أكد دخول 8 أهداف في مباراة النصر والإمارات المبدأ الفني (النتيجة قبل الأداء)، ولكن كيف يمكن تحقيق تلك المعادلة بالأداء الفني، وليس بالاعتماد على الروح القتالية التي لا ننكر فاعليتها أحيانا، وليس أمام فريق يمتلك الفرصة التاريخية في حسم المركز الثاني مما يمنحه فرصة التواجد في دوري أبطال آسيا للمرة الثانية على التوالي. الأهداف الثمانية بدأت في الدقيقة الرابعة برأسية ديارا (الإمارات).
وكان من المتوقع أن يبعثر هذا الهدف أوراق زينغا المدير الفني للنصر ويفرض الصقور سيطرتهم على المباراة، إلا أن الثبات الانفعالي للاعبي النصر ومن دون الاهتزاز الذهني للهدف المبكر، ساهم في نجاح العميد في استجماع قواه في العودة إلى المباراة ثم الفوز خصوصا في الشوط الثاني الذي تغير إلى أسلوب اللعب الهجومي المفتوح خصوصا وأن الإمارات ليس لديه خيار آخر سوى الفوز.
وأكدت 8 أهداف على ما يريد أن يطوره زينغا في الفاعلية الهجومية للنصر، وكيف يفوز الفريق من خلال إمكانياته رغم انتقاد الكثيرين لأسلوب النصر.
ولكن هل خماسية النصر للمرة الثانية تأكيد على أسلوبه الهجومي أم أن حالة المنافس ساعدته على تلك الفاعلية الهجومية؟
وابرز تسجيل 8 أهداف التبديلات الحاسمة والفعالة لزينغا والبنزرتي، بجانب تأكيد حيوية العناصر الشابة في الفريقين وليد عنبر بتسجيله هدف التعادل الثاني ويونس احمد بتسجيله هدف التقدم لأول مرة للنصر.
5 أهداف
جاء ديربي العاصمة بين الجزيرة والوحدة بعيدا عن الإثارة رغم الأهداف الخمسة في المباراة، ولم يشعر أحد أن الأهداف الخمسة من نتاج ديربي العاصمة، حيث يتوقع دائما كل أنواع الإثارة الفردية في الديربي من خلال صناعة التفوق الفردي، وكانت الأهداف الخمسة بعيدة عن الحسابات التكتيكية للمدربين في تقييد الإبداعات التي يحملها الديربي، ولم تكن بمستوى ديربي يعتبر كتاباً مفتوحاً للاعبين قبل المدربين، فلم نشعر بان هناك تعاملا فنيا خاصا لكلاسيكو العاصمة بين الوحدة و الجزيرة.
وأكدت 3 أهداف على ضعف التحول الدفاعي للجزيرة، بالرغم من وجود لاعب بقامة لوكاس نيل الفنية، وكانت 5 أهداف اختباراً لدفاع الفريقين قبل المواجهة الأهم في بطولتين، الوحدة امام الوصل الذي يعاني من الارتباك التنظيمي، والجزيرة في البطولة الآسيوية أمام الريان القطري الذي يحاول خطف بطاقة التأهل الثانية، وعبر الأهداف الخمسة لم نشاهد اللعب الهجومي المفتوح المتوازن دفاعيا، إلا ان المباراة وضعت في خانة الديربيات رغم انها لم تحمل أي صفة من الصفات الفنية للديربي.
بدأت الأهداف براسية عبد الله موسى (الجزيرة) في الدقيقة 8 إلا أن رد الفعل جاء قويا من الوحدة بثلاثية بواسطة ماغراو الذي استغل حالة الارتباك التنظيمي لدفاع الجزيرة في الدقيقة 30، ثم بيانو في الدقيقة 36.
تغييرات
ولم تفلح تغييرات كايو جونيور مدرب الجزيرة في زيادة الرصيد التهديفي للمباراة لأن الثعلب النمساوي هيكسبرغر مدرب الوحدة لعب بالواقعية في كيفية الاحتفاظ بالكرة والتحكم في إيقاع اللعب، ليسجل حيدر الو في الدقيقة 60. وكما بدأت المباراة بهدف الجزيرة لينتهي مسلسل الأهداف من قبل باري ( الجزيرة) في الدقيقة الأخيرة من المباراة.
ولكن المبررات التي تبدو كالأسطوانة المشروخة، بان سبب هزائم الجزيرة المتتالية في الدوري هو ضغط المباريات، يجب ان تتغير، كما يجب أن تتغير عقلية اللاعبين لأن دور الـ 16 من البطولة الآسيوية، يتضمن مباراة واحدة على ملعب الجزيرة وهي فرصة وحيدة للتأهل إلى دور الثمانية من المسابقة.
