خضع لاعبو الفريق الأول لكرة القدم في نادي الجزيرة بأبوظبي الفائزون بكأس رئيس الدولة لفحوصات وقائية للكشف المبكر عن الأمراض القلبية، وللوقاية من الموت المفاجئ الذي يداهم اللاعبين والرياضيين بصورة متزايدة، وتم إجراء تلك الفحوصات ضمن ملتقى أبوظبي للطب الرياضي والذي ينظمه أكاديمية الإمارات للطب الرياضي ونادي الجزيرة، في إطار برنامج وطني لتطوير الطب الرياضي.
وسيواصل ملتقى أبوظبي للطب الرياضي فعالياته العلمية والتشخيصية والتوعوية لمدة يومين متواصلين، في حين سيواصل الفريق الطبي للبرنامج الوطني للوقاية من الموت المفاجئ، إجراء الفحوصات الشاملة للاعبين في الأندية الرياضية المختلفة، خاصة فحوصات القلب لاكتشاف أي حالات مرضية في مراحل مبكرة، أو اكتشاف أي حالات معرضة للإصابة من خلال مؤشرات مختلفة، ما يساعد في وضع برامج وقائية من شأنها أن تعزز من صحة اللاعبين، وذلك في إطار سلسلة من الملتقيات التي سيتم تنظيمها في مختلف أندية أبوظبي .
أهمية كبرى
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي، استشاري القلب والعناية المركزة، إن ملتقى أبوظبي للطب الرياضي يكسب أهمية كبرى، كونه جاء في وقت ارتفع فيه معدل حالات الموت المفاجئ في الملاعب، حتى أصبحت ظاهرة عالمية لم تخل ملاعبنا منها، الأمر الذي جعلنا نتوقف عندها كثيراً، ورغم محدوديتها في ملاعبنا، فإنها تبقى تثير قلقنا وتدفعنا إلى سرعة التحرك، والاستفادة من جهود المختصين لتحديد الجوانب التي تؤدي إلى حالات الوفاة في الملاعب، سواء تلك المتعلقة بأسباب لا تزال مجهولة أو بأسباب وراثية، أو تلك الناتجة عن وجود خلل وتقصير في إجراء الفحوص الطبية المعمقة والدقيقة، قبل بداية الموسم ومتابعة صحة اللاعبين، وقياس الجهد الذي يتعرضون له ومدى استجابة الجسم والقلب تحديداً لهذا الجهد. وأكد أن الفحوصات التخصصية للقلب تعتبر من الشروط الإلزامية، التي يتم إجراؤها سنويا وفق اللوائح والأنظمة العالمية، بهدف حماية اللاعبين من خطر الموت المفاجئ.
نقلة نوعية
وقال محمد سالم العنزي مدير عام الفريق الأول في نادي الجزيرة، إن ملتقى أبوظبي للطب الرياضي يقدم نقلة نوعية في مجال الطب الرياضي في إمارة أبوظبي، مشيداً بجهود الطاقم الإداري والطبي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي، على جهودهم في تنظيم البرامج التوعوية والوقائية، إضافة إلى إجراء فحوصات شاملة للقلب لجميع لاعبي فريق الجزيرة، من خلال رسم القلب في وضع الراحة، بالإضافة إلى الكشف على مكونات القلب، وكذلك فحص الأوعية الدموية الرئيسية وجدار القلب بأجهزة متطورة ووفق أفضل المعايير، وبإشراف استشاريين مرخصين من قبل هيئة أبوظبي للصحة.
المشاركة مهمة
وأشار إبراهيم داكل كابتن فريق نادي الجزيرة، إلى أنه حرص على المشاركة في الملتقى إيمانا منه بأهمية برامجه التعليمية والتشخيصية، مناشداً المؤسسات الرياضية في أبوظبي بدعم هذه المبادرة، وتمكين الخبراء الإماراتيين والعالميين من تقديم خدماتهم للاعبين، للوصول إلى لاعب بصحة جيدة وقلب سليم، مؤكداً أهمية الفحص السنوي للاعبين وضرورة الملتقيات في زيادة وعي اللاعبين، ورفع من مستواهم العلمي والمعنوي.
وقال إن نادي الجزيرة حرص على المبادرة في تبني أولى دورات الملتقى، مؤكدا أن اللاعبين حرصوا على المشاركة والاستفادة من المحاضرات والبرامج التوعوية والتشخيصية الطبية. وأبدى المهاجم البرازيلي ريكار اولفيرا إعجابه بالتنظيم الممتاز لملتقى أبوظبي للطب الرياضي، والمستوى الرفيع والتجهيزات المتطورة للفريق الطبي لأكاديمية الإمارات للطب الرياضي، وأعرب عن سعادته بفحص قلبه من قبل الأطباء الإماراتيين والعالميين، مبديا استعداده للخضوع سنويا للفحوصات الدورية.
