أبدى ماجد ناصر حارس مرمى فريق الوصل لكرة القدم ندمه على ما فعله مع لاعب المحرق البحريني إسماعيل عبد اللطيف، عندما قام «بنطحه» في المباراة النهائية التي جمعت بين الوصل والأحمر البحريني، في نهائي البطولة الخليجية 27 على ملعب زعبيل، وأدت إلى طرد الحارس وخسارة فريقه للمباراة وللقب البطولة الخليجية، التي كاد الوصل أن يحقق لقبها للمرة الثانية في تاريخه، وقال ماجد لبرنامج مباشر دبي: لا أدري لماذا فعلت ذلك؟،

 مبدياً استعداده للخضوع للعلاج النفسي فوراً لحل تلك الحالة التي تصيبه في الملاعب، وتكررت من قبل أكثر من مرة منها اعتداؤه على الإسباني كيكي فلورانس مدرب فريق الأهلي، وصدر بحقه القرار الشهير بالإيقاف 17 مباراة إلى جانب 30 ألف درهم كغرامة مالية.

وقال الحارس: نعم أخطأت وليست المرة الأولى التي أخطئ فيها بحق جمهور الوصل وجماهير الإمارات وبحق نادي الوصل، ونادم أشد الندم على ما بدر مني وأنا على علم تام بالغضب الكبير الذي ينتاب الشارع الرياضي تجاه ماجد ناصر، وأستحق كل العقوبات التي فرضتها إدارة الوصل بحقي وأنا مقتنع بها تماماً ولابد من التزمي بها لأنها من مصلحتي.

علاج نفسي

وأضاف ماجد: لا أعلم هل هي غيرتي من الخسارة ودخول الهدف في مرماي أم هو مرض نفسي أم مس، كل ما ينتابني في معظم المباريات، لا أدري ماذا يحدث لي في الملعب، وعندما أحمل شارة الكابتن أشعر بأنني أهدأ وأفضل، وسأخضع لعلاج عند دكتور نفساني لأعود أفضل مما أنا فيه.

وتابع ماجد ناصر قائلاً: لقائي بالشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس الاتحاد الدولي لتأريخ وإحصائيات كرة القدم كان مهماً ولله الحمد، فقد اعترفت له بالخطأ وعرض علي أن أبحث عن أخصائي نفساني كي أعود ماجد الذي أحبته الجماهير، مضيفاً: يؤلمني السب غير المبرر والتطاول الذي يتعدى حد الانتقاد ليصل إلى التجريح وسامح الله كل من أخطأ بحقي.

وبالنسبة لإدارة نادي الوصل فأكن لها الاحترام وجمهور الوصل له فضل كبير وتصرفي أضاع الفرحة بليلة التتويج ولكن أكرر أنني نادم، وسأتقبل القرار وسأعود بعد موسم كامل من الإيقاف لأكون ماجد ناصر 2007 كما عرفني الجميع.

معاهدة الجميع

وأضاف ماجد: صعب أن أكرر ما فات وأنا أعاهد الجميع على أن أعود ماجد ناصر، الحارس الذي يثق به جمهور الوصل والإمارات كما عرفوه أول مرة. وأشار والد ماجد ناصر إلى أن ابنه مصاب بنوع من «العين»، فهو خارج الملعب يبدو طبيعياً بل مثالياً ولا ينفعل كثيراً، لكن عندما تلامس أقدامه أرض المستطيل الأخضر فإنه يتحول إلى شخص آخر يسهل استفزازه من قبل اللاعبين الآخرين، مرجعاً ما يحدث مع ابنه إلى «إصابته بالعين».

وقال اللاعب راشد عيسى ثاني المطرودين من لاعبي الوصل في مباراة المحرق البحريني: أتقدم باعتذاري إلى جماهير الوصل ومحبيه، وأعدهم بعدم تكرار هذا الخطأ مجدداً، وعن قصة وتلوين الشعر، قال راشد: سأصلح كل ذلك قبل معسكر المنتخب الأولمبي الذي يستعد لأولمبياد لندن والذي يقام خلال أيام، وقال راشد: لم أتعمد الاعتداء على لاعب الأحمر البحريني لكن كانت ردة فعل غير مقصودة وأعد الجماهير بعدم تكرارها مجدداً.

