لم يكن يدرك الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا المدير الفني لفريق الوصل، أن تفكيره في البطولة الخليجية، وفي مواجهة الخور القطري اليوم الأربعاء في إياب نصف نهائي البطولة الخليجية 27 بالعاصمة القطرية الدوحة، سيجعله يخسر من نظيره الأهلي بستة أهداف لهدفين، بعد أن وضع التشكيلة التي سيخوض بها مباراته أمام الأهلي في ختام دوري المحترفين، ومعظمها من العناصر الشابة لدى الفهود.
ولم يكن مارادونا يدرك أن هذه المباراة ستفتح عليه أبواب الانتقادات والتساؤلات بدافع الغيرة على الإمبراطور، ومسيرته العريقة في دورينا، عندما مني بهزيمة ثقيلة، حصيلتها ستة أهداف في مرمى أحمد محمود «ديدا»، مقابل هدفين للفهود، وكان تفكير مارادونا منصباً على الاستحقاق الخليجي المهم أمام نظيره الخور القطري، والذي سيحمل تحدياً جديداً للإمبراطور في المحفل الخليجي، بعد أن بات قاب قوسين أو أدنى من الأدوار النهائية للمسابقة، عقب فوزه الكبير على الخور القطري عندما حل عليه ضيفاً في ملعب زعبيل الثلاثاء الماضي في ذهاب نصف نهائي البطولة الخليجية للأندية 27، حيث أمطر الأصفر مرمى الفريق الضيف بثلاثة أهداف نظيفة، جعلت مهمته سهلة في لقاء الإياب، حيث يكفي الفهود التعادل أو حتى الخسارة بما دون الثلاثة أهداف.
طمأنينة
وهذا الأمر جعل الإمبراطور يخوض لقاء الأهلي بطمأنينة كبيرة، ولكن الفوز لم يجعل مارادونا يتراخى أو يطمئن بدرجة كبيرة، بل حرص على إراحة لاعبيه الأساسيين وجميع الأجانب بالفريق، وادخار جهودهم للقاء الخور، حتى إنه صرح قبيل لقاء الأهلي بقوله، المهم البطولة الخليجية، والاستعداد الجيد للمباراة، والبعض تساءل عن المهلة التي تفصل بين لقاء الوصل والخور القطري، ومباراة الفهود والأهلي، وهي ثلاثة أيام، حيث اعتبروها كافية لحصول اللاعبين على الراحة الكافية بعد المباراة، ومن ثم كان الدفع بمحترف أو اثنين في الشوط الثاني كفيلاً بوقف مسلسل الأهداف في مرمى الوصل، وليس تحقيق الفوز. والبعض الآخر رأى أن تاريخ الوصل ومسيرته العريقة لا تتحمل مثل هذه الخسارة والمغامرة غير المحسوبة من جانب الإدارة الفنية للفهود، لا سيما أن مبرر مارادونا بالدفع بالصف الثاني لادخار جهود الأساسيين للقاء الخور غير مقنع، كونه يدخل المباراة الخليجية بأريحية تامة، حيث يكفيه التأهل في حال التعادل أو حتى الخسارة بأقل من ثلاثة أهداف.
موقف
من ناحية أخرى شهدت مباراة الوصل والأهلي، مشادة بين الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا المدير الفني لفريق الوصل، والإسباني كيكي فلوريس المدير الفني لفريق الأهلي، واعتبر المراقبون أنه يوجد خلفيات طبيعية وكثيرة أدت إلى هذا الموقف.
وكان السبب المباشر للمشادة الكلامية، عندما سقط مهاجم الفرسان إسماعيل الحمادي بعد تدخل عنيف من جانب مدافعي الوصل، ما جعل كيكي ينفعل ويندفع باتجاه أرضية الملعب ويتحدث بعبارات غاضبة باللغة الإسبانية، وهو الأمر الذي أغضب الأسطورة، وعلق كيكي على المشادة في المؤتمر الصحافي عقب المباراة بأنه كمدرب ينفعل ويغضب ويخرج للدفاع عن لاعبه الذي تعرض للخشونة، وكان مدافع الوصل يستحق البطاقة الصفراء للتدخل الخشن مع إسماعيل الحمادي لاعب الأهلي، نافياً وجود أي خلاف بينه وبين مارادونا، أو وجود مشادة بينهما، مضيفاً: لو حدث مع مارادونا نفس الشيء لخرج هو الآخر مدافعاً عن لاعبه.
من جهته قال الأسطورة في رده على المشادة: لا أحب الحديث عن أشخاص غير جديرين بالاحترام ولا يحترمون غيرهم.
ووصف البعض المشادة بـ «الطبيعية»، من خلال العودة إلى ما حدث في واقعة ماجد ناصر حارس مرمى الوصل، عندما اعتدى على مدرب الأهلي كيكي، وقامت لجنة الانضباط بإصدار قرارها الشهير بإيقاف اللاعب 17 مباراة، بالإضافة إلى غرامة مالية كبيرة، الأمر الذي اعتبره مارادونا المدير الفني للوصل إجحافاً وقسوة من جانب لجنة الانضباط بحق ماجد ناصر حارس الوصل الذي أعلن اعتزاله كرة القدم نهائياً بعد القرار، كما أن مارادونا طالب وقتها بضرورة محاسبة كيكي لاستفزازه لماجد ناصر أثناء المباراة، ونعته بإشارات تفيد أن حارس مرمى الوصل مجنون على حد قول مارادونا بعد الواقعة، وهو الأمر الذي يستحق معاقبة مدير الأهلي، إلى جانب ماجد ناصر، أضف إلى ذلك (من وجهة نظر الأسطورة) أن الحارس قام بالاعتذار عن تصرفه لكيكي علناً وعلى الملأ في وسائل الاعلام، وهو الأمر الذي كان يتطلب رد فعل من جانب كيكي لتخفيف العقوبة عن ماجد ناصر، إلا أن الأخير لم يفعل، ولم تعاقبه لجنة الانضباط، ما زاد من غضب مارادونا على المدير الفني لفريق الأهلي.
