شرع «البيان الرياضي» فى تقديم كشف «حصاد سنة رابعة احتراف»، بعد موسم مثير، حفل بالتقلبات في النتائج وفي العديد من الأجهزة الفنية لبعض الفرق، ونجحت الفرق الأكثر استقراراً في تحقيق أهدافها، والوصول إلى طموحاتها في ختام المشوار. وتقدم الصفحات محصلة متكاملة عن كل فريق في الدوري، لرصد الظواهر السلبية والإيجابية، التي واجهته في الموسم، وإلقاء الضوء على النجوم الذين تألقوا أو اللاعبين الذين أخفقوا مع الفرق المختلفة، مع استعراض للجوانب الفنية، من خلال رؤية مسؤولي الفريق، مع نظرة إلى المستقبل، وما تخططه له إدارة كل ناد للموسم الجديد، وسنواصل اليوم مع صاحب المركز العاشر فريق دبي.

 

نجح دبي في تأكيد بقائه بدوري المحترفين للعام الثاني على التوالي، في سيناريو مكرر من النسخة الأولى، حيث جاءت البداية مهزوزة فلم يحصد الفريق في عهد المدرب الروماني مارين أيون سوى على نقطتين بالتعادل أمام الشباب والوحدة، مما وضع الفريق في موقف صعب، فتدخلت ادارة النادي وأعادت تصحيح مسيرة الفريق، واستعانت بالمدرب المصري أيمن الرمادي الذي اعاد توظيف قدرات وامكانات اللاعبين وعالج سلبيات الاداء فكانت المحصلة استعادة اسود دبي لهيبتهم فى الدور الثاني بعد أن نجح الفريق في حصد 18 نقطة اضافية، وشهدت مسيرة الفريق عدة متناقضات، فمن صنع الفارق هم اللاعبون المواطنون على عكس معظم الفرق، وحقق الفريق الفوز على الكبار فحصد منهم 16 نقطة فيما خسر من منافسيه الامارات وعجمان والشارقة 13 نقطة.

«إثبات الوجود»

المتتبع لمسيرة اسود دبي منذ بداية الموسم سيجد ان الفريق رفع شعار "إثبات الوجود"، وكانت البداية بمران محلي فى يوليو الماضي تحت إشراف المدرب الأرجنتيني كلاوزن الذي لم يستمر طويلا بعد أن تم التوصل مع الإدارة الى اتفاق ودي بإنهاء العلاقة بين الطرفين بالتراضي، بعد أن ظهر الفريق دون الطموح خلال المباريات الودية التي لعبها في تلك الفترة، وتمت الاستعانة بجهود المدرب السويسري المقيم فى ايطاليا بربريس أومبرتو، الذي أعاد ترتيب أوراق الفريق .

وحسن استغلال قدرات وإمكانات اللاعبين سواء الأجانب أو المواطنين، وتحسن الأداء فى تجربتين وديتين الأولى أمام النهضة العماني والثانية امام الأهلي القطري حيث قدم الفريق مستوى قويا ومتميزا، ولكن الاداء لم يستمر جيدا وهبط اداء الفريق وتمت الاستعانة بالمدرب الروماني ايون مارين

مشاركة جيدة

وكانت لمشاركة الفريق في منافسات كأس اتصالات، اثر طيب في زيادة خبرات اللاعبين، واكتساب مزيد من الاحتكاك القوي الذي يكون له الأثر الكبير، فى تطور أداء الفريق وظهوره بمستوى طيب، لذلك دخل الأسود منافسات الدوري وهم متسلحون بعزيمة إثبات الوجود والسعي الى أن يكون للفريق مكانة متميزة فى منافسات الموسم الحالي، وقام الجهاز الفني بقيادة المدرب ايون بالعمل على تدارك أية سلبيات فى الأداء وتعزيز ايجابيات الفريق.

