أخفق فريق الكرة في نادي الوصل في تحقيق أحلام جماهيره في الموسم سواء في المنافسات المحلية أو في البطولة الخليجية للأندية، وتسربت من بين يديه كل الخيوط المؤدية للبطولات ، وأنهى الإمبراطور مشواره في البطولة الخليجية للأندية الأبطال بشكل دراماتيكي، وأضاع الحلم الأخير بشكل غريب، رغم أن كل المؤشرات قبل النهائي الخليجي مع المحرق البحريني كانت تؤكد أن الفرحة ستدخل بيت الفهود أخيرا، ولكن حدث العكس وحل الحزن في القلوب، بعد أن تابع الجميع مجريات المباراة النهائية.
ورغم تفوق الوصل بثلاثة أهداف على المحرق في الذهاب مقابل هدف، وعلى أرض المنافس، إلا أن الأمور انقلبت رأسا على عقب ، وسجل المحرق نفس النتيجة على أرض الوصل، في ظروف أقل ما يقال عنها أنها " مأساوية" ، وجلست الجماهير تترقب المشهد في ذهول كبير، وحتى ضربات الحظ لم تنصف الوصلاوية، في غياب ماجد ناصر الذي نال البطاقة الحمراء أثناء اللقاء، وفي النهاية خرج الإمبراطور "خالي الوفاض " بعد موسم طويل.
ورغم التراجع والإخفاقات في المنافسات المحلية والبطولة الخليجية إلا أن الوصل نجح تسويقياً وإعلامياً وجنى فوائد كبيرة من صفقة الأسطورة تم تقديرها بأكثر من 300 مليون درهم.
طموحات
ودخل الوصل الموسم بطموح كبير خاصة بعد التعاقد مع أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا والذي كان اسمه يشعل الأذهان ويحرك القلوب، فالبعض شكك في إمكانية قدومه، والبعض الآخر أكد استحالة ذلك الأمر، حتى وجدوه بين ايديهم بعد سلسلة مفاوضات ناجحة قادتها إدارة نادي الوصل لاستقطاب الأسطورة، وجاء مارادونا واشعل الحماس لدى اللاعبين وتفاعلت الجماهير مع الصفقة التي جعلتهم يقولون جملتهم الشهيرة " مسكين اللي ما عنده مارادونا" وقام الأخير باختيار عدة أسماء لضمها لصفوف الفريق منهم التشيلي اديسون بوتش، والاسترالي ريتشارد بورتا والذي تعاقد معه النادي قبل قدوم مارادونا، والأروغواني أوليفيرا، والارجنتيني ماريانو دوندا، حيث قدم أوليفيرا ودوندا مستويات طيبة مع الفريق على مدار الموسم.
ومع مطلع الموسم لم يقم الأصفر معسكراً خارجياً، وذلك بتوصية من الأسطورة الذي اكتفى بإقامة معسكر داخلي في دبي للاعبين، تم خلاله الاستعداد للموسم الجديد، وكانت بداية الإمبراطور قوية حيث تغلب في جولتين على التوالي في بداية دوري المحترفين وهز شباك الملك الشرجاوي بثلاثية نظيفة، أردفها بهدفين مقابل هدف في مرمى السماوي في الجولة التالية، مما جعل المحللون يضعون الوصل على قائمة الفرق التي ستنافس على لقب الدوري بقوة.
والتقى الأصفر بنظيره العنكبوت الجزراوي في الجولة الثالثة حيث تمكن الأخير من إلحاق الهزيمة الأولى بالوصل خلال الموسم بهدف نظيف، بعدها انتفض الوصل من جديد حيث لاقى الصقور في الجولة التالية وتغلب عليه بهدفين لهدف، لكنه تعادل أمام الشباب 2-2 في الجولة التالية، ثم تعثر الأصفر مجدداً أمام العين الذي نجح في هزيمته بهدفين نظيفين، اردفه بتعادل أمام النصر قبل ختام الدوري بجولات ثلاث، ثم مني بهزيمة أخرى أمام الوحدة، وثانية أمام دبي، واختتم الفهود الدور الأول بفوز على الأهلي بهدفين لهدفين وفي رصيده 15 نقطة.
تراجع
وتراجع ترتيب الوصل في الدور الثاني وزاد مستواه سوءاً حتى حل في المركز الثامن برصيد 26 نقطة بختام الجولة الأخيرة من دوري اتصالات للمحترفين.
وعلى مستوى مسابقة كأس اتصالات فإن تأرجح مستوى الوصل لم يدفع به للوصول إلى النهائي، بينما ودع مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة مبكراً في دور الثمانية وخرج على يد الوحدة بخسارته 1 2.
