ظهرت بوادر التراجع فى فريق الشارقة منذ تطبيق نظام الاحتراف، اي قبل 4 مواسم تقريبا، ليعيش الفريق أسوأ مواسمه في واقع لا يختلف كثيرا عن ذلك الذي عايشه في أول موسم لدوري المحترفين 2008 - 2009، عندما هبط الشعب الى مصاف أندية الدرجة الأولى، بينما شفع للشارقة فارق الاربع النقاط.

وصول الفريق إلى هذه المرحلة مهدت له مجموعة من الفصول والسيناريوهات واخرى من المفارقات ويعتبر الشارقة صاحب السبق في قرار إقالة المدرب الروماني تيتا ثم إعادته في نفس الموسم ثم إقالته مرة أخرى عندما تم تعيين المدرب الوطني عبدالمجيد النمر بديلا له، ورافق ملف التدريب في الشارقة كثير من التغييرات التي أصابت محبيه وجماهيره بالحيرة.

ولا أدل على هذه الحيرة غير موقف الفريق في الترتيب العام في نهاية دوري المحترفين فالشارقة لم يستطع الحصول غير على 11 نقطة في 22 مباراة خاضها في المسابقة بمعدل "نصف نقطة فقط" في كل مباراة وما يزيد الحيرة ان الفريق تعاقب على تدريبه 5 مدربين خلال 6 فترات منفصلة فأحد المدربين الثلاثة وهو الروماني تيتا تولى التدريب مرتين بينما بدأت فترة المدرب البرازيلي فييرا قبل أن يعود ابن النادي عبد المجيد النمر لتولي المهمة في الأمتار الأخيرة في سيناريو يشابه ما حدث في موسم 2010-2011.

وبدأ الشارقة موسمه مع المدرب البرتغالي كارلوس زينها الذي لم يمكث أكثر من شهر فتولى مهمة الإعداد للموسم ثم ذهب لحال سبيله وجاء بعده ابن النادي الكابتن عبد العزيز العنبري الذي تولى المهمة في مباراة واحدة.

ومن المفارقات في فريق الشارقة انه لم يحقق أي فوز في الدوري خلال عام 2012 حيث كان آخر عهده مع الانتصارات يوم 13 ديسمبر من العام الماضي على فريق الشباب بملعب الشارقة في المباراة المؤجلة من الجولة الرابعة والتي أقيمت بعد الجولة السابعة.

والأكثر غرابة ان المدرب تيتا الذي كان يقود التدريب حتى تلك المباراة تمت إقالته بشكل مفاجئ والتعاقد مع خلفه البرازيلي فييرا الذي استمر مع الفريق 6 جولات لم يحقق فيها الشارقة غير نقطتين بالتعادل مع دبي ثم الأهلي وهما أول مباراتين ثم الخسارة في 4 مباريات متتالية بعد ذلك أمام كل من عجمان وبني ياس والوصل والجزيرة وكانت الخسارة 0-5 من الجزيرة قاصمة الظهر التي عجلت برحيل فييرا وعودة تيتا مرة ثانية .

ولكن الأخير لم تشهد فترته الثانية مع الفريق حظا من الانتصارات فتعادل في ملعبه مع المنافس المباشر على البقاء فريق الإمارات ثم خسر 3 مرات متتالية من الشباب والعين والنصر لتتم إقالته وتكليف عبد المجيد النمر بالمهمة عسى ولعل ينقذ ما يمكن إنقاذه، ولكن الفريق خسر في 4 مباريات متتالية قبل أن يتعادل في آخر جولة مع بني ياس.

ومن خلال هذا المشوار يكون تيتا حقق مع الفريق 8 نقاط في 11 مباراة تولى فيها التدريب، 7 في الفترة الأولى و4 في الثانية، فيما حقق الفريق نقطتين فقط مع فييرا في 6 مباريات، فيما حقق النمر نقطة واحدة في 5 مباريات.