شهد موسم دوري الدرجة الأولى (أ) المنتهي العديد من الأحداث السارة وغير السارة لبعض الفرق، وعدة تغييرات على صعيد الأجهزة الفنية للأندية وكذلك عملية الإحلال والإبدال التي لجأت إليها الفرق لتدعيم الصفوف بعدد من اللاعبين الأجانب والاستغناء عن آخرين لم يكونوا في مستوى الطموحات، وعلى الرغم من الاهتمام الكبير لمجالس الإدارات بأمر الدوري .

والذي لعب للمرة الأخيرة تحت مسمى دوري الأولى (أ)، والذي كان يلعب من ثلاثة أدوار إلا أن الغلبة والابتسامة في نهاية المطاف كانت من نصيب فريقين فقط هما اتحاد كلباء ودبا الفجيرة الصاعدان لدوري المحترفين وكانت مقصلة الهبوط قد طالت مسافي والعروبة قبيل أن يتدخل اتحاد الكرة ويعيد النظام السابق للدوري بدمج فرق الاولى (أ) و(ب) في مجموعة واحدة عقب التتويج بالدرع فضلاً عن إتاحة اتحاد الكرة الفرصة على طبق من ذهب للفرق الأربعة التي ستلعب الدورة الرباعية اعتباراً من سبتمبر المقبل وهي الإمارات والشارقة الهابطان من دوري المحترفين والشعب والظفرة ثالث ورابع دوري الهواة (أ) .

 

أعاد اتحاد كرة القدم الآمال من جديد لفرق الإمارات والشارقة بالبقاء مع كبار المحترفين ولفـــريق الشعب والظفرة ثالث ورابــــع دوري الأولى (أ) بالتأهل للعب في دوري الأضواء والشهرة بقيام الدورة الرباعية في الأول من سبتمبر المقبل.

وكان الموسم الكروي المنتهي قبل أيام شهد قيام النسخة الأخيرة من دوري الأولى بشقيه (أ) و(ب) والذي كان يقام عن طريق نظام المجموعات ويلعب بثلاثة أدوار، حيث أقيم الدور الأول بملاعب محايدة كانت محل انتقاد من عدد المدربين الذين شنوا هجوماً ضارياً على بعض الملاعب المحايدة والتي تفتقد لأبسط مقومات أداء الكرة، وكان اتحاد الكرة قد جرب قيام الدوري بنظامه الجديد (أ) و(ب) خلال الموسمين الماضيين إبان تولي محمد خلفان الرميثي رئاسة الاتحاد والذي حاول كثيراً تغيير النظام السابق بإقامة الدورة من مجموعتين إلى جانب قيام مسابقة كأس الاتحاد وعلى الرغم من الإيجابيات التي رافقت التجربة.

والتي أخضعت لنقاش وتمحيص وربما اختلفت وجهات النظر بين القيادات، لكن يبقى أن التجربة أثبتت نجاحها في نظر البعض وعدم جدواها في نظر الآخرين، وقبل أيام أعاد الاتحاد الجديد برئاسة يوسف السركال بعد اجتماعات النظام القديم والذي يلعب عن طريق النظام التقليدي ذهاباً وإياباً، فضلاً عن إلغائه مسابقة كأس الاتحاد التنشيطية ومشاركة فرق الهواة في التصفيات التمهيدية في كأس رئيس الدولة كما جرت العادة سابقاً.

موسم مثير

على الرغم من الهفوات الطفيفة، التي رافقت الموسم المنصرم إلا أنه كان الأفضل فنياً، والأكثر إثارة وندية وجماهيرية عن المواسم السابقة، وذلك نتيجة اهتمام إدارات الأندية بفرقها وحرصها على التعاقد مع أفضل اللاعبين سواء من اللاعبين المواطنين أو المحترفين وأجهزة فنية على أعلى مستوى وتوفير كل الإمكانات من أجل ضمان المنافسة على بطاقتي التأهل لدوري المحترفين الذي كان الهدف الرئيسي أمام أغلب الأندية.

. ولهذا جاء دوري الأولى (أ) قوياً ومثيراً وحافلاً بالأحداث والمفاجآت بفضل تقارب مستويات الفرق والارتفاع الملحوظ لمستوى اللاعبين خاصة مع دخول المســـابقة دورها الثاني ثم جاء الدور الثالث الحاسم ليشهد قــمة الإثارة والندية، نظراً لتقــارب نقاط العديد من الفرق وهو ما صعب التكـــهن بالفريق الذي يحتل الصدارة ووصيفه وأيــــضاً الفريق الهابط مع العـــروبة الذي هبط مبكراً وجعل دوري الأولى (أ) يخطف الأضواء والإثارة من المسابقات الكروية الأخرى ويحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية مكثفة.