والاستقرار على تشكيلة اللعب بعد أن منح فرصة لكل العناصر لإثبات قدرتها على التواجد فى التشكيلة، من خلال مباريات كأس اتصالات التي تعتبر فرصة للجهاز الفني بالوصول الى مستوى متميز للفريق قبل انطلاقة منافسات الدوري الذي يعتبر التحدي الأكبر للفريق، وكانت البداية الطيبة للفريق امام الامبراطور الوصلاوي تبشر بالخير بعد الفوز الخماسي.

بداية مشجعة

وجاءت بدايته مشجعة بالتعادل امام الشارقة والفوز على الوصل وتحسنت المسيرة واصبح الفريق يهدف فى كل مباراة حتى لو خسر نتيجتها، وحاولت ادارة النادي تحسين شق اللاعبين الاجانب فتم الاستعانة بجهد اللبناني عباس عطوي والفرنسي نيكولاس الى جانب كمارا وسيمون ولكن مردود اللاعبين الاجانب لم يصنع الفارق.

ويعتبر فريق دبي الوحيد بين فرق المسابقة الذي سجل له المواطنون 19 هدفا مقابل 10 للأجانب، ولو وجد دبي الدعم القوي من اللاعبين الاجانب لكان للفريق شأن أخر فى منافسات الدوري، كما نجح الفريق امام الفرق الكبيرة وحقق امامها نتائج متميزة، ولكنه فى المقابل اخفق امام منافسيه ويكفي القول إن الامارات وعجمان تفوقا على دبي ذهابا وايابا، ومثل هذه النقاط يكون لها قيمة مضاعفة.

 

أيمن الرمادي: بقاء الفريق تم بسواعد مواطنة

 

 

أشار المدرب المصري أيمن الرمادي إلى أن بقاء دبي في دوري المحترفين، تم بسواعد اللاعبين المواطنين بشكل أساسي، في وجود لاعبين أجانب متميزين في معظم فرق المسابقة، لذلك لابد من توجيه التحية والتقدير إلى هؤلاء اللاعبين الذين ضحوا من أجل ناديهم، وسط صراع قوي وساخن من بداية الموسم، وقال حينما توليت المسؤولية درست أسباب الإخفاق في الجولات السبع الأولى واكتشفت مشكلتين، الأولى وقوف اللاعبين عند فقدان الكرة، مما يؤدى إلى الضعف الدفاعي، والثانية فردية العمل الهجومي بالتمركز الخاطئ،لهذا جمع الفريق نقطتين من 7 مباريات.

تدارك السلبيات

وأضاف الرمادي: بدأت تدارك السلبيتين، واستجاب اللاعبون للتنظيم الفني والتكتيكي، وجاء التعادل أمام الشارقة ثم الفوز الغالي على الوصل وحصد نقاط جولتين متتاليتين، مما شجعنا على المضي قدما لتأكيد البقاء مع المحترفين، ومع الدور الثاني تحسن الأداء وزاد عدد النقاط حتى وصلنا إلى النقطة 20 أي حصدنا 18 نقطة بمعدل نقطة ونصف في كل مباراة ولو كان هذا معدلنا من بداية الموسم لجمعنا 33 نقطة واحتلال المركز الخامس، كما أن معدل التهديف زاد منذ تولي المهمة وسجلنا في كل المباريات باستثناء مباراة الوحدة التي تعادلنا فيها بدون أهداف.

المحصلة إيجابية

وقال مدرب دبي أيمن الرمادي إن اجمالي العمل يعتبر جيدا والمحصلة ايجابية، حيث نجحنا كجهاز فني في أن يؤدي دبي بشكل جماعي داخل الملعب بداية من حارس المرمى حتى المهاجمين فلا يوجد في دبي النجم الاوحد، ولعل هذا يعتبر سر ظهور دبي بهذا المستوى الجيد خلال اخر 13 مباراة، كما اتسمنا بحسن التعامل مع اللاعبين من خلال وصفة سحرية اتسمت بالاتزان في التعامل من خلال اتباع سياسة الحزم والود مستفيدا من التجارب الماضية، كما كانت علاقتي طيبة للغاية مع اللاعبين.

