ظفر المنتخب الإيراني بالميداليات البرونزية والمركز الثالث بعد فوزه على نظيره الأسترالي 4/صفر في المباراة التي سبقت نهائي البطولة، ورغم الفوز الكبير، إلا أن المنتخب الإيراني حامل اللقب 10 مرات وجد صعوبة كبيرة ولم يتمكن من كسر الجدار الأسترالي إلا بعد مرور 35 دقيقة، وقبل 5 دقائق فقط من نهاية المباراة حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل دون أهداف، ولم تشهد المباراة خطورة تذكر خلال الشوط الأول ووضح تأثر الفريقين معنويا بخروجهما من الدور نصف النهائي، فأخذت المباراة طابعا هادئا.

ولكن اختلف الوضع في الشوط الثاني خاصة في الدقائق الأخيرة التي كانت تشير فيها المباراة للذهاب لوقت إضافي. ونجح المنتخب الإيراني في افتتاح التسجيل عن طريق اسجار مقدام في الدقيقة 35 ، ثم أضاف زميله طاهر محمد الهدف الثاني بعد دقيقة واحدة، وبعدها تحول المنتخب الأسترالي بكامله للهجوم من أجل تصحيح وضعه والتعديل على أقل تقدير، فتقدم حارس مرماه لمساندة الهجوم ليجد الفريق نفسه يدفع ثمن هذا الاندفاع، فاستقبل مرماه هدفين عن طريق اسجار مقدام الذي أضاف هدفه الشخصي الثاني والثالث لإيران، ثم اختتم قائد المنتخب وحيد شمساني النتيجة بالهدف الرابع.

تأثر بالجهد

وبعد المباراة عبر ستيفن جون مدرب المنتخب الأسترالي عن رضائه عن المستوى الذي قدمه فريقه في البطولة بشكل عام، وقال إن المركز الرابع ليس سيئا إذا أضيف له التأهل لنهائيات كأس العالم هذا العام في تايلاند، وقال إن فريقه تأثر في مباراة إيران أمس بالجهد الذي بذله في البطولة فكانت الخسارة في آخر 5 دقائق.

وأشار ستيفن إلى أن المرحلة الحالية يتم فيها التركيز على الإعداد لكأس العالم، وأن برنامج الإعداد للمونديال سيبدأ بعد أسبوعين ويحاول خلاله علاج كثير من الملاحظات التي خرج بها من البطولة.

أما حسين طيبي مدرب المنتخب الإيراني فقال إن فريقه واجه استراليا للمرة الثانية في البطولة خلال أيام قليلة، حيث تواجها في المجموعة التي ضمتهما في الدور الأول وفاز المنتخب الإيراني بنتيجة كاسحة " 9- صفر " وتصدر المجموعة، وأوضح حسين طيبي أن المنتخب الأسترالي اختلف كثيرا في مباراة أمس عن المنتخب الذي واجهه في الدور الأول، مشيرا إلى أن البطولة أكسبت المنتخب الأسترالي كثيرا من القوة وجعلته يتعامل مع مباراة امس بشكل جيد.

وأوضح طيبي أنه دفع بكثير من لاعبي الصف الثاني معظم فترات المباراة خاصة في الشوط الأول، في إطار التهيئة والاستعداد لبطولة كأس العالم، وقال إن تأخر فريقه في تحقيق الفوز يعود لقوة المنتخب الأسترالي وليس لوجود الصف الثاني. واعتبر طيبي خسارة فريقه للقب أمر طبيعي في عالم الكرة، وقال إن الخسارة في الدور نصف النهائي من تايلاند كانت مفاجأة غير سارة له وللاعبيه ولكل المتابعين للبطولة، ولكن هذه هي كرة القدم، مؤكدا على أن خسارة اللقب تمثل دافعا حقيقيا للمنتخب الإيراني ليجهز نفسه لكأس العالم، موضحا أن عقده ينتهي مع المنتخب بعد انتهاء كأس العالم في تايلاند.

لاعبون موهوبون

أكد زهانغ جيلونغ القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن كرة الصالات في آسيا لا تحتاج فقط للاعبين الموهوبين، بل إنها تحتاج أيضاً للإداريين والمسؤولين والحكام والمدربين، كي تنجح في مقارعة بقية العالم. في حين أشاد ريتشارد لاي رئيس لجنة كرة الصالات في الاتحاد الآسيوي بمنتخبات اليابان وتايلاند وإيران وأستراليا والكويت، التي نجحت في خطف بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2012 التي تقام في تايلاند. وقال لاي: نتائج هذه البطولة أثبتت أن الفوارق تقلصت بين المنتخبات الآسيوية، وباتت المنتخبات الكبيرة قلقة على موقعها الريادي في القارة. وتابع: كرة الصالات في آسيا لا زالت تمتلك مساحة للتطوير، ويمكن لهذه اللجنة أن تساهم في المساعدة على الارتقاء بها.

أهمية البطولة

أشاد الياباني كينيتشيرو كوغوري لاعب منتخب اليابان بأهمية بطولة آسيا لكرة الصالات، معتبراً أن هذه البطولة ساهمت في تطور مستواه ليصبح واحداً من أبرز اللاعبين فيها. وشارك كوغوري البالغ من العمر 32 عاماً في تسع نهائيات منذ انطلاقها عام 1999 قبل هذه البطولة في الإمارات، حيث يطمح للفوز باللقب للمرة الثانية بعد عام 2006، وقال كوغوري: أنا أدين بالكثير لهذه البطولة.. هذه المشاركة العاشرة لي فيها، وقد ساعدتني على تطوير مستواي باستمرار.