دخل دبي التاريخ الكروي المحلي من أوسع أبوابه، بتحقيق الفوز على الوصل للمرة الرابعة في موسم واحد، ليكون أول فريق محلي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ كرة الإمارات، حيث استهل الموسم بتحقيق الفوز في بطولة كأس اتصالات بخمسة أهداف، وفاز بالثلاثة في مباراة الإياب بملعب النصر ليقصي الفهود من البطولة، وعاد ليحقق الفوز بهدفين في ذهاب الدوري على ملعب الشباب، واختتم المواجهات بالفوز بخمسة أهداف في الجولة الأخيرة لدوري المحترفين، ليسقط الفهود في فخ الأسود وتترسخ «العقدة» في أذهان الوصلاوية.

واستقبل الوصل 15 هدفاً من دبي هذا الموسم، مقابل أربعة أهداف فقط للوصل، وتصدر حسن محمد قناص دبي وهداف اللاعبين المواطنين صدارة هدافي فريقه في مرمي الفهود، حيث سجل أربعة أهداف، فيما سجل زميلاه حسن عبد الرحمن وأبوبكر كمار هدفين لكل منهما.

والغريب أن علي حسن الظهير الأيسر وكابتن الفريق سجل هدفين في مرميىالفهود أيضاً، ولم يرغب أجانب الفريق أن تمر مثل هذه المناسبات دون ترك بصمة، فسجل نيكولاس وسيمون وعابس عطوي ومن قبلهم نبيل الدوادي «هدفاً لكل منهما».

وشهدت لقاءات الفريقين عدة مفارقات، منها، أن الوصل لعب مباراتين من المباريات الأربع خارج أرضه كانت الأولى على ملعب النصر في كأس اتصالات، والثانية بالدوري على ملعب الشباب، كما شهدت قيام لاعبي دبي وجماهير الفريق بحمل المدرب المرموق أيمن الرمادي على الأعناق، بعد أن أصبح متخصصاً في هزيمه الوصل، فيما طالبت جماهير الوصل بتصحيح مسيرة الفريق في الفترة المقبلة بعد تراجع الوصل كثيراً وفقاً للأرقام والإحصائيات التي "لا تكذب ولا تتجمل".

وجعلت خسارة الوصل بخمسة أهداف في الجولة الماضية لدوري المحترفين، الأسطورة دييغو مارادونا يشعر باستياء كبير، وأصيب بصدمة من النتيجة المتكررة، ودخل غرفة الملابس وهو في حالة عصبية غير عادية، وحمل لاعبي فريقه مسؤولية الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الفريق أمام دبي بخمسة أهداف، خلال لقائه بهم في غرفة الملابس، ورفض أن يحضر المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة ، ولم يرسل من ينوب عنه، مما سيعرضه للعقوبة المالية من لجنة دوري المحترفين.

وأمام هذه الحالة العصبية خرج المدرب من الباب الخلفي وأحاطه رجال الأمن حتى باب سيارته، مما حال دون وصول عدد من أصحاب الحالات الخاصة إليه، والتصوير معه مما أصابهم بالغضب.

وعبر راشد عيسى لاعب الوصل عن الموقف بقوله: "دبي أصبح عقدة للوصل، رغم أننا قدمنا لأداء مباراة جيدة لكسر هذه العقدة، ولكن يبدو أنها راسخة وتحتاج استعداداً خاصاً للتخلص منها".

وقال الرمادي: عملنا ألف حساب لهذه المباراة التي طيرت النوم من عيني على مدى الأيام الأخيرة، لأن ما يقال: إن العقدة "سلاح ذو حدين"، ولابد من حسن التعامل مع المباراة حتي لا نتعرض لخسارة، لسنا على استعداد لقبولها، لصعوبة موقفنا في جدول الترتيب، لذلك لابد من شكر اللاعبين على جهدهم وإصرارهم لاقتناص أغلى 3 نقاط في هذه المرحلة الصعبة.