يناقش مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال اجتماعه عصر اليوم، برئاسة يوسف السركال، مشروع رفع عدد الأندية في دوري المحترفين بدءاً من الموسم المقبل إلى 14 فريقاً بدلاً من 12، كما هو معمول به حالياً، وذلك تطبيقاً لمطالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بزيادة عدد المباريات، ووفق إقرار ذلك، سيعلن الاتحاد عن دمج دوري الهواة (أ، ب) في مجموعة واحدة.
كما يناقش الاجتماع الآلية التي ستعتمد لصعود فريقين ينضمان إلى الأندية الـ 12 التي تشكل فرق الدوري حالياً، ويوجد اتجاه لإقامة دورة مجمعة في سبتمبر المقبل يشارك فيها الإمارات والشارقة، صاحبا المركزين الأخيرين في دوري الدرجة الأولى، والشعب والظفرة، صاحبا المركزين الثالث والرابع في الدرجة الثانية، ليتأهل من الدورة الفريقان المكملان لفرق المسابقة، وذلك بعد اعتماد صعود كل من الاتحاد كلباء ودبا الفجيرة بطل ووصيف الدرجة الأولى (أ)، وسيناريو الدورة الرباعية والموعد المقترح لها في سبتمبر المقبل قبل إقامة مباراة بطولة السوبر.
ومن المتوقع أن تقام الدورة في ملاعب محايدة (في مدينة العين مثلاً) بنظام التجمع من 3 جولات. وبخصوص آلية تحديد الفريقين اللذين سينضمان للفرق الـ 12 الحالية انقسمت الآراء بين مؤيد لتنظيم دورة رباعية تجمع الفريقين الأخيرين بدوري المحترفين الإمارات والشارقة بصاحبي المركزين الثالث والرابع بدوري الدرجة الأولى، ليتأهل منهم فريقان للانتقال لدوري المحترفين للموسم المقبل.
حيث رحبت الفرق الأربعة بفكرة الدورة الرباعية، على اعتبار أنها جاءت في بمثابة طوق نجاة لها، وفرصة ثانية للبقاء في دوري المحترفين، كما طرحت هذه الفرق العديد من الاستفسارات بخصوص موعد البطولة، ونظام الدوري من دور واحد، والملاعب المعتمدة، بالإضافة إلى عدد اللاعبين الأجانب، وطريقة احتساب النقاط، واعتماد الفائزين ببطاقتي التأهل، قبل أن تنقسم الآراء بعد ذلك بخصوص الدورة وجدواها وسلبياتها على الفرق.
لا فائدة من الدورة
وأشار الزميل علي حميد المعلق الرياضي في برنامج بانوراما الدوري الذي يقدمه الزميل على الظبياني إلى عدم وجود فائدة لتنظيم مثل هذه الدورة وقال: الأكثر فائدة هو أن يتم إلغاء الهبوط والإبقاء على الإمارات والشارقة مع المحترفين، وأشار إلى أن تنظيم التجمع سيقود إلى صرف الفرق الأربعة مبالغ كبيرة للاستعداد لمباراة أو مباراتين.
ولن يستفيد منها الجميع، مستشهداً بالأسلوب الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم بزيادة عدد فرق الدوري في المملكة من 14 إلى 16 دون تنظيم دورة مصغرة. وقال التونسي لطفي البنزرتي مدرب نادي الإمارات:
لا يوجد حاجة حقيقية لمثل هذه المباريات التأهيلية، لأني من وجهة نظري كمدرب أرى أن نعود لدوري الهواة أفضل من المشاركة بهذه التصفيات، لما سينهك اللاعبين قبل انطلاق الموسم المقبل، وأضاف، لا يوجد لاعب أو مدرب يقبل التعاقد أو أن يتحمل مسؤولية كبرى للصعود من عدمه، من خلال خوضه لمباراة واحدة أو اثنتين، وأعتقد أنه لا حاجة لمثل هذه الدورة.
محسن مصبح: الاتحاد يضع نفسه في الطريق الصعب
أشار محسن مصبح عضو مجلس إدارة اللجنة المؤقتة لتسيير أمور نادي الشارقة إلى أن زيادة عدد الأندية في دوري المحترفين من شأنه تطوير كرة القدم، ولكنه تساءل قائلاً: هل مقترح الدورة الرباعية يخدم دوري المحترفين أم يسبب عبئاً كبيراً على الأندية ويحملها ما لا تطيق.