 

الشيخ العريفي: حارس الوصل مصاب بـ«مس»

 

 

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي، في مداخلة هاتفية أجراها معه برنامج «مباشر دبي» من العاصمة السعودية الرياض: أن هناك احتمالاً كبيراً بإصابة حارس مرمى الوصل ماجد ناصر بأعراض «المس»، ودلائله وعلاماته واضحة على اللاعب، لافتاً إلى أن تكرر الأعراض والحوادث يدل على الإصابة بالمرض، وهو ما حدث مع ماجد ناصر الذي تكرر اعتداؤه على زملائه في الملعب أكثر من مرة.

وفي مداخلة هاتفية أجراها لاعب المحرق البحريني إسماعيل عبد اللطيف الذي تعرض للاعتداء من قبل حارس الوصل قال: أنا على يقين بأن ماجد لم يتعمد ضربي بهذه الطريقة، لكنها كانت حالة عارضة من جانب الحارس الذي بدا عليه الانزعاج الشديد عندما دخل مرماه هدف، نافياً أن يكون قد تعمد إثارة اللاعب أو جذبه للاعتداء حتى يتم منحه البطاقة الحمراء ويعرض فريقه للخسارة، بدليل أنه طلب من الحارس بلطف أن يعطيه الكرة إلا أنه فوجئ بتعدي الأخير عليه بالضرب.

 

عشق التحدي

وقال الطبيب النفسي حسين علي: إن حالة ماجد ناصر ليس مرجعها العين أو المس، لكنها تعود لعشق اللاعب للتحدي في الملعب وعدم سيطرته على أعصابه في المباريات، لافتاً إلى أنه على أتم الاستعداد لمد يد العون للاعب ودراسة حالته وتقديم العلاج المناسب لها.

وكان نادي الوصل قد أصدر عدة عقوبات عنيفة بحق حارس مرماه الأساسي ماجد ناصر، حيث قرر إيقاف اللاعب لمدة موسم كامل مع حرمانه من مستحقاته المالية، فضلاً عن مخاطبة الجهات المختصة لإلغاء تفريغ اللاعب وعودته لعمله الأصلي، وحرمانه من مكافأة الأدوار النهائية للبطولة الخليجية 27، كما قرر خصم 50 % من راتب اللاعب راشد عيسى لمدة شهرين، وإنذاره كتابياً، وحرمانه كذلك من مكافأة الأدوار النهائية للبطولة الخليجية.

لوائح

وتنص المادة 104 من قانون العقوبات بلجنة الانضباط باتحاد الكرة، أنه إذا قرر مجلس إدارة النادي إيقاف أحد لاعبيه عليه إخطار الاتحاد بكتاب موضحة فيه أسباب الإيقاف، وتحديد موعد بدايته ونهايته باليوم والشهر والسنة، وموقعاً من الشخص المخول بالتوقيع ويحمل ختم النادي، وللجنة الحق في التصديق على هذا القرار أو تعديله أو رفضه، بعد إجراء التحقيق أو إحالته للجنة الاستئناف.

وفي حالة إصدار اللجنة قرارها بإيقاف اللاعب يوقف اللاعب عن الاشتراك في المباريات الرسمية لناديه، مع عدم الإخلال بما جاء في المادة 67 من اللائحة، ولا يجوز رفع العقوبة قبل انقضاء نصف مدتها، والتي تحتسب من تاريخ إخطار الاتحاد بها، وتشير المادة (67) إلى أن الإيقاف لا بد أن يكون بصيغة عدد المباريات أو الأيام أو الشهور، إلا إذا تقرر خلاف ذلك على أن لا تزيد عن 24 مباراة، أو 24 شهراً.

وتنفيذ قرار الإيقاف بعدد المباريات تحتسب المباراة التي لعبت فعلاً، ويحتسب الإيقاف إذا لم يتسبب النادي المنتمي إليه اللاعب في الانسحاب أو الإلغاء، وفي الأحوال التي تفرض فيها الغرامة مع الإيقاف يجوز تمديد مدة الإيقاف إلى أن تسدد الغرامة بالكامل، ويجوز للجنة الموافقة على مشاركة اللاعب الموقوف في مباراة ودية مع ناديه بطلب مكتوب مقدم من النادي.