ما أن يأتي ذكر بطولة عيناوية حتى تقفز للأذهان أسماء نجوم ومحاربين تشربوا ثقافة البطولات وكانت لهم صولاتهم وجولاتهم في الملاعب ليحصلوا مع العين على العديد من الألقاب المحلية والخارجية، حتى تجاوز عدد بطولات الزعيم الرقم عشرين ما بين دوري وكأس وكأس اتصالات بالإضافة للقب خليجي، إلى جانب الإنجاز الكبير والمتمثل في صعود منصات التتويج الآسيوية والتتويج بلقب أبطال آسيا في وقت سابق من العام 2003 كإنجاز غير مسبوق يحققه ناد إماراتي.

«البيان الرياضي» وبمناسبة عودة العين إلى منصات التتويج بعد غياب استمر لثمانية مواسم ليحصل على اللقب العاشر في تاريخ مسيرته مع دوري المحترفين التقى بعدد من المحاربين القدامى بالفريق البنفسجي والذين تحدثوا عن مشاعرهم وانطباعاتهم والزعيم العيناوي يعود للقمة.

فهد علي : عودة العين لمنصات التتويج كانت مسألة وقت فقط

عبر فهد علي عن سعادته بعودة العين لمنصات تتويج بطولة الدوري وحصوله على اللقب العاشر في تاريخه وقال إنه أمر مفرح لكل عيناوي خصوصا عندما نقارن ذلك بوضعية الفريق في الموسم الماضي.

وأضاف: كان محتما أن يعود العين لمنصات تتويج الدوري حتى وإن طال غيابه لأن العين فريق كبير والفرق الكبيرة تعود دائما مهما تعثرت، وأنا كمشجع عيناوي فخور بهذا الإنجاز الكبير كون أن الفريق تجاوز صعوبات وعقبات عديدة واجهته خلال مسيرته الماضية ليعود أقوى كما كان .

وأشار فهد علي إلى أن الدعم الكبير الذي وجده الفريق من الإدارة العليا للنادي والمتابعة اللصيقة من الإدارة التنفيذية من العوامل التي قادته لهذه النهاية الناجحة، فضلا عن وجود جهاز فني مقتدر على رأسه الروماني كوزمين، إلى جانب لاعبين أجانب على مستوى عال وأسماء كبيرة مثل القحطاني وجيان وسكوكو ورادوي بالإضافة للاعبين المواطنين الشباب أصحاب المواهب والمقدرات الفنية الواضحة .

وأضاف : بشكل عام كانت الأجواء مهيأة تماما وكل الدلائل تشير إلى النجاح الذي حققه الفريق هذا الموسم ، خصوصا وأن العين كما هو معروف فريق صاحب تاريخ حافل بالبطولات ولديه ثقافة الفوز بالألقاب التي رضعتها الأجيال منذ أيام وجودهم في الأكاديميات والمدارس السنية.

مسؤولية مضاعفة

وقال لاعب نادي العين السابق والحاصل مع الزعيم العيناوي على العديد من الألقاب والبطولات الخارجية، إن حصول الفريق على اللقب هذا الموسم ضاعف من مسؤولية اللاعبين ووضعهم أمام مسؤولية كبيرة لمتابعة النجاح والبقاء على القمة، خصوصا وأن الحصول على لقب الدوري يرتبط مباشرة بالمشاركة في البطولة الآسيوية وهي هدف كبير للفريق العيناوي وهو المتوج بأول ألقابها عام 2003.

ورفض فهد علي القول إن غياب العين عن منصات التتويج بالدوري في الفترة السابقة سببه حالة التشبع الذي وصل إليه لاعبو الفريق بعد حصولهم على العديد من الألقاب وقال: كل لاعب يود أن يضيف إلى رصيده المزيد من البطولات ولا يوجد لاعب يكتفي من الألقاب والإنجازات، ولكن ما حصل للفريق في الفترة السابقة هو أمر يحدث لكل الفرق الكبيرة، كما أن استغناء النادي عن بعض الأسماء من اللاعبين لم يكن موفقا، إلى جانب بعض الظروف الخارجة عن الإرادة، ولكن برغم ذلك ظل العين متواجدا في منصات التتويج الأخرى كبطولة كأس رئيس الدولة، وكأس السوبر، وكأس اتصالات، ولم يغب الفريق عن التتويج إلا في عامين فقط.

مستقبل مشرق

وأكد فهد علي أنه وقياسا على الأسماء المتواجدة حاليا بفريق العين وبالنظر لمعدلات أعمارهم من أمثال عمر ومحمد خالد عبد الرحمن وعبد العزيز فايز ومسلم فايز، فيمكن القول إن الفريق يبشر بمستقبل كبير بمقدوره أن يحقق نجاحات أوسع في الفترة المقبلة، خصوصا وأن المدرب كوزمين مازال يعمل على التطوير الفني للفريق.

