أكد النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة خلال الموسم، والذي رحل عن النادي عقب انتهاء عقده، أن الوحدة عانى كثيراً خلال الموسم المنصرم للعديد من الأسباب، والتي أدت إلى تراجعه، أهمها رحيل عدد من اللاعبين الأساسيين، في مقدمتهم بشير سعيد وحمدان الكمالي خلال فترة الانتقالات الشتوية، إضافة إلى لعنة الإصابات المتكررة التي ضربت نجوم الفريق ولفترات طويلة.
وقال لـ «البيان الرياضي» قبل رحيله عائداً إلى بلاده: بالتأكيد رحيل بشير والكمالي كان خسارة كبيرة للفريق، فهم اثنان من أفضل المدافعين في الدولة، وتأثرنا كثيراً لذلك، وكان علي إجراء تغييرات مستمرة على التشكيلة، فالمشكلة الأولى كانت عدم ثبات التشكيلة نظراً للغيابات الكثيرة في الصفوف سواء للإيقافات أو الإصابات كذلك، وهو ما أفقد الوحدة الكثير من قوته، فقد كانت الإصابات لنجوم كبار مثل بايانو وإسماعيل مطر في بداية الموسم، وبعدها محمد الشحي وماجراو وحيدر ألو علي ومحمود خميس، وافتقدنا غالبية مفاتيح اللعب لوقت طويل، مما أدى للتراجع.
وأضاف: كان هناك العديد من المشكلات التي لم استطع التعامل معها، منها عقلية اللاعبين وعدم التعامل باحترافية، فكنت أواجه في بعض الأحيان رغبة من البعض بعدم اللعب، وأعتقد أنها مشكلة عانى منها معظم المدربين أيضاً، وبالتالي يجب التركيز على تطوير العقلية الاحترافية للاعبين الصغار منذ البداية.
وتابع: على الرغم من الصعوبات الكثيرة التي واجهها الوحدة هذا الموسم، إلا أنني سعيد بالمركز الذي انتهى عليه الفريق، قياساً لتلك الظروف، ولم يكن تراجع الفريق مخيفاً كما يتصور البعض، فقد كان بإمكاننا الدخول إلى المربع الذهبي، وحققنا نقاطاً كثيرة قبل نهاية الدوري، ونملك ثالث أفضل دفاع في المسابقة، إضافة إلى بطولة السوبر التي فزنا بها، وكنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
لا تعليق
وأشار هيكسبرغر إلى أنه لا يمكنه التعليق على أداء إدارة النادي، وقال: العمل هنا في الإمارات يختلف عن العمل في أي ناد أوروبي، ولذلك عليك كمدرب تقبل التقاليد والطريقة المتبعة للعب كرة القدم هنا، ولكل ناد استراتيجيته التي يراها في مصلحة فريقه، ورحيل عدد من اللاعبين كانت فلسفة النادي، وأنا تقبلت هذه الاستراتيجية لأنني في النهاية موظف في الوحدة، إلا أن الفريق يحتاج إلى الحفاظ على عناصره الأساسية ومفاتيح اللعب على وجه الخصوص، والتعاقد مع لاعبين أجانب جيدين وفي نفس مستوى بايانو وهوجو وماجراو وبنجا عندما كانوا في قمة أدائهم في السنوات الماضية، أما بالنسبة للمواطنين فالجميع يعلم أن الوحدة يمتلك أفضل اللاعبين في الدولة، بشرط أن يكون هؤلاء اللاعبون في أفضل حالاتهم الفنية والبدنية والنفسية أيضاً، ولديهم الطموح على بذل قصارى جهدهم، وأتمنى أن يكون مستقبل نادي الوحدة وكرة الإمارات أفضل في السنوات المقبلة. .
الوحدة والكأس
كان الوحدة على بعد دقيقتين فقط من التأهل إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة للعام الثاني على التوالي هذا الموسم، بعدما كان متقدماً على بني ياس بهدف هوجو حتى الدقيقة 88 من عمر المباراة، التي أقيمت على استاد محمد بن زايد، وظن الجميع أن الوحدة تأهل إلى النهائي لملاقاة الجزيرة، إلا أن الإسباني يستي جاء وأحرز هدف التعادل من ركلة حرة مباشرة، لتمتد المباراة لوقت إضافي أحرز خلاله سانجاهور هدفين، قاد بهما بني ياس للمباراة النهائية.
