نهض الزعيم من سرير المرض الذي أقعده الموسم الماضي وجعله يصارع البقاء في دوري المحترفين لكرة القدم، وجاء من بعيد ليتربع على العرش متوجاً بلقب دوري المحترفين، «ليبصم بالعشرة» على البطولة بعد مشوار صعب وتحديات كثيرة غابت البطولة عن خزائن العين 7 مواسم عجاف، عاشتها جماهيره الوفية بمزيج من الصبر والترقب والقلق أحياناً، قبل أن تسعد أخيراً في ليلة استثنائية عبر خلالها الزعيم حدود الجزيرة حامل ثنائية الموسم الماضي، والحاصل على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وحقق الدرع بجدارة قبل 3 جولات.
وبدأت مسيرة البطولات العيناوية بلقب الدوري في موسم 76-77، واستمرت في مواسم 80-81، 83-84، 92-93، 97-98، 1999-2000، 2001-2002، 2002-2003، 2003-2004، 2011-2012.
وللدرع العائد إلى حضن دار الزين قصة تحتشد فصولها بالبطولات والتضحيات وتحوي تفاصيلها الكثير من التحديات، وكانت البداية قبل انطلاق الموسم الكروي وبقدوم الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، نجم سعد العيناوية، على رأس مجلس الإدارة، حيث جاء يحمل كل الطموحات والتطلعات، وسرعان ما تواترت الأنباء السعيدة للأمة العيناوية، باستقدام المدرب الروماني أولاريو كوزمين مع مواطنه متوسط الميدان ذائع الصيت رادوي، لتتوالى الصفقات الناجحة، والتي شملت الموسيقار الأرجنتيني ناتشو سكوكو، والأباتشي الغاني أسامواه جيان، والقناص السعودي ياسر القحطاني، فضلاً عن استعادة درة وسط الميدان والمحارب القديم (هلال العين) إلى جانب كوكبة من النجوم اللامعة في الدوري.
وبدأت الخطط وانطلق المارد العيناوي نحو مقاصده بمعسكر خارجي استهله مبكراً، وأدى خلاله الفريق عدداً من التجارب الودية حرص خلالها الداهية الروماني كوزمين على (شد عود) اللاعبين وصهرهم في بوتقة من الانسجام والتفاهم على المستوى الشخصي والفني، قبل أن يعود ليتابع تحضيراته ومناوراته الميدانية بمرحلة ثانية اختار لها أن تكون في حضن ملعبه وبين جدران عرينه باستاد خليفة بن زايد في دار الزين، حيث خاض عدداً من المباريات الدولية ضمن البطولة الرمضانية التي نظمها واستضافها بملعبه.
واختتم استعداداته الجادة بمعسكر خارجي إقليمي في قطر، حيث عمد الروماني كوزمين إلى وضع بصماته الأخيرة على فرقة الأحلام، قبل أن يبدأ الحصاد بانتصارات متتالية، لينتهي أخيراً بثمرة ناضجة تذوقها العيناوية بعد جدارة وصدارة مطلقة شهد عليها ملعب الانتصارات بالقطارة، والذي حافظ بداخله على سجله خالياً من الخسارة أو التعادل حتى لحظة التتويج باللقب الكبير.
انتهت «حدوتة» الدوري الإماراتي لهذا الموسم قبل 3 جولات من النهاية بفرح بنفسجي اللون عوض العيناوية عن لحظات استثنائية عاشها في الموسم السابق متعثراً مترنحاً، حتى كاد أن يسقط في هاوية الهبوط من دوري المحترفين، قبل أن يعود هذا الموسم قوياً فتياً لامعاً كما كان ليضيف اللقب العاشر إلى سلسلة طويلة من البطولات.