ولم ينس فهد علي الدور الكبير الذي لعبته وظلت تلعبه الجماهير العيناوية في دعم الفريق ومساندة اللاعبين حتى والعين يمر بأحلك ظروفه كما حدث في الموسم الماضي، موضحا أن إسهامات (الأمة العيناوية) في نجاحات الفريق وتتويجه بالألقاب مستمرة وتستحق بموجبها أن يكون اليوم الختامي هو يوم لتتويجها وفاء لما قدمته للفريق، لافتا إلى أن نجاح جمهور العين هذا الموسم يحسب للشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس النادي الذي وقف على مشاكلها واحتياجاتها ووفر لها كل المعينات والمقومات التي تعينها على أداء مهامها.

فيصل علي : كنا على ثقة أن العين سيتوج باللقب ليسعد قاعدته العريضة

لم يستغرب مهاجم العين السابق فيصل علي عودة العين إلى منصات التتويج وحصوله على لقب دوري المحترفين هذا الموسم ليصل للرقم عشرة في سجل بطولات الدوري، وقال إن العين ناد كبير ومهما تأخر فهو في النهاية سيعود قويا ليتوج زعيما ويسعد قاعدته العريضة ومحبيه داخل وخارج الدولة، ونحن كنا على ثقة من أن هذا سيحدث وإن طال الغياب.

وقال علي إن من الأسباب المهمة التي أعادت العين إلى منصات التتويج ، اللاعبون الأجانب حيث كانت لهم بصمتهم الواضحة على المستوي الفني للفريق، وهذا بالطبع يحسب للإدارة العيناوية التي عرفت كيف تختار اللاعب الذي يدعم صفوف الفريق ويصنع الإضافة الحقيقية للفريق مع وجود عناصر شابة وأصحاب مواهب كبيرة من اللاعبين المواطنين، فضلا عن وجود جهاز فني مقتدر بقيادة المدرب أولاريو كوزمين الذي عرف كيف يوظف مقدرات اللاعبين، ويبث فيهم روح القتال داخل الملعب.

وامتدح فيصل علي مجهودات مجلس إدارة العين بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان لافتا إلى متابعته اللصيقة وتواجده بصفة مستمرة مع اللاعبين، وهو الأمر الذي رفع من معنوياتهم وأشعرهم بالمسؤولية لينعكس ذلك إيجابا على المستوى الفني الذي ظل يرتفع من مباراة إلى أخرى ليحقق الفريق نتائج رائعة قادته لمنصات التتويج .

وقال فيصل علي إن وصول العين لمنصات التتويج سيضاعف حتما من مسؤولية اللاعبين والذين أصبحوا على القمة وعليهم مضاعفة جهودهم للبقاء في هذه القمة، خصوصا وأن عالم الاحتراف لم يعد فيه لاعب صغير وآخر كبير، فالكل مطالب بأداء واجبه على خير نسق لتحقيق التطلعات.

حميد فاخر: بطولة الدوري لها طابعها الخاص لدى اللاعبين

قال مدافع فريق العين السابق والحاصل معه على العديد من البطولات والألقاب الخارجية حميد فاخر إن حصول العين على الدرع هذا الموسم كان متوقعا قياسا على المعطيات والمقومات التي وفرتها إدارة العين برئاسة عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان وبقية أعضاء الإدارة، والذين نجحوا في استقدام أسماء كبيرة من اللاعبين الأجانب، فضلا عن توفيرهم لأجواء مثالية للفريق ككل واستقدام مدرب كبير ومقتدر وهو الروماني أولاريو كوزمين ليكمل منظومة النجاح .

وقال فاخر إن بطولة الدوري لها طعم وطابع خاص لدى اللاعبين والفريق ككل كونها تتويجا لجهود موسم كامل وكل لاعب يتمنى أن يحصل مع فريقه على هذه البطولة الكبيرة.

فخورن بالتتويج

وأضاف: نحن فخورون بهذا التتويج والذي تحقق قبل ثلاث جولات من نهاية المنافسة وبالتأكيد أن كل لاعبي الفريق الحاليين أسعد حالا لأن بطولة الدوري ستضاف إلى سجله وإنجازاته مع الفريق، وكرة القدم بلا إنجازات كالمتزوج بدون أطفال فهو حتما سيحرم من متعة كبيرة.