وقال: هذا المقترح يضع اتحاد الكرة في الطريق الصعب، ويفتح باب الشكاوى والاعتراضات من الأندية التي لم تشارك في الدورة الرباعية، مثل الخليج خامس دوري الهواة، لأنه لم يكن يعرف أن هناك دورة كي ينافس على المركز الرابع، ولو حدث أن صعد الظفرة والشعب إلى دوري المحترفين لكان نصف أندية دوري الهواة قد صعد إلى دوري المحترفين، وهذا غير منطقي، كما أن هذا المقترح يكبد الأندية مشاكل لا حصر لها ونفقات زائدة.
وأشار إلى أن إقامة دورة رباعية تجعل الأندية ترتب أمورها بشكل جيد من خلال تعاقداتها مع المدرب واللاعبين، ولا يوجد لاعب يمارس كرة القدم يوافق على أن يلعب مع فريق دورة رباعية، وبعد 3 مباريات يتحدد مصيره سواء باللعب في دوري المحترفين أو الهواة، بل قد يصبح مجبراً على أن يستمر مع الفريق لمدة 6 أشهر حتى موعد فترة الانتقالات الشتوية، وهذا على مستوى المواطنين والأجانب.
من ناحية أخرى أكد مسؤولو نادي الإمارات أن زيادة عدد أندية دوري المحترفين إلى 14 نادياً فيه مصلحة كرة الإمارات بشكل عام، وليس نادي الإمارات كونه هبط، ومن مصلحته زيادة العدد، صحيح أن الزيادة أعادت للنادي الأمل في الاستمرار بدوري المحترفين، ولكن تبقى فوائد الزيادة كثيرة وعديدة على كرة الإمارات والمسابقة بشكل عام.
وحول خيار إقامة دورة رباعية، أكد مسؤولو الإمارات أنهم لا يعرفون ما الهدف من إقامتها، لأن سلبياتها كثيرة، وتزيد العبء على مجالس إدارات الأندية المشاركة في الدورة، من حيث التعاقدات مع اللاعبين المواطنين والأجانب، وقالوا كيف يتم التعاقد مع اللاعبين، هل ليلعبوا في دوري المحترفين، أم في دوري الهواة، وإذا تم التعاقد مع اللاعب الأجنبي كلاعب في دوري المحترفين.
وفشل الفريق في الوصول إلى دوري المحترفين، فهل يتم تغيير العقد ليتناسب مع دوري الهواة، مؤكدين أن هذا سيحدث مشاكل بين الأندية واللاعبين المواطنين والأجانب، وأن الإدارات المعنية ستدخل في متاهات عديدة، ويرفض مسؤولو الإمارات فكرة الدورة الرباعية لما لها من سلبيات كثيرة، أكثر من الإيجابيات.
انتظار
ينتظر فريقا الشعب والظفرة ثالث ورابع دوري الدرجة الأولى (أ) نتائج اجتماع اتحاد الكرة لإنعاش آمالهما بالوجود في دوري المحترفين، من خلال المشاركة في الدورة الرباعي، وأيد المقدم سعيد خصاو رئيس نادي دبا الحصن إقامة دورة رباعية لمنح كل فريق فرصته، خصوصاً أن الظفرة والشعب يمتلكان الإمكانات التي تؤهلهما للعب في دوري الأضواء.
39 أسبوعاً
وفق فكرة زيادة عدد فرق دوري المحترفين، فإن الأمر يتطلب التعديل إلى 39 أسبوعاً لإقامة منافسات الموسم المقبل، وهي عبارة عن 26 أسبوعاً للدوري بالعدد الجديد 14 نادياً، و12 أسبوعاً لكأس اتصالات، وأسبوع لكأس رئيس الدولة خلال النهائيات، ما يتطلب ضرورة لعب الموسم في 10 أشهر، فهل اتحاد الكرة ومعه الأندية قادرون على تحقيق هذا الأمر في ظل فترة توقفات لبطولة غرب آسيا وخليجي 21 والبطولات الخارجية الآسيوية والخليجية، آم ستوافق الأندية على لعب الدوري خلال البطولات القارية بدون الدوليين.

