على الرغم من خبرة النهائيات التي تصب في مصلحة الشباب في لعبة التوقعات، إلا أن الأهلي تفوق عليه في دور المجموعات من المسابقة بالفوز مرتين، فهل يعطي هذا التفوق مؤشراً فنياً على أن الأهلي باستطاعته الفوز على الرغم أن لكل مباراة ظروفها ومتغيراتها؟، البطولة إنقاذ لموسم رياضي للفريقين بالرغم من البداية القوية للشباب في الفوز على الأهلي في بطولة الأندية الخليجية في هذا الموسم.
واقعية الشباب التي نعرفها، وخبرة بوناميغو في كيفية التعامل مع المباريات من النقاط القوية التي ترجح كفة الشباب، بالإضافة إلى وجود صانع لعب مؤثر مثل سياو البرازيلي، وأيضاً وجود حيدروف الذي يمتاز بالقوة الفنية والتكتيكية في المحافظة على التوازن للفريق في تحولات اللعب، ولكن كيف يمكن للشباب أن يجتاز صعوبات لقاء الديربي الذي لا يعرف الهدوء التكتيكي في الحذر الدفاعي، وإنما الإثارة الهجومية منذ البداية؟.
تشكيل الأهلي
التشكيل الذي لعب به كيكي بالدفع بكل من غرافيتي وخمينيز كرأسي حربة في الهجوم، ثم الثلاثي من خلفهما أحمد خليل في الجهة اليمني وايمانا في العمق والحمادي في الجهة اليسرى، كيكي حاول استغلال إمكانيات احمد خليل في اللعب على الطرف الأيمن، ويهدف بذلك إلى اتساع الانتشار الهجومي للفريق بحيث يصعب على لاعبي الشباب المراقبة الفردية.
مما يضطر لاعبي الوسط في المساندة الدفاعية على الأطراف، بهذا الأسلوب الهجومي الذي يمتاز بالسرعة المهارية، وتكتيكياً في تغيير المراكز بين اللاعبين، فكان الأهلي أكثر سيطرة في بداية المباراة وسنحت له فرصة التقدم في الدقيقة الثانية بواسطة غرافيتي حينما انفرد بالحارس سالم عبدالله الذي أنقذ الموقف.
الشباب بواقعيته الدفاعية المتوازنة في اللعب في مراقبة مفاتيح اللعب للأهلي، ثم إغلاق الأطراف بالدفاع المركب، واللعب ككتلة دفاعية متماسكة مما يمنح الفريق ميزة تقارب الخطوط، بحيث يمنع البناءات الهجومية للأهلي في منطقة وسط الملعب، وبالتالي يتم عزل كل من غرافيتي وخمينيز من الفاعلية الهجومية، وبذلك تفوق الشباب دفاعياً على قوة الأهلي الهجومية. الهجمات المرتدة سلاح الشباب في المساحات الخالية، والمهارات الفردية في المساحات الضيقة، وسياو لاعب يستطيع أن يصنع الفارق في الشباب.
تعادل مستحق
التعادل كان مستحقاً، وظروف الطقس تمثل عبئاً على مجهود اللاعبين في تحركاتهم وتنفيذ واجباتهم في الملعب، وكأن لسان حالهم يقول كيف يمر الوقت المتبقي بدون أخطاء، نعم في ظل انخفاض المردود البدني بعامل الطقس المؤثر يفقد التركيز، خصوصاً أنها مباراة نهائية لا تحتمل القسمة على اثنين، بدأ التوتر العصبي في آخر 15 دقيقة من المباراة، وحاول كل فريق أن لا يخطئ في تمريرة أو تركيز تنظيمي، لينتهي الشوط بالتعادل المستحق.
في الضربات الترجيحية يكفي خطأ واحد من لاعب يتمكن حارس المرمى من إنقاذ المرمى، شريطة أن يحافظ المنافس على التسجيل، وهذا ما حدث في الضربة الأولى للشباب نفذها عادل عبدالله وانقذها عبيد الطويلة، وبذلك منح الثقة للاعبي الأهلي في انهم يستمرون في التسجيل، ووضع الضغط على الشباب في أنهم يضيعون أية ضربة أخرى، واستمر التسجيل من الفريقين إلى أن حسم بشير سعيد الضربة الخامسة للأهلي لينهي مسلسل الضربات الجزاء بفوز الأهلي بكأس الاتصالات 5مقابل 3 .
