شهدت مباراة بني ياس والشارقة في الجولة الأخيرة لدوري اتصالات لكرة القدم، مشهداً قد يبدو غريباً، وهو تواجد مشجع وحيد في مدرجات الشارقة الخالية، وظل هذا المشجع يصرخ على "الملك" الشرقاوي طوال المباراة، معبراً عن استيائه من الأداء الشرقاوي رغم علمه أن فريقه المفضل ودع المحترفين رسمياً قبل المباراة، ولم يهدأ هذا المشجع إلا بعد إدراك "النحل " للتعادل في الوقت بدل الضائع 2-2. وهذا المشجع يستحق التقدير على إخلاصه لفريقه الذي يحبه، وظل يشجعه رغم ضياع الأمل، وهبوط الفريق إلى دوري الهواة. وخرجت المباراة أشبه باللقاءات الودية بعد أن وضح غياب الرغبة والطموح لدى اللاعبين وظهر على أرض الملعب فكان الأداء أقل من المتوسط على الرغم من الأهداف الأربعة. واللقاء كان تحصيل حاصل بالنسبة للفريقين بعد أن انتهى الدوري قبل المباراة بهبوط الشارقة إلى دوري الدرجة الأولى وتراجع السماوي في جدول الترتيب إلى المركز التاسع، وربما كان يتوقع البعض أن يظهر الفريقان بشكل مختلف على اعتبار أنها المباراة الأخيرة هذا الموسم، ويريد كل منهما توديع المسابقة بصورة أفضل على أقل تقدير، فبني ياس كان عائداً من هزيمة مدوية وخسارة كارثية بالسبعة في دوري أبطال آسيا، وبالتالي كانت فرصة للاعبين لنسيانها والتعبير عن أنفسهم وإمكانياتهم، والشارقة أيضاً هبط رسمياً ولذلك لم يعد هناك ضغوط، ولكن ذلك لم يحدث وبدا غياب الهدف واضحاً على اللاعبين وهو ما أشار له كلا المدربين عقب اللقاء. وبرغم أن السماوي تقدم بهدفين وكان الأكثر استحواذاً وأضاع ركلة جزاء في الشوط الثاني، إلا أنه لم يحافظ على تقدمه وتكررت الأخطاء الدفاعية مرة أخرى، ليقلص الشارقة النتيجة، ويسجل التعادل من ركلة جزاء عن طريق البديل محمد سرور، إلا أن المشهد الذي ربما يعتبر غريباً بعض الشيء هو تواجد مشجع وحيد للشارقة في المدرجات ظل يصرخ على اللاعبين والفريق، معبراً عن استيائه من الأداء .
