جمع موسم دوري الدرجة الأولى (أ) أوراقه ورحل بعد نهاية مباريات الجولة 21 والتي لم تحمل جديداً، سوى إعلان هبوط مسافي والعروبة لدوري الهواة (ب)، وتثبيت الفجيرة أقدامه مع كبار دوري الأولى (أ)، ولكن عدا ذلك سارت الأمور بصورتها الطبيعية بعد تتويج اتحاد كلباء بطلاً، ليتسلم اللاعبون الدرع الغالية والميداليات الذهبية، ويحتل فريق دبا الفجيرة مركز الوصيف وهو المركز المؤهل للعب مع كبار المحترفين خلال الموسم الجديد، وبالتأكيد سينعكس تأهل كل من اتحاد كلباء ودبا الفجيرة اقتصادياً على فنادق المنطقة الشرقية وبالذات إمارة الفجيرة.
خصوصاً وأن جميع فرق دوري المحترفين ستزور المنطقة أكثر من ثلاث أو أربع مرات، إذا وضعنا في الاعتبار مباريات دوري المحترفين وكأس اتصالات، ما يعني انتعاش الفنادق وزيادة دخلها من جراء تأهل النمور والسماوي، وأيضاً سوف يستمتع جمهور الساحل الشرقي الكبير ويتابع المباريات منذ الجولة الأولى، ومعروف أن المنطقة تضم روابط تشجيع منظمة وكان لها دور ووجود فاعل في دوري الأولى (أ).
وانعكس ذلك إيجاباً على مباراة الدرع والتي حضرها الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، نجل حاكم الفجيرة، ويوسف السركال رئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة، اللذان أبديا سعادتهما بالحضور الجماهيري الكبير خلال المباراة، ما كان له الأثر الكبير في طمأنة المسؤولين عن الكرة في الاتحاد بتزايد الإقبال الجماهيري خلال مباريات دوري المحترفين المقبلة والتي سيخوضها فريق دبا الفجيرة على ملعب جاره وابن عمه الفجيرة الأنيق، فيما يلعب الاتحاد على ملعب القلعة الصفراء بكلباء والذي بات جاهزاً لاستقبال كل المباريات منذ صعود الفريق في الموسم قبل الماضي للأضواء.
مسافي والعروبة
وحملت مباريات الجولة الأخيرة أخباراً غير سارة لجمهور مسافي، بعدما تجرع ممثل رأس الخيمة كأس الهزيمة في المنطقة الغربية أمام الظفرة بهدفين دون رد، وكانت مهمة لاعبي مسافي صعبة للغاية، إذ تطلبت فوزهم على الظفرة مع خسارة الفجيرة من ابن عمه الآخر العروبة، لكن مباراة الديربي انتهت بالتعادل ليظل الأحمر مع الكبار ويلحق مسافي بنظيره العروبة، والذي سلم الراية من الجولة 13 والتي أعلنت هبوط الأخضر العرباوي للمظاليم، ويرافقه الأخضر الآخر مسافي لنفس الدوري، في انتظار الأخبار السعيدة في مقبل الأيام بإمكانية دمج الدرجتين الأولى (أ) مع (ب)، وهي المطالب التي تنادي بها عدة أندية بدوري الأولى (أ) وجميع أندية الهواة (ب).
وعلى الرغم من اجتهاد معظم الفرق لضمان إحدى ورقتي التأهل، إلا أن الكرة في نهاية المطاف أنصفت ناديين هما الاتحاد ودبا الفجيرة، ورفضت رجاءات وأمنيات فرق الشعب الثالث، والذي لم يخدم نفسه، والظفرة الرابع بطل كأس الاتحاد، والخليج الخامس ممثل خورفكان، والفجيرة السادس، والذي كان قريباً من الهبوط، ولذلك ستبدأ هذه الفرق المحاولة من جديد عسى أن تنصفهم الكرة ويكون اثنان منهما مع الكبار مع نهاية موسم 2012/2013 المقبل، والذي ستكون الاستعدادات له مختلفة من ناحية الكم والكيف، خصوصاً وان الدوري سيكون على نار بعد هبوط الملك الشرقاوي، والذي سيكون غريباً على دوري الهواة في انتظار أي من الإمارات أو دبي لإكمال فرق الدوري إلى ثمانية.
فرحة لم تتم
على الرغم من أهدافه27 التي احرزها في دوري الأولى (أ)، إلا أن فرحة المحترف السنغالي ماكيتي ديوب نجم الظفرة كانت ناقصة، بعد أن فشل في قيادة فرسان الغربية للعودة من جديد لدوري الأضواء، وربما يكون ديوب سبباً في هذا الفشل بعد أن تلقى بطاقة حمراء لا داعي لها خلال مباراة فريقه أمام الاتحاد، لاعتدائه على اللاعب منصور محمد نجم كلباء دون كرة، ليفقده فريقه في مباراتين متتاليتين أمام الشعب وخسرها الظفرة على ملعبه 1/2، وأمام العروبة وأيضاً فشل الفرسان في العودة من الساحل الشرقي بالعلامة الكاملة، ليكسب الأخضر العرباوي أول ثلاث نقاط في الدوري، بعد فوزه بثنائية مثيرة كانت حديث الإعلام والصحافة والمجالس الرياضية.
