بدأ العين المرحلة الأولى من إعداده للموسم الحالي الذي حقق فيه بطولة الدوري، بتجمع داخلي في 28 يونيو 2011 منفذا برنامجا تدريبيا مكثفا على فترتين صباحا ومساء لمدة عشرة أيام، وكذلك تنفيذ برنامجا دقيقا على أربع مراحل ما يؤكد أن المدرب الروماني كوزمين يركز بصورة كبيرة على عامل اللياقة البدنية ويراهن عليه في إحداث التفوق الميداني المنشود خلال منافسات الموسم، وهو بالفعل ما كان له أثره الإيجابي الكبير ورجح كفة الفرق البنفسجي في معظم المباريات خاصة تلك التي كان فيها التفوق البدني هو العامل الحاسم على أرضية ملعب المباراة.
وكان فريق العين بطل دوري المحترفين لهذا الموسم يحمل عناصر نجاحه ومؤشرات بطولته في تكوينه وإعداده، حتى قبل أن يبدأ المرحلة الأولى من إعداده لهذا الموسم في يونيو من العام الماضي، بعد أن استقدم أسماء كبيرة من اللاعبين الأجانب والمواطنين وقدمهم في مؤتمر صحافي حاشد لوسائل الإعلام، ليؤكد أنه يخطط لاعتلاء منصات التتويج لهذا الموسم، وأن هدفه المباشر سيكون هو اللقب العاشر للدوري، خصوصا بعد أن استقدم المدرب الروماني صائد البطولات الروماني أولاريو كوزمين والذي حقق نجاحات لافتة في مشواره التدريبي كما تقول سيرته الذاتية.
النواحي الفنية
وفي المرحلة الثانية والتي شهدت بداية المعسكر الخارجي والذي استغرق 23 يوما من 6 إلى 29 يوليو حرص كوزمين مدرب الفريق العيناوي على تعزيز النواحي الفنية والتكتيكية للاعبين، من خلال الزج بهم في مباريات ودية بعد أن غادر الفريق إلى معسكره الخارجي بإيطاليا والنمسا، حيث خاض هناك ست مواجهات ودية منها مباراتان في مدينة برونيكو الإيطالية، فاز فيها على رسكوني الإيطالي بنتيجة 3-1، وخسر أمام باليرمو الإيطالي بهدفين نظيفين في المباراة الثانية، قبل أن يتوجه إلى النمسا والتي شهدت المرحلة الثانية من المعسكر ليخوض فيها أربع مباريات فاز في الأولى على لوغان النمساوي 11-0، وتعادل مع ويغان الإنجليزي سلبياً بدون أهداف، وخسر أمام بودابيست المجري 0-2، وياننا اليوناني 1-3.
البطولة الدولية
وبعد عودته من المعسكر الخارجي عمد كوزمين إلى منح اللاعبين راحة لمدة خمسة أيام، قبل أن يعود الفريق بعدها في 7 أغسطس لمتابعة تحضيراته في المرحلة الثالثة من البرنامج الإعدادي، وهي المرحلة التي خاض خلالها الفريق البنفسجي مباريات البطولة الدولية، والتي انطلقت في الثالث عشر من شهر أغسطس وحتى التاسع عشر من نفس الشهر، بمشاركة نادي العين مستضيف البطولة، والرفاع البحريني، والشباب السعودي، والسويق العماني بعد اعتذار نادي القادسية الكويتي، وفي مستهل مبارياته بالبطولة حقق العين فوزا كاسحا على الرفاع البحريني بنتيجة 6-1، فيما عاد وتعادل سلبيا أمام السويق العماني في المباراة الثانية له، بعد أن أهدر ركلتي جزاء للأرجنتيني ناتشو سكوكو والروماني ميريل رادوي، وهي المباراة التي تعرض خلالها سكوكو لإصابة في العضلة الخلفية أبعدته لمدة أسبوعين، وفي المباراة الثالثة والأخيرة بالبطولة تعادل الفريق أمام الشباب بهدف لمثله ليحصل على المركز الثاني بخمس نقاط خلف الشباب السعودي صاحب المركز الأول بسبع نقاط.
انسجام اللاعبين
وبعد نهاية البطولة الدولية تابع الفريق البنفسجي تنفيذ برنامجه الإعدادي خلال المرحلة الثالثة، حيث عاد إلى تحضيراته الميدانية بعد راحة 48 ساعة، فيما طلب المدرب كوزمين إقامة مباراتين تجريبيتين أمام كل من دبي والظفرة تطلعا لتعزيز ناحية الانسجام بين اللاعبين، وفيما اعتذر الفريق الظفراوي فاز العين في المباراة الودية أمام دبي بهدفين دون رد، ليختتم المرحلة الثالثة من الإعداد بمران أخير أجراه على ملعبه، ليمنح الفريق راحة لمدة ثلاثة أيام.
