أغضب فريق الشارقة جماهيره بهبوطه إلى دوري الهواة ولم يقتصر الحزن على هبوط فريق الشارقة على أنصار ومحبي "الملك" وحدهم، فالسيناريو الحزين عَم كل الرياضيين، وجماهير الأندية على مختلف ميولها وكل الناس، فالتاريخ الكروي وسجل "الملك" الزاخر بالإنجازات وزعامته لبطولة الكأس " 8 مرات" لم تجعل الكثيرين يصدقون ما حدث للفريق هذا الموسم، فلم يعرف عن الشارقة مثل هذا التراجع والنتائج التي وصلت حد عدم تحقيق الفوز في 14 مباراة متتالية والصيام عن تحقيق أي فوز طوال أكثر من دور كامل والاكتفاء بنقطة واحدة طوال مباريات الدور الثاني قبل جولة واحدة فقط من النهاية.
ورغم عدم تناسب عراقة وتاريخ وزعامة الفريق الشرجاوي لبطولة الكأس مع هبوط الفريق لدوري "الهواة"، إلا أن الوقائع هذا الموسم وتكرار حالة عدم الاستقرار كانت مؤشراً لما حدث، وظهرت بوادر التراجع للنادي منذ تطبيق نظام الاحتراف، أي قبل 4 مواسم.
ومع تراكم التراجع من موسم إلى آخر في عصر الاحتراف، عاش الفريق أسوأ مواسمه منذ تأسيسه، حتى بلغ به الأمر في وصول الفريق إلى حافة الهاوية ووداع دوري المحترفين هذا الموسم، وشهد الفريق فصولاً متكررة من حالة عدم الاستقرار في المدربين واللاعبين عجلت بوداع الملك للمحترفين.
وبدأت معاناة الشارقة وتراجعه من أول موسم بعد تطبيق دوري المحترفين فالفريق نجا من الهبوط بفارق 4 نقاط عن نده وجاره الشعب فاحتل الفريق المركز العاشر بعد أن كان رابع الترتيب برصيد 37 نقطة في آخر موسم قبل تطبيق الاحتراف وتوالى تراجع الفريق حتى وصل إلى محطة الهبوط.
وصول الفريق إلى هذه المرحلة من الانهيار سبقته مجموعة من الفصول والسيناريوهات وأخرى من المفارقات التي لا يمكن أن تحدث إلا في نادي يغرق في التناقضات، ويعتبر الشارقة صاحب السبق في قرار إقالة المدرب الروماني تيتا ثم إعادته في نفس الموسم ثم إقالته مرة أخرى عندما تم تعيين المدرب الوطني عبد المجيد النمر بديلاً له، وقبل تيتا تعاقد الشارقة مع المدرب البرتغالي أزينها وانتهى مشواره قبل أن يبدأ الموسم.
وتم التعاقد مع البرازيلي فييرا ثم أقيل سريعاً وقبل تيتا وفييرا تولي عبد العزيز العنبري المهمة في مباراة واحدة ليبلغ عدد المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الشارقة في موسم واحد 5 مدربين، علماً بأن أحدهم درب الفريق مرتين.
وظهرت حالة التناقضات في مشوار الأجانب مع الشارقة هذا الموسم، فالفريق تعاقد مع 6 لاعبين في المراكز الأربعة المخصصة للأجانب، وكانت المفارقة الأكبر في التعاقد مع البرازيلي فاندينهو وتغييره قبل أن يبدأ الموسم ثم دخوله للقائمة في التنقلات الشتوية ثم خروجه مرة ثانية من القائمة قبل انتهاء فترة التنقلات.
وما حدث في ملف الأجانب لا ينفصل عن طريقة تغيير المدربين فكل مدرب جاء للشارقة كانت له وجهة نظره المختلفة عن سلفه، فتيتا هو من أمر بإبعاد فاندينهو ليحل مكانه الصربي ايغور ليأتي تيتا ويفعل العكس بإبعاد ايغور وضم مواطنه ايدينهو الذي كان ينال مستحقاته دون أن يلعب، وعندما أتى تيتا مرة ثانية سار على الدرب فأبعد فاندينهو ليحل مكانه الأوزباكي كبادزي، في سيناريو أشبه بلعبة "الكراسي الموسيقية " في ملف تغيير المحترفين الأجانب في الشارقة فكانت النتيجة هي الهبوط وسط حسرة وألم كبيرين.
جمهور الوحدة : شكراً «هيكي» وسنبقى مع العنابي
شهد ديربي العاصمة بين الوحدة والجزيرة في الجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين لكرة القدم، لحظات وفاء من جماهير أصحاب السعادة للاعبيها الأجانب والمدير الفني النمساوي جوزيف هيكسبرغر في مشهد يعبر عن مدى حبها لهؤلاء اللاعبين وللمدرب على الرغم من حالة الإخفاق التي تعرض لها الوحدة هذا الموسم، وحرص الجمهو على توديع أجانبه ومدربه بصورة حضارية أثرت في نفوس اللاعبين والمدير الفني.
فمنذ انطلاق ضربة البداية حرص الجمهور على الهتاف بأسماء اللاعبين الذين سيتركون الفريق وهم الثلاثي البرازيلي فرناندو بايانو، ومارسيو ماجراو، وهوجو هنريك، ونادوا على كل لاعب باسمه وهتفوا له كثيراً تعبيراً منهم عن تقديرهم للاعبين وما قدموه للوحدة خلال 3 سنوات قضوها داخل جدران النادي، خاصة وأنها المباراة الأخيرة في الدوري التي يخوضها الفريق على ملعبه وأمام جماهيره.
ورد الثلاثي بالتصفيق للجمهور وعبروا عن اعتزازهم بمساندتهم في الكثير من المواقف برغم تعرضهم لانتقادات شديدة طوال الموسم وغضب في أحيان كثيرة من مستوى اللاعبين.
وهتف الجمهور للاعب خط الوسط يعقوب الحوسني الذي انتهى عقده مع النادي وأعلن انتقاله لنادي العين اعتباراً من الموسم المقبل، وحيا الجمهور اللاعب خلال المباراة وبعدها تقديراً لمشواره مع العنابي.
وكانت اللحظات الأكثر تأثيراً عندما حيا الجمهور المدير الفني النمساوي جوزيف هيكسبرغر، ووجهوا له كلمات الشكر، وهتفوا باسمه قائلين: "شكراً هيكي " في أكثر من مناسبة.
وبعد المباراة وقف المدرب أمام الجمهور وبدا عليه التأثر الشديد لما قدمه الجمهور من لفتة رائعة، وحرص على الاعتذار عقب المباراة لجمهور أصحاب السعادة لعدم قدرة الفريق على تحقيق طموحاتهم هذا الموسم والتراجع على الصعيد المحلي باستثناء بطولة السوبر التي أحرزها الفريق في بداية الموسم الكروي، موجهاً الشكر لتلك الجماهير الوفية والتي وقفت خلف الفريق في أزماته وإخفاقاته، وعبرت عن ذلك عندما رفعت لافتة مكتوب عليها "سنبقى معك " في إشارة إلى مؤازرتهم للوحدة.