واحتل الشعب في المركز الثالث برصيد 35 نقطة بعد أن تخلى عنه الحظ والتوفيق في المباريات الأخــــيرة، وأبعــده عن التأهل ثم الظفرة في المركز الرابع برصيد 34 نقطة بعد تذبذب نتائجه وخاصة في بداية المسابقة ثم الخليج في المركز الخامس برصيد 27 نقطة والفجـــيرة سادساً بـ26 نقــطة ثم مســافي في المركز السابع برصيد 22 نقطة، وأخيراً العروبة الذي ظهر بصورة مغايرة عن المواسم السابقة في المركز الثامن والأخير برصيد 5 نقاط.

روابط المشجعين

روابط المشجعين في الأندية كان لها الدور المهم والمؤثر في دعم مسيرة فرقهم وخاصة روابط المشجعين لفرق الصدارة اتحاد كلباء ودبا الفجيرة والشعب، التي لم تتوان عن تشجيع فرقها طوال مباريات الدوري وقامــت بمؤازرة اللاعبين وتشجيعهم لاسيما في مباريات الجولات الأخيرة من المسابقة والتي انتهت باحتفال أبناء كلباء ودبا الفجيرة بالتأهل لدوري المحترفين.

4 أجهزة فنية تشرف على تدريب الفجيرة

 

 

 

غيرت جميع فرق دوري الدرجة الأولى (أ) مدربيها خلال الموسم الماضي باستثناء فريق الاتحاد الذي أبقى على مدربه الأرجنتيني ميجيل قاموندي حتى نهاية الدوري، ما كان له أبلغ الأثر في قيادة الفريق الأصفر نحو دوري المحترفين ويعتبر فريق الفجيرة الأكثر تغييراً للمدربين بعد أن بدل أربعة خلال موسم واحد هم البرازيلي سيرجيو والذي بدأ الموسم مع الفريق ليحل مكانه التونسي منير شبيل.

والذي أقيل على الرغم من النتائج الجيدة التي حققها مع الفجيرة وكان العراقي ثائر جسام بديلاً لشبيل ولم يحقق تطلعات الإدارة والجمهور ليقدم استقالته ويرحل صوب الدوري الأردني بالتحديد لتدريب فريق الفيصلي ويقوم النادي بتعيين البوسني جمال حجي، الذي انقذ الأحمر من الهبوط. في الوقت الذي استعان فيه الخليج بالبرازيلي آرثر.

لكنه أقيل قبيل نهاية الدوري وحل مكانه المغربي وأيضا أقال دبا الفجيرة مدربه البرازيلي كروز ليستعين بمدرب الحراس طارق عبد الغفار والذي تمكن من قيادة الفريق الأصفر لدوري الأضواء للمرة الأولى في تاريخه.

والعروبة تعاقد مع بداية الموسم مع الجزائري عبد العزيز خروف ومن ثم هلال محمد، ليأتي بالمساعد البرازيلي، ولم يشذ الظفرة عن القاعدة بعد ان استعان بالبرازيلي بالتيمار داسيلفا، لكنه أقيل بعد أن فاز مع الفرسان بكأس الاتحاد ويحل مكانه المصري مجدي اسكندر، ولم ينج الكوماندوز من موجة التبديلات متعاقداً مع التونسي يوسف الزواوي منذ بداية الموسم، ولكن عند المنتصف تعاقد مع البرازيلي سيرجيو مدرب الفجيرة المقال، ليكمل مع الشعب الدوري دون ان يضع الفريق مع كبار المحترفين.

 

 

بانو وعبد الله عيسى نجما الموسم

 

 

 

 

 

كان للمستويات الجيدة التي قدمها عدد كبير من اللاعبين المواطنين الأثر البارز في تفوق فرقهم وتألقها في الدوري، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر احمد راشد بانو نجم دبا الفجيرة وهداف اللاعبين المواطنين بجانب عبد الله عيسى مايسترو الكوماندوز، والذي اختير ضمن المنتخب الأول وهناك عبد الله عبد الهادي لاعب الظفرة.

والدينمو المحرك للفريق، وفي كلباء ظهر راشد مال الله المنتقل اخيراً لصفوف بني ياس، حيث كان مال الله بمثابة صخرة تكسرت عندها خطط المدربين وحدت من خطورة المهاجمين وأيضاً يوجد في الخليج ابراهيم المنصوري المنتقل للعب في صفوف الاتحاد، وهناك محمد الخديم لاعب دبا الفجيرة والمحرزي من مسافي ومانع محمد من الفجيرة كما ظهر العديد من اللاعبين المواطنين بمستوى رائع ومتميز في مباريات الدوري هذا الموسم أمثال الشقيقين سعود وعبد الله فرج من كلباء وخالد عبيد وعادل أحمد وعلي يعقوب وجاسم مسعود وابراهيم عبيد وجلال حسن .