انتقالات
وقام الوصل مع فتح باب الانتقالات الشتوية بالتعاقد مع الأرجنتيني مارسير القادم من الدوري السعودي والإيراني محمد رضا خلعتبري القادم من نادي الغرافة القطري بدلاً من اديسون بوتش الذي عاد إلى تشيلي، والأسترالي ريتشارد بورتا الذي غادر أيضاً، وبرغم التراجع والإخفاقات في المنافسات المحلية إلا أن الوصل نجح تسويقياً وإعلامياً وجنى فوائد كبيرة من صفقة الأسطورة.
تقييم
وفي تقييمه للموسم يقول الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا المدير الفني لفريق الوصل : ليس لدى الكثير لأقوله في هذا الشأن لكن استطيع التأكيد أن نقص اللاعبين هو السبب في تأخر ترتيب الفريق في مسابقة دوري المحترفين، وعلينا التعاقد مع عناصر جديدة لدعم صفوف الفهود الموسم المقبل، واجتمعت مع إدارة النادي وبحثت معهم هذا الأمر حيث أكدوا لي بأنهم سيدعمون الفريق الموسم المقبل، حيث يكون الوصل أكثر قوة وتنافسية، مضيفاً: أعتقد أن الشكل الذي بدا عليه الوصل هذا الموسم والنتائج التي حققها الفريق لا ترضي مجلس إدارة النادي أو محبي الفهود.
وأضاف مارادونا: هناك العديد من العناصر الشابة التي سيتم الاستعانة بها الموسم المقبل وستبقى مع الفريق أمثال: فهد حديد وحسن علي إبراهيم وخليفة عبد الله، وجابر أسد فهؤلاء قدموا مردوداً طيباً، ولو كنت سأظل في مكاني مديراً فنياً للفريق سيكون هؤلاء ضمن تشكيلة الفريق الموسم المقبل وذلك بالاتفاق مع إدارة النادي.
ياسر سالم: سنكون رقماً صعباً الموسم المقبل
أكد ياسر سالم قلب دفاع الوصل أن الإمبراطور سيكون رقماً صعباً الموسم المقبل، وقال : في الموسم المنتهي بدأنا بقوة وحققنا عدة انتصارات وكان هناك حماس واضح لدى اللاعبين، لكن كما نعلم جميعاً أن هناك أمورا تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها، فالتغييرات التي حدثت في الفريق وانضمام عناصر جديدة سواء من المواطنين أو الأجانب، فضلاً عن أن المدير الفني للفريق كان جديداً على اللاعبين أيضاً، وعدم الاستقرار على تشكيلة واحدة، وكل هذه الأمور ساهمت في تراجع نتائج الفريق، لكن الآن أعتقد أن الصورة قد اكتملت والاستقرار والانسجام بات موجوداً، وبالتالي أتوقع أن نجني الثمار الموسم المقبل.
وعن تقييمه لدفاع الفهود هذا الموسم خاصة وأن ياسر سالم يعد قلب دفاع الوصل يقول: الآن تحسن دفاع الفهود، بعد أن عرفنا طريقة لعب الفرق الأخرى خلال المباريات الماضية، ولدينا لاعبون متميزون قادرون عن الذود عن مرمانا، وهذا الموسم أفضل من سابقه، وأصيب الفريق بنوع من عدم الاستقرار في أدائه في النصف الثاني من الدور الأول بسبب غياب الانسجام عن بعض اللاعبين، وخاصة الأجانب الجدد، فعلى سبيل المثال لم يوفق معنا أديسون بوتش، فالفريق كان بحاجة إلى الوقت لتحقيق الاستقرار والانسجام لتحقيق أداء قوي، وهذا ما تحقق في المباريات التالية، حيث بات الدفاع أكثر قوة وصلابة، ولا ننسى وقفة الجمهور معنا في كل المحافل ومؤازرتهم للفريق لأنهم اللاعب رقم واحد ودورهم مهم في إنجاح الوصل.
وعن الموسم المقبل، قال ياسر سالم: المهم هو الترابط والتكاتف بين اللاعبين ووجود روح الأسرة والانسجام التام، وليس بأسماء اللاعبين الكبار، لأن الفريق هو وحدة متكاملة لا تنفصل، وأتوقع أن يرتقي الوصل بأدائه الموسم المقبل وأن يكون أكثر منافسة على الألقاب ورقماً صعباً في فرق دوري المحترفين.
كرة جماعية
أكد الأرجنتيني ماريانو دوندا المحترف في صفوف الوصل أن الإمبراطور تميز بالكرة الجماعية على مدار مباريات الدوري، وهذا هو المهم، لأن نجاح الفريق لا يعتمد على لاعب معين، لكن اللعب الجماعي، فضلاً عن التركيز في التدريبات والحماس والجدية، ويقال: حاولنا إسعاد الجماهير وتحقيق الفوز، والوصل قدم موسماً دون الطموح لكن سنعمل على تعويض ذلك الموسم المقبل وإسعاد الجماهير الوصلاوية.


