يعتبر الصومالي عبدالله محمد حسين (64 عاما) سائق حافلة لاعبي العين واحدا من الذين حضروا جميع بطولات العين الداخلية والخارجية وشارك الأجيال العيناوية المتعاقبة من الإداريين واللاعبين والأجهزة الفنية فرحة الحصول على الألقاب منذ تاريخ تعيينه كسائق خاص لباص الفريق الأول بالنادي العيناوي في وقت سابق من العام 1978 .
عبدالله حسين وبسعادة بالغة وفخر كبير استعاد ذكرياته الجميلة مع العين وبطولاته وقال: كنت قبل القدوم للعمل كسائق بنادي العين أعمل في عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات قبل أن ألتقي مسؤول الباصات حاليا بالنادي محمد عمر إسماعيل، ونقلت له رغبتي في العمل بالنادي لأنني كنت أحب العين وأشجع فريقه وبالفعل تم استدعائي عن طريق الديوان وكان المدير العام للنادي وقتها عبدالله محمد هزام، وفي البداية عملت كسائق لجميع الفرق بالنادي، حتى تم تخصيص سائق لكل فريق وقد وقع الاختيار على شخصي لأكون السائق الخاص للفريق الأول.
بطولات متتالية وألقاب عديدة
وعن أول بطولة حضرها كسائق للفريق العيناوي يقول حسين إنها كانت في الدوري العام موسم 80- 1981 مشيرا إلى أن هذه البطولة جاءت بعد منافسة شرسة وسباق مثير مع فريق النصر وقد استطاع الفريق البنفسجي أن يحسمها لصالحه في اللحظات الأخيرة.
أما اللقب الثاني للعين فقد كان بطولة الدوري المشترك موسم 82-83 وفي الموسم الذي يليه 83-84 استطاع العين أن يحتفظ بدرع الدوري بعد أن فاز به للمرة الثالثة ويقول عبدالله إن فريق العين كان وقتها في قمة قوته حيث استطاع بعد ذلك أن يفوز بكأس الاتحاد لموسم 88-89 والدوري العام 92-93، ثم السوبر لموسم 94-95 والدوري العام لموسم 97-98 ، كما فاز العين بأول بطولة لكأس رئيس الدولة لموسم 98-99، وفي الموسم الذي يليه 99-2000 حصل على لقب الدوري ليشارك في البطولة الآسيوية حيث كان التجمع في إيران و احتل العين المركز الثالث، وبعدها فاز الفريق بأول بطولة خارجية عندما حصل على لقب كأس الخليج في موسم 2000-2001، ثم عاد في موسم 2001-2002 ليفوز بكأس رئيس الدولة، وفي نفس الموسم فاز ببطولة الدوري العام وجاء في الموسم الذي يليه ليفوز ببطولة الدوري العام 2002-2003، وأردفه بكأس السوبر في نفس الموسم، قبل أن يحقق الإنجاز الإماراتي الكبير حينما فاز ببطولة الأندية الآسيوية عام 2003، وبعدها حصل على بطولة كأس رئيس الدولة 2004-2005، ثم كأس الاتحاد في نفس الموسم، وفي موسم 2005-2006 عاد وفاز بكأس رئيس الدولة، وفي موسم 2008 -2009 فاز بكأس اتصالات وكأس رئيس الدولة، ثم عاد في موسم 2009-2010 ليفوز بكأس السوبر، وأخيرا هذا الموسم 2011-2012 حصل على اللقب العاشر من بطولة الدوري . نجوم لامعة في سماء العين
وعن النجوم واللاعبين المتميزين الذين مروا على العين يتذكر عبدالله حسين العديد منهم كمحمد عبيد حماد مشرف الفريق الأول حاليا وجاسم الظاهري، والتونسي محي الدين هبيطة والمرحوم مهدي أحمد وعلي سعيد العلوي وسبيت عنبر والمرحوم سيف محمد والمرحوم خالد عبدالعزيز ومن الاجانب التونسي العقربي وعبيدي بيليه وسانجو وتراوري وغيرهم كثر.
