شهدت ملاعب دوري الدرجة الأولى (أ) لكرة القدم "ليلة الشهد والدموع"، أول من أمس، بعد ختام مباريات الجولة قبل الأخيرة، ونثرت الأفراح في كلباء ودبا الفجيرة، وكانت أمسية سعيدة لأندية الساحل الشرقي وتحديدا لفريقي اتحاد كلباء أحد فرق الإمارة الباسمة بالمنطقة الشرقية وبطل الدوري، وجاره دبا الفجيرة حامل لواء فرق إمارة الفجيرة في دوري المحترفين خلال الموسم الكروي (2012/2013 ).

وانطلقت مسيرات الأفراح تجوب الساحل الشرقي ابتهاجا بتأهل الاصفر والسماوي إلى المحترفين، وحقق الفريقان إنجاز الصعود إلى دوري المحترفين، ودوري الأضواء والشهرة ليلعبا مع الكبار، وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ السماوي، الذي يصل فيها إلى هذا الدوري، الذي يعتبر حلم كل لاعب في دوري الدرجة الأولى.

وفي نفس الوقت، كانت الدموع والحزن لفريق الشعب، والذي لم يخدم نفسه فكان مصيره اللعب لموسم جديد مع الهواة، فلا عزاء للكوماندوز الذي فقد فرصة المنافسة على بطاقة الصعود الثانية.

وكان المشهد رائعاً عقب نهاية الجولة حيث احتفل الجمهور مع اللاعبين في كلباء وعلى ملعب مسافي الذي استضاف مباراة دبا الفجيرة وصاحب الأرض حيث كان جمهور دبا الفجيرة مثالياً ورائعاً، بمساندته مع الفريق في كل الأوقات، وحضرت جماهير غفيرة لقاء الفريق أول من أمس وعاشت الفرحة الكبيرة من خلال مسيرات الأفراح من مسافي في رأس الخيمة وحتى مقر نادي الفريق في دبا الفجيرة.

وأطلقوا العنان لابواق سياراتهم ملوحين بالأعلام السماوية ابتهاجا بهذا الإنجاز التاريخي الذي يحققه الفريق لأول مرة منذ إنشاء النادي في السبعينيات. وكان دبا تأهل للمحترفين عقب تعادله المثير أمام مسافي 1/1، ولم يكن يتوقع الكثيرون أن يكون هدف البرازيلي مايكون في مرمى مسافي هو مفتاح التأهل لعالم الأضواء والشهرة خصوصا وأن الشعب لو قدر له الفوز او التعادل في لقائه امام الفجيرة لتأجل حسم البطاقة الثانية للجولة الأخيرة.

 

النمور الكلباوية

وعاشت جماهير كلباء فرحة التأهل بشكل مختلف حيث لم يمض على هبوط الفريق لدوري الهواة سوى موسم واحد، ولكن شمر لاعبوه عن ساعد الجد ، ونجحوا في الوفاء بما وعدوا به جماهيرهم الكبيرة بأن الفريق "صاعد" و"عائد" لمكانه مع الكبار، كما أوفى اللاعب الفرنسي غريغوري كابتن وهداف الاتحاد، بما وعد به الإدارة، وتمكن من قيادة النمور الكلباوية من جديد للعب في دوري المحترفين.

وقدم الفريق أفضل العروض خلال هذا الموسم محققا ارقاما قياسية تمثلت في إحرازه اكبر عدد من النقاط وهو 43 نقطة إلى جانب تسجيله اكبر نسبة من الأهداف (52 هدفا) حتى الجولة قبل الأخيرة، ليكون أفضل هجوم وأفضل دفاع .

وانعكس الاهتمام الكبير الذي يلقاه النادي من الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس النادي، ونائبه الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب الرئيس، والمستشار سعيد خلفان الذباحي رئيس مجلس الإدارة على مستوى الفريق، بعد ان خططت رئاسة النادي ومجلس الإدارة على ضرورة العودة مجددا لدوري الأضواء ، وكان لهم ما أرادوا محققين الإنجاز الثامن في تاريخ النادي بنيل درع الدوري والعودة من جديد لدوري الأضواء والشهرة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل سيكسر تأهل الفريق هذه المرة قاعدة (الصاعد هابط) خصوصا وأن كلباء كان حتى الموسم الماضي مع الكبار لكن رحلته لم تدم طويلاً وعاد مجددا إلى دوري الأولى، وهاهو يعاود الكرة من جديد ويبلغ دوري المحترفين في انتظار الموسم المقبل.

 

الشعب حزين

وبقدر السعادة التي غمرت جمهوري الأصفر والسماوي كان المشهد مختلفا في قلعة الكوماندوز حيث انتابت اللاعبين حالة من الحزن والإحباط بعد فشل لاعبي الفريق في الإبقاء على حظوظهم في المنافسة على البطاقة الثانية وخسارتهم غير المتوقعة أمام الفجيرة والذي أبقى على حظوظه وتثبيت نفسه مع فرق دوري الأولى (أ) بعد فوزه المثير على الشعب في الدقائق الأربعة الأخيرة من اللقاء بثنائية نظيفة .

وما يزال لاعبو الفجيرة مطالبون بنقطة وحيدة من لقائهم المقبل أمام العروبة الهابط لدوري الهواة (ب) خصوصا وان الفجيرة يمتلك 25 نقطة ومنافسه على ورقة البقاء فريق مسافي صاحب الـ22 نقطة وإذا قدر للفجيرة الفوز أو التعادل أمام العروبة فسيظل بالدوري.

