مهد إنجاز الشباب بالتتويج بكأس بطولة الأندية الخليجية للمرة الثانية في تاريخها، الطريق لنجوم الفريق لنيل شرف لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في قصر سموه بزعبيل بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، بتواجد أعضاء مجلس إدارة نادي الشباب، وفريق كرة السلة المتوج بدوري الموسم الماضي.
وترتب على هذا الاستقبال اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم موازنة جديدة للشباب بعد دراسة معمقة ودقيقة استمر إعدادها لأكثر من سنتين، وارتفعت ميزانية نادي الشباب من 40 مليونا إلى 60 مليون درهم، مما ساهم كثيرا في التغلب على كثير من الأزمات المالية التي كانت تعوق عمل النادي الفترة الماضية، مع الانتهاء من بعض المتطلبات والمستحقات المتأخرة، وصرف الرواتب ومكافآت الفرق الرياضية وليس فريق كرة القدم بمفرده.
ولا يمكن نسيان شهادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، في حق نادي الشباب، عندما أكد أن نادي الشباب يحقق الكثير رغم انه أقل أندية دبي دعما.
وكان الهدف من هذه الموازنة الجدية إنهاء الأزمة المالية التي ظلت تلاحق أسرة الجوارح في كل موسم وتضمن الدعم المادي اللازم لإنجاز البرامج والخطط وتحقيق الأهداف المرجوة.
جهود
لا يمكن إنكار أن الجهاز الفني للشباب بقيادة المدرب البرازيلي السابق- باولو بوناميغو كان له دور كبير في ثبات مستوى فريق على معظم فترات الموسم، وهو ما منح الجوارح استقرارا فنيا مطلوبا، علاوة على تفضيل بوناميغو غالبا الثبات على تشكيلة واحدة وعدم إجراء تغييرات إلا في أضيق الحدود، وبما تقتضي به الظروف ، وهو ما كان يحدث في فترات حرجة كثيرا.
إلا ان الجهاز الفني لم يكن ينجح في هذا، إذا لم تتوافر لديه عناصر قادرة على تنفيذ أفكاره، والاستجابة للتوظيف بشكل يحقق مصلحة الفريق، صحيح انه كان هناك اعتماد شبه أساسي على رباعي المحترفين وأولهم البرازيليان سياو، وسيزار قبل رحيله وكييزا بعد مجيئه، والتشيلي كارلوس فيلانويفا، والأوزبكي عزيز بيك حيدروف، إلا أن معظم اللاعبين قدموا أداء إيجابيا سواء في مراكزهم الأصلية أو في مراكزهم الجديدة التي وظفهم فيها بوناميغو.
بوحميد: موسم طيب للجوارح رغم الظروف الصعبة
أكد خالد بوحميد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم، أن الشباب قدم موسما طيبا في ظل الظروف الصعبة، وأن النتائج التي حققها الجوارح خلال الموسم جيدة، وتجسد إلى حد كبير الأهداف التي وضعت للفريق قبل انطلاقته،وأن ما حققه الشباب مقارنة بأندية أخرى صرفت الكثير يعد إنجازا.
واوضح بوحميد ان الشباب حقق في بداية الموسم لقبا هاما وغاليا هو بطولة الأندية الخليجية، وقدم مستويات متميزة ونتائج إيجابية على مدار منافسات البطولة التي امتدت على موسمين، ونجح في التتويج بلقبها على حساب الأهلي.
مضيفا أن نتائج الشباب المتميزة تواصلت في مسابقة دوري اتصالات للمحترفين، وحصل الفريق على المركز الثالث بما يعني تحسين مركزه الذي شغله الموسم الماضي ( وهو الرابع) علما أن الفريق كان قريبا من الحصول على المركز الثاني ووصافة المسابقة، لولا ظروف الإصابات التي تعرض لها الفريق في المراحل الأخيرة والهامة من المسابقة، الناتجة عن إصابة " العقل المفكر" كارلوس فيلانويفا في الرباط الصليبي وهو ما أفقده الكثير من قوته، نظرا للدور الكبير الذي يقوم به في خط الوسط، علاوة على تعرض الأوزبكي حيدروف هو الآخر لإصابة أبعدته فترة ليست بالقصيرة عن مباريات الفريق.
اعتراف مسؤول
واعترف نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم أن التتويج بلقب كأس اتصالات للموسم الثاني على التوالي، كان أحد أبرز طموحات الفريق، خاصة وانه قدم مستويات متميزة على مدار البطولة، وفوز الشباب باللقب في الموسم الماضي حفز اللاعبين والمسؤولين عن الفريق لمواصلة المنافسة بقوة على هذا اللقب والسعي إلى الاحتفاظ به، وفعلا نجح الفريق في التأهل وبجدارة إلى المباراة النهائية، وهو إنجاز في حد ذاته، فالوصول إلى النهائي لموسمين متتاليين، مع الوضع في الاعتبار أن الفريق لم يحالفه التوفيق وخسر بركلات الترجيح، علما بان تأثير الإجهاد والغيابات بين صفوفه أكبر من تأثيرها على منافسه الأهلي الأكثر جاهزية واستعداداً.
