انتهى مشوار المنتخب مبكرا في البطولة الآسيوية لكرة الصالات التي تستضيفها دبي حاليا، ولكن لم ينته الحديث عن مشاركة الأبيض، فالمنتخب هو صاحب الضيافة ، ودع البطولة من دورها الأول، وهو المنتخب الذي استمر في برنامج إعداد أكثر من عام ، ويتحمل الإسباني اولو ادواردو " بادو " مسؤولية اختياراته للاعبي المنتخب، سواء في المعسكرات أو في مباريات البطولة، حيث منحته اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات كافة الصلاحيات منذ التعاقد معه، حيث لم يتدخل أي شخص سواء في الجهاز الفني أو الإداري في اختيارات المدرب أو تحديد برامج الإعداد.

وألقى الخروج المبكر بظلاله على مشوار المنتخب وكثرت علامات الاستفهام حول هذه النتيجة فيما يخص علاقة المدرب باللاعبين واختيارات المدرب للقائمة الحالية للمنتخب وغياب عدد من العناصر المهمة، وتقوم اللجنة التنفيذية لكرة الصالات بتقييم مشوار المدرب بعد الخروج المبكر من "الآسيوية"، بجانب تقييم شامل لأداء المنتخب في البطولة ، وتحديد الإيجابيات والسلبيات .

اختيارات القائمة

وتعتبر مسألة الاختيارات من أكثر الملفات التي كثر حولها الجدل في المنتخب خاصة بعد المؤتمر الصحفي الأخير الذي تلا خسارة المنتخب من تايلاند في ختام الدور الأول، فمساعد المدرب محمد المرزوقي كشف في هذا المؤتمر عن عدم استجابة اللاعب عمر سالمين للرد على هاتفه لإبلاغه بالانضمام للمنتخب، كما أن عدم مشاركة صبري جميل في المباراة الأخيرة على أقل تقدير وضعت علامة استفهام أخرى، لا سيما والجهاز الفني اختاره ضمن قائمة الـ 14 لاعبا النهائية من بين قائمة العشرين لاعبا المبدئية.

وبالنسبة لعمر سالمين لم يبرر الجهاز الفني أسباب عدم رد اللاعب على المكالمات، كما ان الجهاز الفني لم يرفع تقريرا بذلك للجنة التنفيذية لبحث الأمر ومناقشة اللاعب قبل انطلاقة البطولة أو قبل التوجه لمعسكر تركيا، علما بأن عمر سلمين يعتبر أفضل لاعب في الدولة حاليا بشهادة المدربين الذين شاهدوه بمن في ذلك مدرب تايلاند الذي عبر عن دهشته لعدم وجود سالمين مع منتخب الإمارات بحكم معرفته بإمكاناته خلال مشاركة المنتخب في دورة مالطا الودية.

أما صبري جميل فإن تبرير الجهاز الفني بعدم مشاركة اللاعب إلا في 4 تدريبات فقط قبل البطولة، يتناقض تماما مع اختيار الجهاز الفني له في القائمة النهائية، فالظرف الذي منع اللاعب من الانضمام إلا قبل 4 أيام من البطولة كان معلوما، فاللاعب سافر خارج الدولة في مهمة مرتبطة بعمله كما ان غيابه عن معسكر تركيا كان أيضا بسبب ظرف " الدوام "، فإذا كان المدرب غير مقتنع بانضمام اللاعب في وقت متأخر من الإعداد، يبقى السؤال لماذا تم اعتماده في القائمة النهائية وقفل الفرصة أمام لاعب آخر. وحادثة صبري جميل تضع تساؤلاً آخر حول اللاعب عبد الرؤوف عمر الذي كان ينتظر الجهاز الفني عودته في أي لحظة من لندن التي سافر لها في مهمة عمل، فالمدرب كان راغبا في إدراج اسم عبد الرؤوف عمر حتى لو عاد قبل يومين من البطولة، فكيف كان يتسنى له إشراكه في المباريات وهو الرافض لإشراك صبري جميل بنفس الأسباب، علما بأن صبري انضم فعليا للمنتخب قبل 5 أيام، فالحقيقة الكاملة مازالت غائبة .