أما مسافي فلا خيار له سوى الفوز على الظفرة في انتظار خسارة الفجيرة ليحقق حلمه بالبقاء مع كبار الأولى (أ) خصوصا وانه يمتلك أفضلية في المواجهات المباشرة مع الفجيرة، بالفوز عليه مرة والتعادل في جولتين .

وجاءت خسارة الكوماندوز صدمة لجمهور الشعب الذي ملأ مدرجات ملعب الفجيرة لكن البرازيلي سيرجيو مدرب الفريق (وهو المدرب السابق للفجيرة) لم يستوعب الدرس جيدا خصوصا مع علمه بأسرار فريقه السابق لكنه رأى وضعا مختلفا ولاعبين كل همهم هو النقاط الثلاثة وربما عوقب لاعبو الشعب على إضاعتهم الفرص السهلة في الشوط الأول والتي أهدرت بطريقه غريبة أثارت استهجان الجماهير الشعباوية، ليعيد الكوماندوز الكرة من جديد خلال الموسم المقبل .

ونفس الموقف مع اختلاف الظروف حدث مع الظفرة والذي تفوق على الخليج 3-2 لكنه فوز (لا يسمن ولا يغني من جوع )، وجاء متأخرا، ليستمر الفريق فى دوري الأولى.

ويترقب الجميع الفريقين الهابطين من دوري المحترفين بعد انحصار المنافسة بين الشارقة والإمارات ودبي ولابد من هبوط اثنين منهما لدوري الأولى (أ) (إذا لم يحدث تغيير على نظام دوري المحترفين بالإبقاء على عدد الفرق على الرقم الحالي وهو 12 مع تأهل الاتحاد ودبا ليصبح عدد فرق دوري المحترفين 14 وهذا ما تتمناه إدارة الأندية الثلاثة الشارقة ودبي والإمارات.

 

لاعبو دبا يضعون بصمة في دوري المحترفين

 

عبر عدد من لاعبي دبا الفجيرة صاحب الورقة الثانية عن سعادتهم بتحقيق حلم التأهل لدوري المحترفين مشيرين إلى تصميمهم على وضع بصمة في دوري المحترفين، وأكدوا ان الفرحة لا تسعهم مع نهاية مباريات الجولة 20 والتي ابتسمت للسماوي ووضعته مع الكبار .

وأكد احمد راشد الملقب بباتو إهداء الفوز إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وإلى جمهور النادي الذي ظل يؤازر الفريق دائماً. وقال: إن دبا سيلعب من اجل وضع اسمه وبصمته مع فرق دوري المحترفين.

وقدم محمد سالم حامي عرين السماوي التهنئة إلى مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة برئاسة محمد حسن الضنحاني وبقية أعضاء المجلس لبلوغ الفريق دوري المحترفين، وأشار إلى أن الفريق قدم أفضل العروض وكان أهلا لنيل شرف التأهل بعد موسم طويل وشاق تعرض فيه للكثير من المطبات والعقبات، وقال: نجحنا في إنهاء الدوري بخطف البطاقة الثانية وأقول (هاردلك) للشعب وهذا هو حال كرة القدم التي أنصفتنا هذه المرة وجعلتنا ندافع عن ألوان إمارة الفجيرة بدوري المحترفين .

وأهدى البرازيلي مايكون صاحب هدف التأهل لدوري المحترفين في مرمى مسافي الفوز لجماهير دبا الفجيرة والتي ظلت تسأل عنه وتشد من أزره عندما تعرض للإصابة خلال الموسم الحالي لأكثر من مرة .

وأشار إلى انه لعب وهو متأثر بإصابته حباً للفريق وللجمهور الوفي .

وصف المصري طارق السيد عبدالغفار المدير الفني لفريق دبا الفجيرة تأهل فريقه بالتاريخي مشيرا إلى أن عدالة السماء أنصفت السماوي بعد نجاحهم في إنهاء الموسم في المركز الثاني مما أتاح له الفرصة باللعب مع الكبار في دوري المحترفين وقال المدرب المنقذ: سخرت كل خبراتي من اجل عيون دبا، وكان التوفيق من عند الله، وربما أكون أسعد إنسان في دبا الفجيرة، واعتبر هذا الانجاز مفخرة بالنسبة لي، كما أشيد بالتضحيات الكبيرة التي قدمها اللاعبون وحققوا التأهل بجدارة، والفرحة كبيرة في دبا الفجيرة.

 

تتويج

محمد الضنحاني يهنئ لاعبي دبا بالانجاز الرائع

 

هنأ محمد سعيد الضنحاني مدير ديوان صاحب السمو حاكم الفجيرة لاعبي فريق دبا الفجيرة بالتأهل وأشار إلى أن اللاعبين كانوا عند حسن الظن وتوجوا جهودهم بتحقيق حلم الصعود لدوري المحترفين، وقام الضنحاني باستقبال بعثة الفريق بالنادي لدى عودتها من ملعب مسافي في رأس الخيمة حيث تواجد بالنادي ووجه التحية إلى مجلس الإدارة واللاعبين والجهاز الفني على الفوز متمنيا لهم التوفيق والنجاح في دوري المحترفين ومزيدا من الانتصارات .

وقدم عبد الله الضنحاني أمين السر العام لنادي دبا الفجيرة شكره لمدير الديوان الأميري بالفجيرة وأشار إلى أن انجاز التأهل اقل ما يمكن أن نقدمه لحكومتنا الرشيدة التي تعتبر الداعم الأول للنادي وقال: نهدي الفوز إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وإلى سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وإلى الشيخ صالح بن محمد الشرقي راعي الحركة الرياضية في الإمارة، حضر الاستقبال الفريق المهندس محمد سيف الأفخم مدير بلدية الفجيرة ومحمد عبدالله السلامي رئيس دائرة الطيران المدني بالفجيرة.