شرع «البيان الرياضي» فى تقديم كشف «حصاد سنة رابعة احتراف»، بعد موسم مثير، حفل بالتقلبات في النتائج وفي العديد من الأجهزة الفنية لبعض الفرق، ونجحت الفرق الأكثر استقراراً في تحقيق أهدافها، والوصول إلى طموحاتها في ختام المشوار، وتقدم الصفحات محصلة متكاملة عن كل فريق في الدوري، لرصد الظواهر السلبية والإيجابية، التي واجهته في الموسم، وإلقاء الضوء على النجوم الذين تألقوا أو اللاعبين الذين أخفقوا مع الفرق المختلفة، مع استعراض للجوانب الفنية، من خلال رؤية مسؤولي الفريق، مع نظرة إلى المستقبل، وما تخططه له إدارة كل ناد للموسم الجديد، وسنواصل اليوم مع الفريق الرابع فريق الجزيرة.
أبوظبي- مؤنس برهان
لم يظهر فريق الجزيرة بالمستوى الذي كان عليه في الموسم الماضي، بالرغم من إجماع المراقبين والنقاد الرياضيين في بداية الموسم على ترشيح العنكبوت الجزراوي للاحتفاظ باللقب بعد فوزه في الموسم الماضي بالثنائية، بلقبي دوري المحترفين وكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم.
وأيضا تأكيد المسؤولين في النادي على تحقيق ذلك نتيجة استقرار الفريق وعدم إحداث تغييرات كثيرة في صفوفه، إضافة إلى امتلاكه مقومات الحفاظ على البطولة لما يجده من دعم مادي ومعنوي من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس مجلس الشرف الجزراوي وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس النادي.
وتباين أداء الفريق على مدار الموسم، وترتب على ذلك التباين عدم قدرته الحفاظ على لقبه كبطل للدوري، وكان هناك ستة أسباب وراء إخفاق الجزيرة وتراجعه إلى المركز الرابع لأول مرة منذ 8 مواسم، حيث كان ترتيبه طوال تلك الفترة ما بين الثاني والثالث وفي الموسم الماضي حقق البطولة.
وإحقاقا للحق فان الجزيرة لم يخرج من الموسم خالي الوفاض، بل استطاع أن يحافظ على لقبه كبطل لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بعد فوزه في المباراة النهائية على بني ياس بثلاثة أهداف مقابل هدف .
وأيضا نجح لأول مرة طوال مشاركاته الأربع السابقة في التأهل لدور ال16 في البطولة الآسيوية بجدارة بنجاحه في احتلال صدارة المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه الاستقلال الإيراني والريان القطري وناساف الأوزبكي، ونجح في صدارة المجموعة برصيد 16 نقطة من 18 نقطة، ولم يخسر أية مباراة في الدورين ، ولكن الحظ لم يحالفه في دور الـ 16 أمام الأهلي السعودي، حيث خسر أمامه بركلات الترجيح من نقطة الجزاء.
تأثر فترة الإعداد
ومن خلال متابعتنا لمسيرة الفريق الجزراوي على مدار الموسم يمكن إرجاع أسباب عدم احتفاظه بلقبه كبطل للدوري هذا الموسم إلى عدة أسباب بدايتها عدم التزام المدرب الأرجنتيني الخاندرو سابيلا بعقده مع النادي بعد أن تم التعاقد معه قبل ختام الموسم الماضي، عقب إعلان المدرب البرازيلي إيبل براغا استقالته لأسباب خاصة .
وبالرغم من حضور سابيلا إلى أبوظبي واجتماعه مع إدارة النادي والاتفاق على النواحي المادية وتوقيعه العقد رسميا ووضع برنامج الإعداد ، إلا أنه بعد عودته إلي الأرجنتين وتلقيه عرضا لتدريب المنتخب الأرجنتيني أخل بعقده مع الجزيرة ،مما تسبب ذلك في إحداث حالة ارتباك في النادي، ولجأ الجزيرة إلى التعاقد مع المرشح الثاني .
وهو البلجيكي فرانكي فيركوتن الذى حضر قبل انطلاق مسابقة كأس اتصالات بأيام قليلة خلال شهر رمضان المبارك، مما أدى ذلك إلى صعوبة إقامة المعسكر في دولة أوروبية، وبالتالي كان القرار الاكتفاء بمعسكر تدريبي في الدوحة وبدون أداء مباريات تجريبية ، ليعود بعدها الفريق للمشاركة فورا في مباريات كأس اتصالات التي اعتبرها البلجيكي فيركوتن مباريات تجريبية استعدادا للدوري.
وبالرغم من خبرة المدرب البلجيكي فيركوتن وإنجازاته الدولية إلا إن شخصيته وقدرته على السيطرة على اللاعبين كانت مختلفة تماما عن المدرب البرازيلي براغا، فترتب على ذلك حدوث حالة تباعد بينه وبين اللاعبين، أدى إلى عدم الانسجام إضافة إلى لجوئه إلى تغيير أسلوب اللعب الذي كان يلعب به الفريق الجزراوي، مما أحدث حالة ارتباك في صفوف الفريق.