وهي من الامور التي ساهمت كثيرا في انجاح مهمتي مع الفريق. واضاف الرمادي قائلا: إن دبي لعب مباريات قوية جدا مع فرق الكبار مما يشير إلى نضج الفريق ولاعبيه، ففاز الفريق على النصر في ملعبه بعد أداء ممتاز وفوق المثالي، وتعادلنا مع الشباب بملعبه، والفوز على الجزيرة في ملعبه، وللأسف الجدول لم يخدم الفريق في مستوى المباريات حيث لعب الفريق مبارياته مع الفرق المتوسطة في البداية وللأسف لم يحصد الفريق نقاطا من هذه المباريات.

وعن سر فوز دبي على الوصل 4 مرات خلال الموسم المنتهي ضحك أيمن الرمادي وقال: هل تعلم ان الوصل لم يحقق الفوز مع أي فريق توليت تدريبه سواء دبي أو الظفرة، حيث أنني شخصيا استمتع بأداء الوصل حيث يلعب الفريق كرة قدم ممتعة، ولذلك اقرأ الوصل بشكل جيد وأحسن التعامل معه كفريق يلعب كرة قدم ممتعة، ورغم سعادتي بالفوز على الوصل ذهابا وإيابا في دوري المحترفين إلا أنني حزين لخسارة نقاط مباريات الامارات والعين على الرغم من اداء فريقنا بشكل جيد ومثالي.

وكان من الممكن أن تكون النتيجة هي التعادل، ولم يكن يستحق الامارات الفوز علينا بأي صورة ولكن هذه هي كرة القدم، وأشار الرمادي إلى أنه عانى كثيرا من كثرة الإيقافات بصفوف الفريق خلال الفترة التى تولى فيها المسؤولية بسبب البطاقات سواء الحمراء أو الصفراء، من خلال إيقاف كمارا وحسن محمد وكاظم علي وسيمون وحسن عبدالرحمن، وقال هذا خطأ استراتيجي لابد أن يعالج خاصة..

وأن قوام الفريق لا يزيد عن 15 لاعبا ويفترض أن يكون أكثر من ذلك، لان هذا يعني أن اللاعب ليس لديه فرصة لالتقاط الأنفاس ونيل قسط من الراحة وهنا الأمر يتطلب تصعيد لاعبين جدد من قطاع المراحل السنية أو استقطاب عدد من اللاعبين. ويعتبر مدرب دبي أيمن الرمادي أن مكسب الفريق يتمثل فى منح الفرصة لعدد من المواهب الشابة، أمثال وليد خالد وحسين عبد الرحمن وأحمد يوسف ويوسف حسن ومحمد إبراهيم.

واختتم الرمادي أنه لابد من إعادة ترتيب الأوراق قبل الموسم الجديد، بتعاقدات فنية مع اللاعبين الأجانب، وليس أربعة في خط الوسط، مما اضطره اللعب بمهاجم واحد هو حسن محمد في تجربة صعبة جدا عانى الفريق منها كثيرا.

 

ضربة موجعة

 

اتت الرياح بما لا يشتهي ابناء العوير، حيث شهدت ضربة البداية خسارة موجعة من الامارات في رأس الخيمة بهدفين مقابل هدف، واستعاد الفريق معنوياته في المباراة التالية امام الشباب بالتعادل بهدف، ولكن جاءت الخسارة امام العين والنصر ثم تعادل الفريق امام الوحدة وسرعان ما خسر امام عجمان والاهلي، وهنا وقفت ادارة النادي لإعادة ترتيب اوراق الفريق فتم الاستغناء عن المدرب ايون والاستعانة بالمصري ايمن الرمادي، الذي اعاد توظيف قدرات وامكانات اللاعبين وسعى لتدارك سلبيات الدفاع وقلة التهديف.