أكد ريتشارد لاي رئيس لجنة كرة الصالات بالاتحاد الآسيوي عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد القاري، أن بطولة آسيا لكرة الصالات في نسختها الثانية عشرة والتي تنظمها الإمارات حاليا " الإمارات 2012" تعد واحدة من أفضل البطولات التي تم تنظيمها على مدار تاريخ البطولة، وذلك بفضل جهود اللجنة المنظمة، ودعم مجلس دبي الرياضي، وأكد أن معظم المنتخبات المشاركة سبق لها وشاركت في العديد من البطولات السابقة، ولكنهم أجمعوا هذه المرة على حسن التنظيم والكفاءة الإدارية، وأكدوا أن البطولة ناجحة وأكثر من رائعة.
ويشارك في بطولة آسيا لكرة الصالات " الإمارات 2012" 16 المقامة حاليا 16 منتخبا تتنافس على اللقب ، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها تايلاند في نوفمبر المقبل.
وأشار رئيس لجنة كرة الصالات في الاتحاد الآسيوي إلى أن منتخب الإمارات " الأبيض" يمتلك فريقا شابا واعدا ينتظره الكثير في المستقبل، ولكنه حاليا يفتقد الخبرة، والمستويات التي قدمها في البطولة خلال مبارياته في الدور الأول تعكس قدرات ومواهب لاعبيه، الذي يمكن أن يكون لهم مستقبل باهر بمزيد من الاحتكاك والخبرة، وضرب مثالاً بمنتخب الكويت الذي شارك في البطولة لأول مرة منذ عامين، وهو يحصد حاليا ثمار ما زرعه، حيث نجح المنتخب في التأهل إلى الدور التالي، وخاض مباراة فاصلة في دور الثمانية من أجل التأهل إلى نصف النهائي والتأهل إلى نهائيات كأس العالم.
انتشار اللعبة
وشدد لاي على أنه كرئيس للجنة كرة الصالات حريص على انتشار وتنمية اللعبة خاصة في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط التي ما زالت اللعبة فيها تخوض طور النمو، علاوة على أن هذه المنطقة لها مواصفات مناخية مساعدة لتطوير اللعبة، واستقطاب البطولات، حيث إن ارتفاع درجات حرارة الجو في معظم فصول السنة، يحفز للعب كرة القدم داخل الصالات المغلقة.
وأكد رئيس لجنة الصالات أن منتخب الإمارات يمتلك كل المقومات التي تؤهله ليكون فريقا ذا شأن كبير، حيثمت يلك الإمكانات والمواهب الصغيرة، وبمزيد من الوقت واكتساب الخبرة سيكون له شأن على مستوى القارة، وبين أن الاتحاد الآسيوي حريص على إقامة دورات تدريبية للعبة للمديرين الفنيين والحكام، ويوجد اتفاق رسمي على مشاركة الإمارات في هذه الدورات من أجل الارتقاء بكوادرها الفنية والتحكيمية في المرحلة المقبلة.
موضحا أن هناك العديد من مشاريع التطوير التي قام بتنفيذها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وبات العديد من الاتحادات الوطنية تولي الاهتمام للعبة كرة الصالات أكثر من السابق، ولكن لا زال أمامنا مساحة واسعة للتعلم والتطوير.
تطوير
وقال: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يركز بجدية على تطوير كرة الصالات، ويقوم بتنظيم بطولة الأندية الآسيوية لكرة الصالات كل عام، وبذلك سيكون أمام العديد من اللاعبين الذين يتنافسون على مستوى الأندية فرصة أفضل للتطور.
واعتبر ريتشارد أن إقامة مسابقة دوري للمحترفين في كرة الصالات، أحد أبرز عوامل الارتقاء باللعبة، وتوسيع قاعدة انتشارها والانطلاق نحو المنافسات الحقيقية، مبينا أن اليابان اقامت دوري المحترفين منذ أعوام قليلة، ونجحت في أن تكون الدولة الوحيدة التي تكسر الاحتكار الإيراني للقب الآسيوي وتفوز بالكأس عام 2006، معترفا بأن إيران تمتلك قاعدة كبيرة من اللاعبين المميزين والمحترفين في عدة بلاد، على العكس من العديد من البلاد الآخر مثل الإمارات التي لا يزال لاعبوها في مرحلة الهواية، مؤكدا أن إقامة دوري المحترفين من شأنه أن يحدث نقلة كبيرة في اللعبة، خاصة مع استقدام لاعبين محترفين على مستوى عالي.