فما كان من إدارة النادي إلا أن اتخذت قرارا مفاجئا بالاستغناء عن فرانكي، بالرغم إن الجزيرة قد فاز في أولى مبارياته على ناساف الأوزبكي بأربعة أهداف مقابل هدفين في أولى مباريات البطولة الآسيوية. وكان الفريق قد تأهل للدور قبل النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة وتأهل أيضا إلى الدور قبل النهائي لكأس اتصالات.
وكان البديل للبلجيكي فرانكي هو البرازيلي كايو جونيور الذي تم التعاقد معه لخبرته في منطقة الخليج،والذي أكد أن مهمته مع الفريق كانت ناجحة رغم قصر المدة التي تولى فيها المسؤولية.
وكانت بدايته مع الفريق في الأسبوع الخامس عشر وكان ترتيب الفريق في جدول الترتيب هو المركز الثالث، ولكنه لم يكن على مستوى الطموحات سواء من الناحية الفنية وخاصة إدارته للمباريات وتدخلاته أو على مستوى قوة الشخصية ليحدث نوع من الارتباك في صفوف الفريق ترتب عليه تعرضه لخسائر أبعدته عن الاستمرار في المنافسة على لقب كأس اتصالات وأيضا أبعدته عن المنافسة في الدوري ليكتفي في نهاية الموسم بالمركز الرابع وإن كان يحسب له أن الفريق حافظ على لقبه كبطل للكأس وتأهل لدور ال16 في البطولة الآسيوية.
افتقاد الروح القتالية
وأيضا من الأسباب التي أدت إلى ابتعاد الجزيرة عن مستواه وتباينه على مدار الموسم افتقاد الروح القتالية لدى عدد كبير من اللاعبين وأدائهم المباريات بشكل روتيني .
والغريب في فريق الجزيرة أنه على الرغم من امتلاكه قوة هجومية واحتلاله المركز الثالث كأقوى هجوم برصيد 47 هدفا إلا أن ترتيبه ضعــــيف في الدفاع، حيث دخل مرماه 38 هدفا في الدوري ، وفي البطولة الآسيوية بالرغم من احتلاله المركز الأول كأقوى خط هجوم إلا أنه احتل المركز الأول كأضعف خط دفاع بعد ناساف في مجموعته، ويرجع السبب في ذلك إلى وجود ثغرة في العمق الدفاعي عن طريق الاسترالي لوكاس نيل.
تباين مستوى الأجانب
وأيضا من الأسباب التي أدت إلى افتقاد الجزيرة لقبه كبطل للدوري هو التباين الواضح في مستوى لاعبيه الأجانب وخاصة باري ودلجادو ولوكاس نيل بعكس ريكاردو اولفيرا الذى كان أفضلهم بالرغم من تغيير المدربين لمركزه كرأس حربة صريح ،وكذلك الحال بالنسبة لدلجادو ، أما باري ولوكاس نيل فكان مستواهما ضعيفا.
تراجع ترمومتر الأداء،ومن خلال متابعة دياكيه هذا الموسم مقارنة بأدائه ومستواه في الموسم الماضي، فقد كان هناك فارق كبير وانعكس ذلك بالسلبية على زملائه في كثير من المباريات .
إيجابيات
بالرغم من عدم قدرة فـــريق الجزيرة على الاحتفاظ بلقبه كبطل للـــدوري إلا أنه كسر قاعدة أن البطل دائما ما يتراجع في الموسم التالي في الترتـــيب، ويبتـــــعد عن المنافسة وظل منافسا على لقب البطولة حتى الأسبوع الرابع عشر كما استمر متمسكــــا بالمــركز الثاني حتى الأسبوع الثامن عشر، وكذلك من الإيجــــابيات التي حققها الفريق هذا الموسم ظهوره بمستوى رائع في البطولة الآســـيوية وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لدور ربع النهائي في البطولة ولكن الحظ لم يحالفه أمام الأهلي، حيث خرج بركلات الحظ الترجيحية.
وكذلك من الإيجابيات نجاح بعض الوجوه الشابة في إثبات وجودها وفي مقدمتهم خميس إسماعيل الذي نجح في سد الفراغ الذي تركه ياسر مطر وأصبح أساسيا في الفريق وأيضا سلطان برغش واحمد دادا وعبد الله قاسم.
حمد السويدي : الإعداد غير المناسب أثر على ثبات مستوى الفريق
أكد حمد الحر السويدي عضو مجلس إدارة الجزيرة رئيس لجنة الاحتراف بالنادي بأن الظروف التي تعرض لها الفريق في بداية الموسم دفع ثمنها غاليا في بطولة دوري المحترفين، مما أدى إلى فقدانه اللقب الذي يحمله ، وواصل مؤكدا أنه بالرغم من الإعلان عن التعاقد مع المدرب الأرجنتيني الخاندرو سابيلا مبكرا لتولي مهمة تدريب الفريق خلفا للبرازيلي براغا وبالفعل حضر سابيلا وتم الاتفاق معه واجتمع مع اللاعبين وتم الاتفاق على كيفية الإعداد وكل الاحتياجات التي طلبها إلا أنه فاجأنا قبل انطلاق الموسم بتخليه عن الالتزام بالعقد معنا وذلك بسبب توليه مهمة تدريب منتخب بلاده الأرجنتين.
