أكد خليل غانم لاعب المنتخب الوطني الأسبق ومدير الفريق الأول لكرة القدم في نادي الخليج، أن عشوائية القرارات الاستراتيجية، من شأنها أن تعيد الكرة فى الإمارات سنوات إلى الوراء، بعد أن قفزت وتطورت بفضل الاهتمام المتزايد من إدارات الأندية بالارتقاء بمستوى الفرق والسعي إلى استقدام أفضل المدربين واللاعبين، وقال إن الأندية تعمل وفق رؤية تهدف إلى كيفية التعامل مع مختلف الأنشطة، وحينما تأتي قرارات مصيرية مثل زيادة عدد فرق دوري المحترفين أو دمج دوري الهواة، وتنفذ على الفور دون سابق إنذار أو تحضير، فإن ذلك يضر أندية عديدة.

وفي ضوء التحولات الجديدة التي شهدتها الساحة الكروية خلال الساعات الماضية، فيما يتعلق بمشروع زيادة عدد أندية دوري المحترفين إلى 14 نادياً، مع منح فرصة إعادة بين الشارقة والإمارات الهابطين، والظفرة والشعب ثالث ورابع دوري الهواة، بإقامة دورة رباعية بينهم لتحديد الفريقين اللذين ينضمان إلى دوري المحترفين مع كلباء ودبا الفجيرة، والشكل الذي سيسير عليه دوري الهواة وفق ذلك بدمج الدرجتين الأولى (أ، ب)، بدأت تظهر ردود أفعال على مثل هذه القرارات، وهكذا كانت أول ردة الأفعال من نادي الخليج.

أكبر المتضررين

وقال خليل غانم إن نادي الخليج يعد من أكبر المتضررين من قرار زيادة عدد دوري المحترفين، بعد أن احتل المركز الخامس في دوري الهواة المنصرم، وقال: بعد أن فقدنا فرصة المنافسة على المركزين الأول والثاني، بدأنا نشرك عدداً من الوجوه الشابة، ونمنح اللاعبين الأجانب فرصة الراحة من اللعب، من منطلق أن المباريات أصبحت غير ذات جدوي، ولعبنا بالعناصر الشابة أمام الظفرة وانهزمنا في ملعبنا، وبالأمر نفسه أمام الشعب وتعادلنا، ولو كان هناك تعميم أو قرار بمنح الفرصة للثالث والرابع بالدخول في ملحق إعادة لكان الأمر تغير في استعداداتنا للمباريات المتبقية، وطريقة واستراتيجية لعبنا أمام فرق مثل الظفرة والشعب.

ومن هنا يأتي الضرر على الخليج في قرار الزيادة. وقال خليل غانم إن مثل هذه القرارات المهمة لا تأتي في نهاية الموسم، ويكون تطبيقها على الفور، بل يجب أن تمنح الأندية وقتاً مناسباً للتطبيق، لتكون خطتها متواكبة مع مثل هذه القرارات التي سيكون لها توابع سلبية عديدة على كرة الإمارات أولاً، من ناحية هبوط مستوى دوري المحترفين المقبل، لأن الفرق التي سوف تصعد ليست بقوة باقي فرق المسابقة، وبالتالي سيكون هناك فارق كبير في المستوى، وسيتم تعزيز نظرية الصاعد هابط بعد أن تلاشت من سنوات بعد أن نجح بني ياس ومن بعده عجمان ودبي في إثبات وجودهم في الدوري، والآن ستعود هذه النظرية من جديد، نظراً لمستوى الفرق التي سوف تصعد، وهذه حقيقة بدون مجاملة.

وأضاف خليل غانم قائلاً، إن دوري الهواة سوف يتم دمجه على ضوء قرار زيادة عدد فرق دوري المحترفين، وبالتالي سيفقد الدوري قوته التي اشتهر بها في السنوات الأخيرة، وسيكون المتنافسون معروفين مقدماً، وسيكون أمام الفرق الثانية المشاركة لمجرد المشاركة، وبالتالي سيكون هناك تراخ في أداء لاعبيها، كما أن عدداً من فرق دوري الهواة (ب) تعاني من شح الإمكانات المادية، وعدم القدرة على التعاقد مع لاعبين أجانب، فكيف ستتعامل مع المستجدات الجديدة في حال الدمج الذي سيضر كرة الإمارات كثيراً في الفترة المقبلة، ما ينعكس علي مستوي المنتخبات.

تصورات وتوصيات

 

يناقش مجلس إدارة نادي الخليج، خلال اجتماعه صباح اليوم، مستقبل الفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة المقبلة، حيث سيقدم خليل غانم تقريراً عن الموسم المنتهي، وتصوراته والتوصيات للموسم المقبل، سواء من اللاعبين الأجانب أو المدرب، ومكان وموعد معسكر الإعداد، وكل ما يتعلق بمسيرة الفريق الأول، وعلمنا أن هناك أكثر من اسم مطروح لتدريب الفريق الأول، من بينهم مدرب مرموق في دوري المحترفين الحالي، ومن المنتظر أن يحسم القرار اليوم.