وأشاد بوحميد بجميع لاعبي الشباب، الذين كان لعطائهم الكبير، الدور الكبير في النتائج والمستوى الذي قدمه الفريق هذا الموسم، مع الوضع في الاعتبار ان الشباب وكعادته يضم نخبة كبيرة من اللاعبين المواطنين المميزين والذين كانوا نقطة قوة الفريق في مختلف مبارياته سواء المحلية أو الآسيوية.
سرة القوة
وأضاف: إن قوة الشباب تكمن في تكاتف المجموعة كاملة من أساسيين وبدلاء، وليس الـ11 لاعباً في الملعب، ففي معظم الأحيان يقوم اللاعب البديل بدوره على أكمل وجه إلى جانب باقي اللاعبين الذين يؤدون المطلوب منهم، فضلا عن أن الشباب أقل فريق على مستوى الدولة في تعاقداته مع اللاعبين المواطنين، وذلك تنفيذا لاستراتيجية النادي في إتاحة الفرصة أمام اللاعبين الشباب الصاعدين إلى صفوف الفريق الأول، على اعتبار ان الشباب يضم بين صفوفه مجموعة متميزة من اللاعبين الشباب الذين يثبتون جدارتهم كلما تتاح لهم الفرصة، وهو ما يجعلهم دوما مطمعا للأندية الأخرى، وفي كل عام ومع رحيل لاعب أو لاعبين من صفوف الجوارح بعدما يتألق ويثبت جدارته، تجد الشباب انتج لاعبا آخر أكثر إبداعا وتألقا، ولا يتوقف إطلاقا عند لاعب مهما كان.
مسيرة ناجحة للمدرب
وأكد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم أنه إحقاقا للحق، فمسيرة مدرب الفريق السابق باولو بوناميغو مع الجوارح خلال الموسمين والنصف اللذين قضاهما مع الفريق يعكسان مسيرة ناجحة، كللت جهود جميع الأطراف بالتتويج بكأسي بطولة اتصالات للمحترفين الموسم الماضي، وبطولة الأندية الخليجية بداية الموسم المنقضي، وتأهل الفريق إلى نهائي بطولة كأس رئيس الدولة الموسم الماضي، ونهائي كأس اتصالات الموسم المنقضي، علاوة على وصول الفريق إلى المربع الذهبي سابقاً في ترتيب دوري المحترفين، والحصول على المركز الثالث هذا الموسم.
مشيرا إلى أن رحيل المدرب ضريبة النجاح الذي حققه في الشباب، والنادي غير آسف على الإطلاق على رحيله، فالمدرب، أي مدرب، لا يعترف بالانتماء بقدر اعترافه بالمادة، وهذا حقه، ومن أحضر بوناميغو يستطيع أن يحضر من هو أفضل منه.
مواقف
حل بسيط لأزمة «قميص» الشباب في الآسيوية
من أبرز المواقف الصعبة والغريبة التي واجهها الشباب هذا الموسم، مشكلة قميصه الرياضي الذي يحمل علامة تجارية غير مسموح بارتدائها في ملاعب السعودية وإيران، وهو ما سبب مأزقا للجوارح على اعتبار مشاركتهم في منافسات المجموعة الرابعة بدوري الأبطال الآسيوي، والتي ضمت معه فريقا الهلال السعودي وبيروزي الإيراني، والغرافة القطري، وكان الحل البسيط والسريع في الوقت نفسه، تغطية الشعار المثير للاعتراض بشريط لاصق باللون الأخضر يتماشى مع لون قميص الجوارح الأخضر. وفعلا نجح هذا الحل البسيط في إخراج الشباب من هذا المأزق الذي لم يكن له يد فيه، في ظل تمسك الاتحادين السعودي والإيراني بلوائحهم، ووجود عقد مع الشركة.
ورغم أن الاتحاد الآسيوي سبق وأن أبلغ مسؤولي الشباب خلال اجتماع "الكونغرس" قبل انطلاق البطولة، عن حقه في ارتداء قميصه على ملعبه وخارجه، وان اتحادي السعودية وإيران لا يملكان الحق في إلزام سوى أنديتهما، إلا أن " الآسيوي" عاد وتنصل من مسؤوليته، وترك الشباب في مأزق التغلب على هذه المشكلة، وما بين صعوبة إيجاد حل بديل متمثل في قميص جديد بدون العلامة التجارية، نظرا لوجود عقد بين النادي والشركة.
محترفون
سيزار سجل أكثر من كييزا
رغم حرص الشباب غالبا على المحافظة على لاعبيه سواء كانوا مواطنين أو محترفين أجانب، إلا انه لجأ في فترة الانتقالات الشتوية خلال الموسم المنقضي إلى الاستغناء عن محترفه البرازيلي السابق خوليو سيزار والتعاقد مع مواطنه كييزا، بسبب كثرة إصابات سيزار والتي حرمت الفريق من جهوده. الغريب أن سيزار الذي خاض مع مباريات الدور الأول سجل رغم غياباته 5 أهداف ، في حين سجل بديله الجديد كييزا 4 أهداف فقط، ولم يقدم ما يشفع له، وهو ما دفع إدارة النادي للإعلان عن الاستغناء عنه مع نهاية الموسم.




