يسعى الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب إلى ترك صورة طيبة قبل توديعه منافسات الدور الاول لدوري الأبطال الآسيوي، عندما يستضيف في الثامنة مساء اليوم فريق بيروزي الإيراني ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة للبطولة ضمن المجموعة الرابعة.
ويكاد يكون الشباب هو الوحيد في المجموعة الذي حسم أمره مبكراً بتوديع منافسات البطولة بعدما حجز لنفسه المقعد الأخير في المجموعة برصيد نقطتين، في حين تراود الآمال الفرق الثلاثة الباقية وعلى رأسها الهلال المتصدر برصيد 9 نقاط، وبيروزي الثاني برصيد 8 نقاط، وأيضا الغرافة الثالث برصيد 6 نقاط، والذي سيضع آماله على قدرة الشباب في إيقاف بيروزي اليوم والفوز عليه، وينجح هو في الفوز على الهلال ليتأهلا معا إلى الدور الثاني.
وربما يمثل غياب الحافز فرصة أمام الجهاز الفني للشباب بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو لخوض لقاء اليوم بتشكيلة يغلب عليها اللاعبون الشباب والصف الثاني الذين لم تتح لهم فرصة المشاركة الفترة الماضية، وذلك من أجل منح هؤلاء اللاعبين فرصة الاستفادة من تجربة قوية أمام فريق مثل بيروزي، وهو ما يكون سلاح ذو حدين نظرا لرغبة هؤلاء اللاعبين في إثبات انفسهم، إلا أن افتقادهم الخبرة قد يكون عبئا على الفريق، وفي نفس الوقت فان بوناميغو يسعى لمنح لاعبيه الأساسيين راحة قبل المواجهة الهامة والمرتقبة التي تنتظره أمام الأهلي يوم الاثنين المقبل في نهائي كأس اتصالات للمحترفين، وهي البطولة المتبقية للجوارح ويسعون للحفاظ على لقبها.
و توقع بوناميغو في المؤتمر الصحافي امس أن تخرج المباراة بشكل قوي وممتع، وقال : رغم أن فريقي يفتقد الدافع بضياع فرصة تأهله إلا أن هذا لا يحول دون رغبة تقديم عرض قوي يعطي انطباع جيد عن الفريق في آخر مواجهاته بالبطولة.
ونفى خوض اللقاء بهدف الثأر من نتيجة مباراة الذهاب، مؤكدا انه ركز مع لاعبيه على ضرورة تقديم عرض طيب يودع به الفريق البطولة، ويمحو الصورة السيئة التي ظهر عليها الفريق في لقاء الذهاب.اللذي انتهى بسداسية لبيروزي. واكد بوناميغو ان الشباب حقق استفادة فنية خلال مشاركته في البطولة هذا العام، واكتسب لاعبوه خاصة الشباب مقدارا كبيرا من الخبرة، مشيرا إلى أن فكرة المشاركة لمجرد المشاركة في البطولات الآسيوية لابد ان تتغير المواسم المقبلة، وتكون المشاركة من أجل تحقيق نتائج جيدة.
وأشار مدرب الشباب إلى انه رغم قلة توفيق فريقه في بعض المباريات وسوء حظ خاصة في مباراتي الغرافة والهلال الأخيرتين ، إلا أن 4 مباريات من ضمن 5 خاضها حتى الآن تعد نتائجها طبيعية ومقبولة، أما المباراة الأخيرة فهي مباراة الشباب أمام بيروزي في طهران والتي خسرها الفريق بسداسية فلم تكن مباراة طبيعية على الإطلاق ونتيجتها غير متوقعة ولا تعبر عن إمكانيات فريقه. واضاف بوناميغو :لا يجب إغفال أن فريقه افتقد عدد من العناصر الأساسية المؤثرة في التوقيتات الحاسمة بهذه البطولة نتيجة الإصابات والغيابات، علاوة على أن المجموعة في حد ذاتها كانت في غاية القوة بالفرق الأربعة القوية المتنافسة.
وعلى الجانب الآخر شدد التركي مصطفى دينزلي مدرب بيروزي على قوة المواجهة أمام الشباب الليلة، مؤكدا أن نتيجة مباراة الدور الأول ليست مقياسا ولكن لكل مباراة ظروفها، وفي الوقت الذي سيخوض الشباب بأعصاب اهدأ وبدون ضغوطات، سيكون فريقه مطالبا بتحقيق الفوز من أجل ضمان التأهل إلى الدور التالي، صحيح ان التعادل والحصول على نقطة واحدة يحقق له نفس الهدف، إلا أن الركون إلى التعادل في مثل هذه المباريات أمر صعب.
وأكد دينزلي أن نتيجة مباراة الذهاب لم تكن متوقعة، فالشباب فريق قوي ولديه لاعبون متميزون، مشيرا إلى خوض مضيفه اللقاء بفريق من الصف الثاني أمر في غاية الخطورة على فريقه وليس على ما يعتقد البعض بانه يسهل مهمته، ذلك لان اللاعبين الشباب يريدون إثبات ذاتهم والفريق ليس لديه ما يخسره، وهو ما قد يمثل صعوبة شديدة لبيروزي. وتمنى مدرب الفريق الإيراني ان يعدل الاتحاد الآسيوي من لوائحه بما يضمن خوض المواجهات الأخيرة في مثل هذه المنافسات في نفس التوقيت منعا للتلاعب مثلما يتم الأمر في بطولة دوري الأبطال الأوروبي.