واعتبر رئيس لجنة الصالات أن مسألة التجنيس في كرة الصالات لا تبتعد كثير عن لوائح وقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم، فكثير من الدول تبحث عن أفضل المواهب القادرة على دعم منتخباتها.
وكشف رئيس اللجنة أن بطولة آسيا لكرة الصالات تقام كل عامين، ولم يتحدد بعد مكان استضافة البطولة المقبلة عام 2014، مشيرا إلى أن الاتحاد الآسيوي حريص على منح استضافة البطولة إلى الدول التي لا تزال تخطو أولى خطواتها في اللعبة، وليس إلى الدولة المتميزة أو المتقدمة في اللعبة، وذلك من أجل التشجيع على ممارستها وتوسيع قاعدة انتشارها وتحفيز كل الدول الآسيوية على الاهتمام بهذه اللعبة، موضحا أن الكويت سوف تستضيف بطولة الأندية الآسيوية في يوليو المقبل.
رودريغو: البطولة أكدت تطور مستوى كرة الصالات في آسيا
اعترف ميغيل رودريغو مدرب منتخب اليابان أن كرة الصالات في القارة الآسيوية تشهد تطوراً كبيراً في المستوى خلال منافسات بطولة آسيا لكرة الصالات" الإمارات 2012".
ويعد المنتخب الياباني ، هو الوحيد الذي نجح في الفوز مرة واحدة باللقب الآسيوي عام 2006 ، ليكسر احتكار منتخب إيران الذي توج باللقب عشر مرات.
وقال رودريغو : إن المدربين في آسيا اجتهدوا كثيرا من أجل الارتقاء بمستوى الأداء، ويوجد لدي دافع كبير كمدرب للعمل في آسيا، وأنا سعيد بتطور اللعبة في القارة الآسيوية من أجل تقليل الفارق مع أوروبا وأميركا الجنوبية.
وأضاف: في أوزبكستان عام 2010 خضنا بعض المباريات السهلة، وكانت بعض الفرق تركز على التمريرات الطويلة مع غياب العناصر الفنية، ولكن في هذه البطولة لا يوجد مباريات سهلة، حيث تلعب معظم الفرق بطريقة حديثة، وربما يكون ذلك بسبب استقدام العديد من المدربين الأجانب الجيدين.وأوضح: عقلية المدربين في إسبانيا تعتبر بين الأفضل في العالم، وبالتالي فإنه لا يوجد مفاجأة بوجود العديد من المدربين الإسبان في هذه البطولة، ورغم أن بعض الفرق تفتقد المهارات الفردية، إلا أنها تطورت على الصعيدين الفني والتكتيكي.
وكشف مدرب اليابان أن فريقه تأثر بتعرض اللاعب شوتا هوشي للإصابة خلال المباراة أمام لبنان، حيث غاب بعدها عن مباراتين وقال : فقدان لاعب من أفضل اللاعبين أثر علينا كثيراً، وكنت أعتقد أنه بالإمكان استبداله، ولكن المسؤولين عن البطولة أكدوا عدم إمكانية ذلك، وهذا أمر يجب أن يتغير.
احتفالية
اللجنة المنظمة تحتفي بالوفود المشاركة
أقامت اللجنة المنظمة لبطولة آسيا لكرة الصالات حفل عشاء للوفود والمنتخبات المشاركة في البطولة، وذلك بقرية البوم السياحية. حضر الحفل الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، وأحمد الفردان الامين العام لمجلس الشارقة الرياضي، والغوامي ريتشارد لاي رئيس لجنة كرة الصالات بالاتحاد الآسيوي عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد القاري، وأعضاء اللجنة المنظمة المحلية والآسيوية، ورؤساء المنتخبات المشاركة والاجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات. وكرمت اللجنة المنظمة رؤساء المنتخبات، ورئيس لجنة كرة الصالات وأعضاء الاتحاد الآسيوي الذين عبروا عن بالغ سعادتهم بالوجود في دبي، وبالنجاح التنظيمي الكبير للبطولة، وتم تبادل الدروع بهذه المناسبة. ووجه ريتشارد لاي جزيل شكره للجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة بدعم مجلس دبي والشارقة الرياضيين من أجل تنظيم هذه البطولة التي لاقت نجاحا كبيرا أكثر من رائع، بشهادة جميع المنتخبات المشاركة التي شارك معظمها في عدد كبير من البطولات السابقة، لكنهم أجمعوا على أن التنظيم في هذه البطولة متميز.