خصوصاً وأن العروبة كان وقتها هابطاً والظفرة تهمه النقاط الثلاثة لكن غياب ديوب جعل الظفرة يترنح للمركز الرابع، ويأتي من بعده في قائمة ترتيب الهدافين الفرنسي غريغوري محترف كلباء، والذي أنهى الموسم بـ 17 هدفاً فضلاً عن تسجيله 101 هدف طوال مشواره في الدوريات المحلية ودوري المحترفين، وهناك الثنائي البرازيلي بدبا الفجيرة مايكون القناص وباولو الخطير ولكل منهما 13 هدفاً، وعلى قائمة اللاعبين المواطنين تصدر نجم الشعب الروليت بـ8 أهداف، يليه كل من احمد راشد باتو مايسترو دبا الفجيرة، وسعود فرج نجم كلباء ولكل منهما 6 أهداف.
لجنة الاتحاد الآسيوي تشيد بمرافق نادي الفجيرة
قامت لجنة الاتحاد الآسيوي بزيارة لنادي الفجيرة، والذي سيستقبل مباريات فريق دبا الفجيرة بدوري المحترفين في نسخته السادسة الموسم الكروي المقبل، وكان في استقبال لجنة الاتحاد الآسيوي كل من ناصر اليماحي رئيس نادي الفجيرة، وخليفة مسعود المدير التنفيذي، وإبراهيم كرم عضو مجلس الإدارة، وحسن سالم أمين السر المساعد، وقام الوفد الآسيوي بجولة في مرافق النادي، مبدياً بعض الملاحظات الطفيفة على غرف تبديل الملابس وتقوية أبراج الإنارة بزيادة عدد أنوار الإضاءة في الملعب الرئيس، كما أشاد الوفد ببقية مرافق النادي مثل مكاتب الإدارة وغرف الحكام وقاعة المؤتمر الصحافي.
وأكد خليفة مسعود أن الملاحظات التي أبداها الوفد ستكون محل اهتمام من قبل مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة، مبدياً ترحيب مجلس إدارة نادي الفجيرة بقرار نادي دبا الفجيرة، والذي أعلن عن اختيار القلعة الحمراء لتقام عليها مباريات الفريق في دوري المحترفين، مشيراً إلى أن الفريق السماوي سيجد كل الدعم والمساندة الجماهيرية من قبل أنصار ومشجعي الفجيرة، خصوصاً وأن دبا سيحمل لواء الإمارة في دوري المحترفين، متمنياً لهم التوفيق في مشوارهم المقبل.
من جانبه، قال إبراهيم كرم، عضو مجلس إدارة نادي الفجيرة، إن الإشادة المستمرة التي يجدها نادي الفجيرة من قبل الزوار، ما كانت ستتم لولا الدعم والمتابعة المستمرة من قبل الشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، والذي يرجع له الفضل من بعد الله سبحانه وتعالى في بلوغ النادي هذه المكانة، من حيث المنشآت والمرافق، وفقط ننتظر أن يرتفع اللاعبون لمستوى هذه الطفرة ويقدموا الأفضل خلال الموسم المقبل.
تهنئة
بوهندي: نبارك للصاعدين بلوغهما المحترفين
هنأ عبد العزيز بوهندي، مدير مكتب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالمنطقة الشرقية، فريقي اتحاد كلباء ودبا الفجيرة المتأهلين لدوري المحترفين، مباركاً لمجلس إدارتهما وصولهما لهذه المكانة والتي تتمنى جميع فرق دوري الدرجة الأولى (أ) بلوغها، واعرب بوهندي عن أمله بأن يكسر لاعبو كلباء ودبا القاعدة بالبقاء مع الكبار، خصوصاً وأن التجارب علمتهم بأن غالبية الفرق المتأهلة سرعان ما تعود من جديد لمكانها السابق مع نهاية الموسم، ولذلك نتمنى للفريقين الظهور الجيد وتقديم افضل العروض بدوري المحترفين، مشيراً إلى أن التخطيط السليم والإبقاء على الأجهزة الفنية والاستقرار الإداري، كل ذلك أسهم بشكل كبير في صعود الاتحاد ودبا، وندعو بقية الأندية إلى أن تحذو حذو الفريقين ويتمكنوا من التأهل في قابل المواسم.
بروز
باروت وسالم أفضل الحراس
برز بشكل واضح الثنائي محمد عثمان باروت، حارس مرمى اتحاد كلباء، ومحمد سالم، حامي عرين دبا الفجيرة، وقاد الثنائي فريقيهما إلى المحترفين بعد أن أبليا بلاء حسناً، وكانا فعلاً نجمي الموسم في خانة الحراس، ومن المفارقات الظريفة أن مرمى كل حارس استقبل 28 هدفاً، ما يؤكد تقاسمهما النجومية والأداء لهذا الموسم.