وفي الثالث من سبتمبر 2011 غادر العين إلى الدوحة القطرية حيث أقام هناك معسكرا قصيرا في الفترة من الثالث وحتى التاسع من شهر سبتمبر، خاض خلاله مباراتين كانت الأولى أمام الخريطيات القطري وفاز فيها بهدف دون رد سجله اللاعب الروماني ميريل رادوي من ركلة جزاء، فيما خسر المباراة الثانية أمام السد 0-1 في مواجهة من ثلاثة أشواط قبل أن يعود إلى الدولة، حيث خاض مباراة ودية أخيرة على ملعبه باستاد خليفة بن زايد وكانت أمام الشباب العماني وكسبها بنتيجة 3-1 ، ليتابع بعدها تحضيراته استعدادا لأول مباراة رسمية له وكانت أمام الوحدة في كأس اتصالات لكرة القدم.
الجنيبي : عودة الزعيم لمنصات التتويج كان متوقعاً
أعرب ناصر الجنيبي إداري فريق العين عن سعادته البالغة بحصول الزعيم على لقب دوري المحترفين لهذا الموسم، ووصوله إلى الرقم عشرة من بطولات الدوري، وقال إن عودة العين إلى القمة متوجا بالبطولات أمر متوقع وكان مجرد مسألة وقت ليس إلا، لافتا إلى أن غيابه خلال المواسم الماضية عن معانقة الدرع كان مجرد كبوة عابرة تحدث لكل الفرق الكبيرة والتي سرعان ما تعود أقوى مما كانت عليه.
وقال الجنيبي: كان طبيعيا أن يعود الزعيم في ظل الدعم المادي والمعنوي غير المحدود من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس نادي العين رئيس هيئة الشرف، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني النائب الأول لرئيس النادي النائب الأول لرئيس هيئة الشرف، فضلا عن مجلس إدارة يرأسه الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ظل يعمل ويتابع ويبذل جهودا كبيرة من أجل تحقيق هذا النجاح الماثل والذي أسعد كل العيناوية في كل مكان. وقال الجنيبي إن سر قوة العين يكمن في روح العائلة التي ظلت تجسدها الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير.
خطة دقيقة
وأضاف الجنيبي: عملنا في إدارة الفريق وفق خطة دقيقة واستراتيجية واضحة قبل بداية الموسم من اجل بلوغ النجاح، حيث بدأ الإعداد مبكرا بعد أن اكتملت صفوف الفريق، حيث نجح مجلس الإدارة في استقدام أفضل الأسماء من اللاعبين الأجانب والمواطنين على حد السواء، من أمثال الغاني أسامواه جيان والسعودي ياسر القحطاني والروماني ميريل رادوي، والأرجنتيني ناتشو سكوكو، وتعاقد مع مدرب محترف ومتمكن هو الروماني أولاريو كوزمين من أجل قيادتهم فنيا، وقد كان العمل متناغما ومنسقا منذ بداية المعسكر الخارجي في أوروبا مرورا بالمرحلتين الثانية والثالثة، وحتى المعسكر القصير الذي أقامه الفريق بالدوحة وأدى خلاله مباراتين وديتين أمام الخريطيات والسد القطريين.
جماهير الزعيم تلهب حماس اللاعبين
ظهرت بوادر البطولة على العين منذ بداية الموسم وأخذت هذه الصورة تتضح من مباراة إلى أخرى حيث ظل الفريق يحقق انتصارات متتالية بفضل الروح القتالية العالية للاعبين، وتركيزهم والتزامهم بتوجيهات وتعليمات المدرب كوزمين قبل وأثناء المباراة، مستعينين بتشجيع جماهيره الوفية والتي ظلت تزحف خلفهم أينما ذهب الفريق لتؤازرهم وتلهب حماسهم، حتى أصبحت كل المباريات التي يخوضها الفريق داخل وخارج العين وكأنها تلعب على ملعب القطارة، ولا بد من الإشادة بالدور الكبير الذي ظلت تلعبه هذه الجماهير في كل مباريات العين هذا الموسم، وأكدت جماهير العين جدارتها وأثبتت أنها رقم صعب وشريك مهم في انتصارات الزعيم العيناوي خلال مسيرته الناجحة مع البطولات والألقاب التي ظل يحققها عبر التاريخ.
كما أن عودة العين لمنصة التتويج بالدوري تعني تلقائيا عودته للمشاركة في البطولة الآسيوية خلال الموسم المقبل، وهذا يضاعف بالطبع من مسؤولية اللاعبين والجهازين الفني والإداري ويضعهم أمام تحد كبير لتمثيل الإمارات كأفضل ما يكون، خصوصا وأن العين صاحب تجارب ناجحة في البطولة الآسيوية بعد أن فاز بلقبها في وقت سابق من العام 2003 وظل يشكل حضورا متميزا في المراحل النهائية لها. ومن هنا كانت الثقة في كل لاعبي الفريق ومقدرتهم على متابعة التفوق والنجاح الكبير الذي تحقق هذا الموسم، خلال الفترة المقبلة ، بما في ذلك البطولة الآسيوية في العام المقبل.