واستبعد حميد فاخر أن يكون غياب العين عن منصات التتويج في الفترة السابقة سببه تشبع اللاعبين بالبطولات حتى لم يعد لهم دافع لمزيد من الألقاب، وقال إن نادي العين لا يعرف لغة التقاعس، فكل لاعب فيه تشرب من ثقافة البطولات منذ بداياته الأولى بالمدارس السنية والأكاديمية ليصبح هدف أي لاعب من أي بطولة يشارك فيها هو التتويج بلقبها، وإذا لم يحصل الفريق على بطولة الدوري في الفترة السابقة فهو قد حصل على ألقاب أخرى وصعد منصات التتويج مرات عديدة، وبالتالي فهذا ينفي التقاعس والتشبع بالبطولات، ولكن هناك ظروفا خارجة عن الإرادة تحصل ويمر بها أي فريق كبير، ولكنه في النهاية سيعود.

موسم استثنائي

وأكد فاخر أن هذا الموسم يعتبر استثنائيا بالنسبة للعين فقد اكتملت كل الروابط والعوامل لتحقيق النجاح المنشود بداية من مجهودات الإدارة ومرورا بقتالية اللاعبين وترجمتهم لهذه المجهودات على أرضية الملعب، ونهاية بالجماهير العيناوية صاحبة المجهودات الخرافية واللاعب المهم في الفريق والتي كان لها تأثيرها الإيجابي الكبير، وهي تزحف خلف الفريق لتساند اللاعبين وتشجعهم وتؤازرهم وتلهب حماسهم ما قاد لتحقيق نتائج ممتازة.

مسؤولية مضاعفة

وأشار حميد فاخر إلى أن فوز العين بالدوري يعني مشاركته آسيويا في العام المقبل وهذه مسؤولية كبيرة على اللاعبين عليهم أن يستعدوا لها، خصوصا وأن طموحات العيناوية لا تحدها حدود وجماهير الفريق لا تمل من الألقاب والبطولات، وأعتقد ان كل لاعب في العين حاليا أصبح تحت المجهر، وطالما حصل الفريق على البطولة المحلية فلابد أن يكون هناك توسع خارجي، وبالتالي فأمام اللاعبين تحد من نوع آخر عليهم أن يخوضونه ويجتهدوا ليؤكدوا جدارتهم، خصوصا وأنهم سيمثلون الإمارات وهو أمر يحتاج لكثير من التركيز والعمل والجهد.

وما إذا كان سيحضر لملعب القطارة لمشاهدة لحظات تتويج العين باللقب العاشر بعد مباراة عجمان، قال حميد فاخر إنه ظل حريصا على متابعة كل مباريات العين ولكنه يخشى من الحضور أمام الكاميرات كونه لا يتحكم في انفعالاته ولا يريد أن يشاهدها الناس.

عبدالله علي : العين رقم لا يمكن الوصول إليه حاليا

قال المدافع العيناوي السابق عبدالله علي إن العين صبر لثماني سنوات قبل أن يحصد ثمار صبره وعمله بالحصول على لقب الدوري والوصول للرقم عشرة في تاريخ مشاركاته ليؤكد على أنه محطم الأرقام القياسية ولا يمكن الوصول إليه حاليا.

وأضاف: نحن بالطبع سعداء بهذا الإنجاز الكبير، برغم أن الإنجازات ليست غريبة على الزعيم صاحب الألقاب والبطولات، ولكن الغريب بالفعل هو أن لا يصعد الفريق البنفسجي إلى منصات التتويج ليتوج بلقب أو يحصل على بطولة.

ومضى بقوله: هكذا هو العين الكبير والذي وإن تأخر فإنه حتما سيعود ليبقى على القمة، حتى يسعد جماهيره العريضة التي لم تتوان أبدا ولم تتقاعس في يوم عن الوقوف خلفه حتى وهو يمر بأسوأ حالاته كما حدث في الموسم الماضي، فبرغم أنه تعثر في نتائجه وأصبح يصارع من أجل البقاء ولكن جماهير العين ظلت حاضرة في المدرجات لتؤازره وتشد من أزر اللاعبين حتى نجح في تحقيق التطلعات وعاد هذا الموسم كما تتمناه وتحب أن تراه بطلا وزعيما على الأندية الإماراتية.

وأشاد عبد الله بمجهودات مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس، وقال إنهم بذلوا مجهودات كبيرة وكانت لهم أفكار متميزة في إدارة الفريق ما قاده إلى هذه النهاية الرائعة، حيث استقدموا أسماء لامعة وكبيرة من اللاعبين الأجانب مثل القحطاني وجيان وسكوكو ورادوي، إضافة إلى مدرب قدير له أفكار تدريبية متميزة نجح في تنفيذها على أرض الواقع ليقود الفريق للقب العاشر، إلى جانب اللاعبين المواطنين الشباب الذين طمأنوا العيناوية على مستقبل الفريق، خصوصا وأن معدل أعمارهم ممتاز يؤهلهم للعب لسنوات عديدة قادمة.