرها في بعض المباريات المهمة كلقاءات "دربي" دبي.
بعد بداية جيدة بدأت "المطبات" بخسارة من هنا وتعادل من هناك وفي مباريات سهلة، وبدأت معها صرخات مارادونا لتدعيم الفريق بلاعبين على مستوى عال.
وفي المحصلة، جاء الموسم مخيباً، اذ حل الوصل ثامناً في الدوري الاماراتي وخرج من مسابقتي الكأس وكأس الرابطة.
والاسوأ من ذلك ان مارادونا كان يمتلك فرصة ذهبية لإنهاء موسمه الاول في الامارات بلقب بعد ان بلغ الوصل المباراة النهائية لبطولة الاندية الخليجية، لا بل إنه تغلب على المحرق البحريني في عقر داره بثلاثية نظيفة وكان على بعد خطوات بسيطة من اللقب. إلا أن فريق مارادونا لم يقو على الصمود في مباراة الاياب فخسر بركلات الترجيح بعد ان سجل المحرق ثلاثة أهداف ايضا معادلاً نتيجة الذهاب.
تهديد مبكر
تحول مارادونا من البطل والملهم في مايو 2011 لدى توقيع العقد مع شركة نادي الوصل برئاسة مروان بن بيات الى شخص "يفتقر" الى الفكر التدريبي الذي يلائم الفرق مع الادارة الجديدة برئاسة محمد بن فهد.
لكن العلاقة اصلا شهدت مدا وجزرا منذ البداية اذ هدد مارادونا اكثر من مرة الوصل بأنه سيرحل في نهاية الموسم "في حال عدم ضم لاعبين جيدين"، لكن العلاقة كانت ترمم الى ان أدى سوء النتائج وخصوصا اهدار لقب بطولة الاندية الخليجية الى اتخاذ قرار الإقالة.
اليوم الكشف عن بديل الأسطورة
تفاضل إدارة نادي الوصل بين عدة أسماء مطروحة على مائدة التفاوض لقيادة الوصل الموسم المقبل خلفاً للاسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا المدير الفني للفريق، الذي تمت إقالته الثلاثاء الماضي، وعلى رأس تلك الأسماء المطروحة المدرب الفرنسي برونز ميتسو وآخر أسباني مرموق، وإن كانت المصادر قد رجحت اقتراب المدرب الفرنسي برونز ميتسو من الإشراف الفني على فريق الوصل، حيث سيتم الكشف عن اسم المدرب الجديد خلال الساعات القليلة المقبلة في مؤتمر صحافي تعقده شركة الوصل لكرة القدم.
ويعتبر قرار التعاقد مع ميتسو هو الأنسب للوصل في المرحلة المقبلة، خاصة وأن المدرب الفرنسي قاد العديد من الفرق العربية في منطقة الخليج وعلى دراية كاملة بالدوري الإماراتي، ويمتلك خبرة قوية في التدريب، وكان ميتسو قد رحل عن تدريب المنتخب الاماراتي عام 2010 واتجه لتدريب منتخب قطر قبل ان يتركه ويقود الغرافة، بعد أن أنهى رسميا عقده مع الاتحاد القطري عقب بطولة «أمم آسيا 2011»، التي اقيمت في الدوحة يناير العام الماضي.
وحقق منتخب الامارات تحت قيادة المدرب الفرنسي افضل انجازاته عندما قاده لإحراز أول لقب خليجي للإمارات على مستوى المنتخبات، في البطولة التي جرت في العاصمة أبوظبي عام 2007.
وكانت شركة الوصل لكرة القدم قد قررت في اجتماعها الأخير مساء الثلاثاء اقالة مدربه الارجنتيني دييغو مارادونا إضافة إلى جهازه الفني المعاون. وقال الوصل في بيان: "ادارة النادي اجتمعت اليوم الثلاثاء وقررت اقالة الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بقيادة الارجنتيني دييغو مارادونا ومعاونيه بعد دراسة مستفيضة
وكان الوصل تعاقد لمدة عامين مع مارادونا مدرب منتخب الارجنتين السابق في يونيو 2011.
وأخفق مارادونا، الفائز كلاعب بكأس العالم مع الارجنتين في 1986، في احراز اي لقب مع الوصل في البطولات المحلية الثلاث التي خاضها في الموسم المنصرم كما فشل في احراز كأس اندية الخليج بعد الخسارة في النهائي أمام المحرق البحريني، حيث احتل الأصفر المركز الثامن في دوري المحترفين، كما ودع مبكراً بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس اتصالات، وأظهر مستوى فنياً متواضعاً في إدارته للمباريات المهمة، سواء على صعيد قراءة المباراة أو التغييرات ومراكز اللاعبين، الأمر الذي ألقى عليه باللائمة في عدة مناسبات.