ولم يكن أمامنا مفر سوى التعاقد مع المدرب الثاني وهو البلجيكي فرانكي فيركوتن والذي لا يزال أمامه ارتباطات مع ناديه ، ما أدى إلى تأخر وصوله قبل انطلاق الموسم بأيام قليلة لذلك تم إسناد مهمة تدريب الفريق إلى مدرب الأكاديمية وبعد حضور فرانكي تم إقامة معسكر قصير في قطر لم يتخلله أية مباريات تجريبية ، وبعد فترة من تولي فرانكي المهمة اكتشفنا عدم وجود تجانس وانسجام بينه وبين عدد كبير من اللاعبين.
إضافة إلى اختلاف أسلوب تدريبه عن الأسلوب الذي كان يلعب به الفريق سابقا وصبرنا كثيرا على المدرب ولكن بعد أن وصلت علاقته مع اللاعبين إلى طريق مسدود كان القرار بالتعاقد مع مدرب جديد وهو البرازيلي كايو جونيور انطلاقا من معرفته بفرق المنطقة، حيث سبق له تدريب الغرافة القطري ومعرفته بمستويات الفرق الآسيوية، وكانت البداية جيدة ولكن مع مرور الوقت تبين أن المدرب ليس على مستوى الطموح وذلك من خلال إدارته للمباريات وأسلوب تدريبه واختياره للتشكيلة والتبديلات فدفع الفريق ثمن ذلك غاليا.
وإضافة إلى سلبيات نوعية المدربين لم يكن هناك ثبات في مستوى الأجانب هذا الموسم وخاصة الاسترالي لوكاس نيل، إضافة إلى ضغط المباريات وعدم البرمجة الصحيحة للمسابقات، فدفعنا ثمن ذلك وكان القرار بالتركيز على بطولة كأس رئيس الدولة وكأس آسيا وبالفعل نجحنا في الحفاظ على الكأس ووصلنا إلى الدور الثاني في البطولة الآسيوية وكنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل للدور ربع النهائي وهذا في حد ذاته في ظل الظروف التي تعرض لها الفريق يعد إنجازا جيدا .
وعن الدروس المستفادة من الموسم الحالي وكيفية تلاشي الأخطاء اختتم حمد السويدي مؤكدا بأنهم استوعبوا درس الموسم جيدا وتم التعرف على كافة السلبيات، وسوف يتم العمل على تلافيها مبكرا ليكون الجزيرة جاهزا للموسم الجديد بهدف استعادة لقبه كبطل للدوري والحفاظ على لقبه كبطل للكأس والوصول إلى أبعد مدى في البطولة الاسيوية وذلك بعد التعاقد مع المدرب البرازيلي بونوميجو ودعم الفريق بعدد من اللاعبين المواطنين في المراكز التي يراها المدرب والأهم من ذلك الاستعداد المبكر وفق برنامج مقنن لتجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا ونفسيا للموسم الجديد.
عايض مبخوت : عدم التزام سابيلا بعقده أربك فترة الإعداد
قال عايض مبخوت مدير فريق الجزيرة إن عدم التزام المدرب الأرجنتيني الخاندرو سابيلا بعقده مع النادي قبل انطلاق الموسم بفترة قصيرة أحدث حالة ارتباك في الإعداد خاصة أن المدرب فرانكي الذي تعاقد معه النادي كان لديه ارتباطات مع ناديه مما أدى إلى تأخر وصوله لذلك تم اسناد مهمة التدريب إلى مدرب الأكاديمية وبعد حضور فرانكي اقتصرت فترة الإعداد على أيام قليلة في قطر ولم تكن هناك مباريات تجريبية ليعود الفريق.
ويشارك مباشرة في مباراة السوبر أمام الوحدة وكان للخسارة تأثير نفسي ومعنوي على اللاعبين في بداية الموسم ومع مرور الوقت تبين وجود اختلاف في أسلوب الأداء الذي يلعب به المدرب الجديد فرانكي عن الأسلوب الذي كان يلعب به الفريق لمدة ثلاث سنوات مضت مع براغا مما أدى إلى حدوث تذبذب في الأداء .
وأيضا لم يكن هناك انسجام وتوافق بين فرانكي واللاعبين لذلك كان القرار بتبديله بالبرازيلي كايو والذي لم يكن أمامه الوقت الكافي للتعرف على اللاعبين، ولكن مع مرور الوقت تبين أنه أيضا ليس المدرب الذي يتماشى مع الطموحات فكان القرار بالاستغناء عنه والتعاقد مع مدرب برازيلي لديه خبرة بالدوري الإماراتي ويتميز بقوة الشخصية، كما سيتم دعم صفوف الفريق بعدد من اللاعبين المواطنين أما بالنسبة للأجانب فالقرار بيد المدرب الجديد.