ومن الجدل الدائر في اختيارات المدرب أن اللاعب منصور جميل قائد المنتخب، أعلن عن استعداده للمشاركة وجاهزيته البدنية ولكن المدرب لم يكن متحمسا لاختياره.

الجهاز الإداري رفض التدخل مما يثير علامة استفهام كبيرة

وتشير متابعات " البيان الرياضي " ان الجهاز الإداري للمنتخب لم يرد التدخل أو فرض وجهة نظره في ما يخص اختيارات اللاعبين كي يمنح المدرب كامل صلاحياته حتى يكون التقييم لدى اللجنة التنفيذية بشكل منصف، وفي هذا الإطار من المتوقع أن تناقش اللجنة التنفيذية خلال الأيام القادمة عقب انتهاء البطولة مشاركة المنتخب ومشوار المدرب بادو، ليس في هذه البطولة وحدها، بل طوال فترة العام و3 اشهر التي قضاها مديرا فنيا للمنتخب، وفي هذه الفترة خاض المنتخب تصفيات البطولة الحالية كنوع من الإعداد وهي التصفيات التي أقيمت في الكويت وكان المنتخب أصلاً متأهلاً بحكم تنظيم الإمارات للنهائيات الحالية، ولم يحقق المنتخب نتائج تذكر خلال تصفيات الكويت لتأتي النهائيات في دبي غير مختلفة عن تلك المشاركة.

إيران وتايلاند يلتقيان في نصف النهائي اليوم

تأهل المنتخبان الايراني والتايلاندي للدور نصف النهائي لبطولة آسيا لكرة قدم الصالات التي تستضيفها الدولة وتقام في دبي حتى الجمعة المقبل، وجاء تأهلهما بالفوز على أوزبكستان ولبنان 6-3 و5-3، على الترتيب في المباراتين اللتين أقيمتا في صالتي ناديي الشباب والوصل، ،ويلتقي منتخبا أيران وتايلاند في الثالثة والنصف عصر اليوم بصالة نادي الوصل في المباراة الأولى في نصف النهائي.

ونجح المنتخب الإيراني في إخماد حماس المنتخب الأوزبكي بتقدمه بثلاثية نظيفة في الشوط الأول، ثم لعب بهدوء في الشوط الثاني وخرج فائزا بنتيجة 6-3.

وفي المقابل أهدر المنتخب اللبناني فرصة بلوغ الدور نصف النهائي بعدما كان متقدما بهدفين نظيفين مطلع اللقاء قبل أن تتلقى شباكه 5 أهداف تايلاندية متتالية، فيما نجح في تسجيل هدف قبل نهاية المباراة بدقيقتين ليحافظ على آماله ببلوغ نهائيات كأس العالم المقبلة بتايلاند.وسجل الأهداف قاسم قوصان (1 و4) وعلي الحمصي (38) أهداف لبنان، في حين أحرز جيتسادا تشوديتش (5) وثويانكلانغ سوفاوت (8) وجيراوات سورنويتشيان (20 و36) ودون ماديالان (30) أهداف تايلاند.

قوة

وبدأ المنتخب اللبناني المباراة بقوة ونجح في التقدم بهدفين خلال أربع دقائق، وسجل قوصان الهدف الأول بعدما تابع الكرة المرتدة من التايلاندي سورابونغ إثر تسديدة خالد تكجي، ثم أضاف قوصان الهدف الثاني بعدما استلم تمريرة الحمصي الجميلة وحولها داخل المرمى.وقلص المنتخب التايلاندي الفارق في الدقيقة الخامسة عبر تسديدة تشوديتش القوية، قبل أن يدرك سوفاوت التعادل بعدما استلم تمريرة ونغكايو وسددها في المرمى، ثم سجل سورنويتشيان الهدف الثالث، وفي الشوط الثاني تواصل تفوق المنتخب التايلاندي فسجل ماديالان الهدف الرابع إثر هجمة مرتدة سريعة باغتت الفريق اللبناني، وأضاف سورنويتشيان الهدف الخامس من هجمة مرتدة أيضاً.وقلص منتخب لبنان الفارق في الدقيقة 38 عن طريق علي الحمصي الذي سدد كرة قوية من الجهة اليسرى.

