خالف فريق بني ياس لكرة القدم التوقعات التي رشحته لأن يكون منافساً قوياً على لقب دوري المحترفين، وابتعد عن منافسة الكبار رغم أنه أنهى الموسم قبل الأخير في المركز الثاني وقدم خلاله مستويات لافتة، وتراجع السماوي في موسم 2011-2012 إلى الوراء، وسط علامات الدهشة من المتابعين والشارع الرياضي، لا سيما على صعيد دوري المحترفين، لينهي الموسم في المركز التاسع على الرغم من إمكانات لاعبيه.

وتراجع بني ياس في الدوري وكأس اتصالات، ولكنه تقدم خطوات واسعة في كأس رئيس الدولة، وحقق إنجازاً بالوصول إلى النهائي بعد غياب 20 عاماً، وكان قريباً من نيل اللقب بعد أداء راق في المباراة النهائية، إلا أنه خسر من الجزيرة، ولم يكن الفريق يستحق الخسارة في رأي الكثيرين.

وخاض الفريق مباريات دوري أبطال آسيا بثبات، ونجح لأول مرة في تاريخه في الوصول إلى دور الستة عشر على الرغم من وجوده في مجموعة قوية، وهو ما اعتبره الخبراء خطوة قوية في طريق الإنجازات، وأكد السماوي حضوره القوي في المنافسات، إلا أن الهزيمة الكارثية التي نالها من الهلال السعودي بسباعية أنهت مشواره بحالة من الحزن.

عدم استقرار

ساهم عدم الاستقرار والتخبط كثيراً في تراجع السماوي في الموسم المنتهي، على الرغم من الدعم الذي قدمته إدارة النادي، والتي وفرت كل عوامل النجاح، وكانت بداية السماوي مع المدرب البرازيلي فييرا، وأثر سوء الإعداد قبل بداية الموسم على الفريق، إضافة إلى الخطأ الذي وقع فيه النادي، والمتمثل في سوء اختيار الأجانب حينما ضم الفرنسي تريزيغيه في صفقة مدوية، ولكنه فشل في تقديم نفسه، ليدخل الفريق في دائرة النتائج السلبية، ويتم إقالة فييرا بعد 4 أسابيع من عمر دوري المحترفين.

وتولى المسؤولية الفنية المدرب المواطن سالم العرفي «مؤقتاً» وحقق نجاحات مع الفريق، قبل أن يتم التعاقد مع الأرجنتيني كالديرون الذي قاد الفريق اعتباراً من الجولة السادسة، وكان التغيير على صعيد المدربين مضراً بالفريق، كما أن اختيارات الأجانب جاءت بعد معاناة طويلة جرب خلالها النادي عدداً كبيراً من اللاعبين، ليتم تغيير تريزيغيه وتوني في فترة الانتقالات الشتوية، ويتعاقد النادي مع يستي وبو زيد حتى نهاية الموسم.

وبالنظر إلى مستوى الفريق في موسم 2011- 2012 يظهر التباين في الأداء والنتائج في البطولات المختلفة، فعلى صعيد دوري المحترفين كانت البداية سيئة للغاية، وأدت إلى تراجع الفريق، ولم يتمكن من إثبات وجوده وتوالت الهزائم، وعندما تولى كالديرون مهمة المدير الفني تحسن الأداء نسبياً، ولكن النتائج ظلت تتراوح بين مباراة وأخرى، فأحياناً يفوز الفريق ولكنه يخسر في المباراة التي تليها أو يتعادل، ولم يستطع السماوي تحقيق انتصارات متتالية باستثناء تحقيق فوزين في مباراتين متتاليتين، وكان الفريق قريباً من دخول الصراع على الهبوط، قبل أسابيع من انتهاء المسابقة، ولكنه ضمن البقاء وابتعد عن الخطر وأنهي الدوري في المركز التاسع.

كأس اتصالات

ودع بني ياس كأس اتصالات من دور المجموعات بعد أن حل ثالثاً في مجموعته، وجمع 14 نقطة من الفوز في 4 مباريات والتعادل في اثنتين والهزيمة في 4، لتنتهي مشاركته في البطولة دون جديد.

كأس رئيس الدولة

لم يظهر الأداء والنتائج الجيدة لبني ياس إلا في كأس رئيس الدولة الذي صعد خلاله الفريق إلى المباراة النهائية، وقدم مشواراً ناجحاً أقصى خلاله العديد من الفرق الكبرى مثل العين والوحدة، وبدأ السماوي مشواره بالفوز على النصر في دور الستة عشر بهدف دون رد، ليصعد لملاقاة العين ويهزمه بنفس النتيجة على استاد آل نهيان بنادي الوحدة، ويقصى واحداً من أكبر المنافسين على البطولة.

وفي الدور نصف النهائي كاد الفريق يخرج من المنافسات بعد أن ظل متأخراً أمام أصحاب السعادة حتى الدقيقة 88 حتى جاء الإسباني يستي وسجل هدف التعادل، وتمتد المباراة لوقت إضافي أحرز خلالها سانغاهور هدفين لينهي السماوي المباراة فائزاً بثلاثة أهداف مقابل هدف، وفي المباراة النهائية قدم الفريق أداء ًمميزاً ونجح في إحراز التعادل مع بداية الشوط الثاني بعد تقدم الجزيرة بهدف الأسترالي لوكاس نيل، إلا أن خبرة لاعبي الجزيرة حسمت الأمور، والذين سجلوا هدفين متتاليين وحصدوا الكأس الغالية.

آسيا

على صعيد دوري أبطال آسيا قدم السماوي أداء لافتاً، وحقق نتائج أكثر من رائعة، بالقياس إلى أنها المشاركة الأولى له في البطولة القارية، ولا يملك الخبرة الكافية للتعامل معها، ولكنه استطاع التغلب على فرق قوية، وفاز في دوري المجموعات على الخريطيات القطري ذهاباً بهدفين دون رد، وإياباً بأربعة أهداف نظيفة، وخسر من اتحاد جدة السعودي ذهاباً بهدف نظيف من ركلة جزاء مشكوك في صحتها، قبل أن يتعادل في لقاء العودة على ملعبه في الشامخة دون أهداف، ونجح في التعادل أمام باختاكور الأوزبكي على أرضه 1-1، وحقق الفوز في المباراة الأخيرة على باختاكور 2-0 والتي أهلته للدور الثاني، ولم يتلق مرمى بني ياس سوى هدفين فقط طوال الدور الأول، قبل أن يتعثر في دور الستة عشر أمام الهلال السعودي ويودع البطولة بنتيجة ثقيلة.