نظمت لجنة الجو جيتسو الإمارات زيارات إلى المدارس بمختلف مناطق الدولة في خطوة جديدة تهدف الى نشر اللعبة ، ونشر الوعي عن اللعبة بين الطلاب، وتعريفهم بها وتوسيع قاعدتها، التي باتت الأكثر اتساعاً بين مختلف الرياضيات، وشملت الزيارات، 35 مدرسة للبنين، في أبوظبي ومدينة العين، والمنطقة الغربية، وبلغ مجموع الطلاب الذين شاركوا في فعاليات الجو جيتسو على مستوى المدارس 792 طالباً.
خضعوا لتدريبات متنوعة في اللعبة، وتعرفوا على الكثير من أساسياتها من أبطال العالم المعروفين، فيصل الكتبي، طارق الكتبي، ومحمد ناصر القبيسي، والذين شرحوا للطلاب الكثير من الفنيات، كما حكوا لهم مشاهد من مسيرتهم مع اللعبة، وبداياتهم معها، حتى باتوا أبطالاً عالميين، حققوا الكثير من الإنجازات لرياضة الإمارات.
وقد أبدى الصغار فرحتهم بالزيارات وتعرفهم على أبطال الجو جيتسو عن قرب، والذين شاركوهم التدريبات، ووجهوا إليهم الكثير من النصائح، وأكدوا لهم أن الجو جيتسو ليست رياضة فقط لكنها تساهم أيضاً في بناء إنسان متكامل بدنياً ونفسياً وذهنياً.
وكان فيصل الكتبي أكثر اللاعبين الذين تفاعل معهم الصغار، خاصة أنه في مقدمة الأبطال الذين كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ لعبة الجو جيتسو، وحقق ميداليتين ذهبيتين في بطولة أبوظبي العالمية الأخيرة لمحترفي الجو جيتسو، إحداهما في فئة الحزام البنفسجي لوزن 100 كجم، والثانية في الوزن المفتوح لذات الحزام.
دعم كبير
وأكد فيصل الكتبي في حديثه مع اللاعبين الصغار أن رياضة الجو جيتسو بلاعبيها ومدربيها والمنتسبين إليها كافة تحظى بدعم كبير من أعلى المستويات كان سبباً رئيسياً في ما حققته من انتشار، وفي إقبال اللاعبين عليها.
وعن الذهبيتين اللتين حققهما في بطولة العالم، قال الكتبي: هما الأروع في مسيرتي مع الجو جيتسو، وأراهما بداية جديدة للمزيد من الميداليات، ودعا المواهب إلى الإقبال على اللعبة، مؤكداً أنها ينتظرها مستقبل واعد، كما أشار إلى دور اللعبة في بناء إنسان متكامل جسمانياً وذهنياً ونفسياً، إضافة إلى دورها في تهذيب النفس، وتعليم الصبر والتخطيط السليم، مؤكداً أن ممارسته للعبة ساهمت في تشكيل ملامح شخصيته بشكل كبير.
وعن طموحاته المستقبلية، قال فيصل الكتبي: الإنجاز هو طموح الرياضي الأول، وأن يكون دائماً على أهبة الاستعداد للتحديات، مشيراً إلى أن طموحه وسط أسرة اللعبة لا يتعلق به وحده، وإنما بها ككل، وهو أن يأتي اليوم، الذي يتصدر فيه لاعبو الإمارات بطولة العالم، لافتاً إلى إمكانية ذلك في ظل القاعدة المتوافرة من اللاعبين الآن، والذين بدأوا شيئاً فشيئاً إذابة الفوارق مع البرازيليين واليابانيين والأميركيين، أصحاب الخبرة العريضة في هذا العالم.
وتذكر فيصل الكتبي في حديثه مع الصغار بداياته مع الجو جيتسو، والتي كانت عام 1999، حيث انطلاقة اللعبة من جديد بمقر اتحاد المصارعة والجودو والجو جيتسو الحالي عند إشهار جمعية المصارعة في 2001، لتتخذ الجو جيتسو الإماراتية مقرا لها للتدريبات في منطقة المشرف الجديد بمجمع أبوظبي الرياضي، ثم تتسع قاعدتها وسط اهتمام كبير من شباب الإمارات الذين استقطبتهم اللعبة من ممارسي الجودو والمصارعة الذين تألقوا في مشوارها.
وأكد فيصل أن نجوم الإمارات متمسكون بما حققوه من إنجازات، وأنهم لن يتنازلوا عنها، وسيسعون بكل ما أوتوا من قوة لتحقيق المزيد، عرفاناً بالجميل، ورداً لجزء يسير من دين الوطن في أعناقهم، معرباً عن سعادته بالاستعداد الفطري الذي لمسه لدى الكثير من المواهب في المدارس التي زاروها، وأنهم قريباً سيكونون من اللاعبين الكبار.
الظاهري: الزيارات سيكون لها مردودها الإيجابي
أشاد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم بالدعم المستمر الذي يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم إلى أبنائه الطلاب وكافة أبنائه من المواطنين واهتمام سموه البالغ بتعزيز مهاراتهم من خلال حثهم على تنميتها، وفق أفضل المعايير العالمية.
وأشاد الظاهري بالزيارات التي تقوم بها لجنة الجو جيتسو الإمارات لمختلف مدارس الدولة، مؤكداً أنها سيكون لها أثرها البالغ في تخفيز الطلاب والكشف عن المواهب الصغيرة، للدفع بها في طريق البطولة، من خلال رياضة راقية، تبني الإنسان وتنمي مواهبه، مشيراً إلى أن شعبية رياضة الجو جيتسو أصبحت كبيرة بفضل الدعم المستمر لفعالياتها والتشجيع على تعلم أصولها وأساسياتها وإتقان مهاراتها.
وأضاف أنه خلال فترة زمنية وجيزة أصبح الوعي بأهمية الجو جيتسو كبيرا وباتت تشكل إحدى أهم الرياضات التي يحرص أبناء الوطن على خوض منافساتها
مما يمهد لاكتشاف وصناعة مواهب متمكنة في اللعبة وقادرة على رفع اسم الإمارات في المحافل الدولية خفاقا.
وأشار الظاهري إلى أن من ثمار رياضة الجو جيتسو مساهمتها في ترسيخ قيم مهمة في النفوس مثل العدل والأخلاق والتواضع والشرف والثقة بالنفس والاحترام وهي قيم أساسية يجب تبنيها من أجل بناء شخصياتهم وتعزيز مكانتهم الاجتماعية. وأكد الظاهري أن مشاركة 792 طالباً من 35 مدرسة في الزيارات التي قامت بها اللجنة، يدل على شغف هؤلاء الصغار باللعبة من خلال ما يعرفونه عنها.