تأهل

ويشار إلى أن المنتخبات المتأهلة إلى الدور قبل النهائي تحصل على بطاقات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2012 في تايلاند، ولكن مع تأهل المنتخب التايلاندي لهذا الدور فإن هنالك فرصة لأفضل الخاسرين في ربع النهائي للحصول على البطاقة الخامسة للقارة الآسيوية.

ورغم الخسارة لا زال أمام منتخب لبنان فرصة التأهل إلى كأس العالم بانتظار بقية نتائج الدور ربع النهائي.وكان منتخب تايلاند تصدر ترتيب المجموعة الأولى في الدور الأول بعدما تغلب على قرغيزستان 2-0 وتركمانستان 5-1 والإمارات 4-2.

في المقابل حصل منتخب لبنان على المركز الثاني في المجموعة الثانية، حيث خسر أمام اليابان 2-3 وفاز على الصين تايبيه 3-2 وعلى طاجيكستان 2-1. ويشار إلى أن تعليمات تحديد صاحب المركز الخامس تعتمد على المعايير التالية: أكبر فارق أهداف في مباراة الدور ربع النهائي- أكبر عدد من الأهداف المسجلة في مباراة الدور ربع النهائي- أكبر فارق أهداف في مباريات الدور الأول- أكبر عدد من الأهداف المسجلة خلال مباريات الدور الأول.

تشجيع

الجمهور التايلاندي تفوق على اللبناني

وجد المنتخب التايلاندي مساندة جماهيرية قوية في مباراته أمام لبنان بصالة الوصل أمس على عكس المنتخب اللبناني، وظل الجمهور التايلاندي يشجع بقوة ويتفاعل مع سيناريو المباراة ولعب دورا مؤثرا في قلب فريقه للنتيجة بعد تأخره بهدفين فعاد وسجل 5 أهداف على التوالي ضمنت له الفوز ووضعته في الدور نصف النهائي، وأضفى حماس وتشجيع الجمهور التايلاندي أجواء خاصة، الشيء الذي يؤكد ان مواجهة خاصة في المدرجات ستكون اليوم بينه وبين الجمهور الايراني.

هدف

سباق مثير نحو تقليص الخسارة

ظهر السباق المثير للفرق الخاسرة في الدور ربع النهائي أمس، نحو تقليص فارق الخسارة من أجل خطف البطاقة الوحيدة لكأس العالم والتي تتنافس فيها الفرق الخاسرة في حالة تأهل تايلاند للدور نصف النهائي باعتبار ان تايلاند مستضيفة كأس العالم توفر فرصة خامسة لقارة آسيا، وقد سعى المنتخب اللبناني بكل قوته في الدقائق الأخيرة لمباراة تايلاند أمس لتقليص فارق الخسارة لهدف واحد على الأقل ولكنه لم يتمكن من ذلك فخسر 3/5 بعد مباراة مثيرة حتى النهاية.

جدول

الفرق الأربعة تنتقل لصالة الوصل

تتحول الأنظار اعتبارا من اليوم نحو صالة الوصل حيث ستقام مباراتا الدور نصف النهائي والمباراة النهائية الجمعة المقبل، وودعت صالة نادي الشباب البطولة أمس بعد ختام الدور ربع النهائي، ووجد التنظيم في الصالتين الإشادة والتقدير من مسئولي الاتحاد الاسيوي والضيوف ومناديب الوسائط الاعلامية بفضل الترتيبات التي تمت والاهتمام الذي أولته اللجنة المنظمة بالتعاون مع المسئولين في صالتي الشباب والوصل.