أجمل اللحظات
وعن أجمل اللحظات التي عاشها مع العين يقول عبدالله محمد حسين إنها كانت عندما حصل الفريق على بطولة الدوري العام عام 80-81 لأنها أول بطولة أحضرها مع النادي، ثم جاءت أسعد اللحظات والتي يفتخر بها الجميع عام 2003 عندما فاز العين ببطولة آسيا، وقال: كانت فرحة عظيمة لنا بعد أن فاز العين ببطولة آسيا وبالنسبة لي فقد نقلت الفريق من المطار الأميري الخاص بأبوظبي إلى قصر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله، وكان على رأس المستقبلين وقتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي"رعاه الله" الذي نزل بطائرة عمودية في المطار الأميري لاستقبالهم، وكان برفقة البطل الآسيوي العائد محملا باللقب القاري الكبير الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس نادي العين، رئيس هيئة الشرف، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس النادي، نائب رئيس هيئة الشرف، وحشد جماهيري كبير ملأ الشوارع وقد كان فرحة لا توصف .
لحظات حزينة
وعن اللحظات الحزينة التي عاشها مع الفريق قال عبدالله حسين إنها كانت عام 1987 وتحديدا في شهر رمضان عندما خسر العين البطولة أمام الوصل، حيث كان الفريق البنفسجي متقدما بهدفين دون مقابل، وكان الوصل حينها يلعب بتسعة لاعبين بعد أن تم طرد لاعبين منه، ولكنه قلب كل التوقعات وتعادل في اللحظات الأخيرة ليحتكم الفريقين لركلات الجزاء الترجيحية ويخسر العين، ويومها كان كل شيء حزينا بالنسبة لنا، وكذلك من اللحظات الحزينة، عندما تعرض العين لنفس الموقف الذي تعرض له في العام الماضي وتهدده خطر الهبوط وكان ذلك موسم 85-86 .
مسيرة التأهل لكأس العالم
ومن الذكريات الجميلة التي عاشها العم عبد الله محمد حسين يقول أنها كانت في العام 90 عندما تأهل المنتخب الأول لكأس العالم وجاء بطائرة خاصة إلى مطار العين ونقلهم من المطار إلى قصر الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في منطقة المقام بالعين، وبعدها قاد المنتخب بباص العين في مسيرة طافت شوارع دبي وكانت لحظة جميلة وسعيدة للجميع .
لاعبون تمنيتهم في العين
وعن اللاعبين من الأندية الأخرى الذين نالوا اعجابه وتمناهم في العين يذكر العم عبدالله اللاعب الكبير عدنان الطليانى من الشعب وعلي ثاني وجاسم محمد من الشارقة وسالم خلفان ومهدي علي من الأهلي وجمعة ربيع وحسن بولو من الوصل وأبو شنين الملقب ببيليه الصغير من النصر، وإسماعيل مطر من الوحدة .
نصائح ذهبية
وفي ختام ذكرياته عبر عبدالله حسين عن شكره وتقديره لكل العيناوية إداريين ومسؤولين وجمهور من الذين عاشرهم منذ عام 1978 وإلى يومنا هذا وقال إنه يعتبر نفسه محظوظا كونه يعمل في هذا النادي صاحب البطولات والألقاب والتاريخ الناصع وقال إنه لم يجد من أهله إلا كل تقدير واحترام ومعاملة طيبة، وأعرب عبدالله عن أمنياته بأن يتابع العين تفوقه ونجاحاته ويكرر إنجازه الخارجي بالحصول على بطولة آسيا في الموسم الجديد.
ودعا عبدالله لاعبي الفريق لمضاعفة الجهود والتركيز والابتعاد عن الغرور لأنه (مقبرة اللاعب) والعمل بجد من أجل تحقيق تطلعاتهم الكروية.
