استعاد الشباب نغمة الانتصارات من جديد ونجح في تحقيق فوز صعب بتسعة لاعبين، على ضيفه فريق الإمارات بهدف وحيد في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، ليرتفع رصيد الجوارح إلى 36 نقطة يصعد بها إلى المركز الثاني، مؤقتا، في انتظار باقي نتائج الجولة، في الوقت الذي توقف فيه رصيد الإمارات عند 14 نقطة.

أحرز هدف اللقاء الوحيد عيسى عبيد في الدقيقة 63، وأكمل الشباب المباراة بعشرة لاعبين اعتبارا من الدقيقة 77 بعد طرد ظهيره الأيمن محمد احمد لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية، قبل أن يلحقه زميله البرازيلي كييزا ببطاقة حمراء أخرى للإنذار الثاني في الثواني الأخيرة.

المباراة جاءت ضعيفة المستوى، على الرغم من أهمية الفوز لكلا الفريقين، ولم يشهد الشوط الأول شيئاً يذكر، فيما شهد الشوط الثاني هدف المباراة الوحيد وواقعتي طرد عيسى عبيد قبل نهاية اللقاء بـ13 دقيقة وكييزا، وهو ما أضفى بعض الإثارة فيما تبقى من زمن اللقاء، علما بان المباراة شهدت 6 بطاقات صفراء وبطاقتي طرد.

 

الشوط الأول

الشوط الأول للقاء جاء رتيبا للغاية، حيث غابت كرة القدم بفنياتها، وكثرت الأخطاء والتمريرات المقطوعة، واللعب التعاوني من كلا الجانبين، ولم ينجح أي من الفريقين في فرض سيطرته كاملة على مجريات اللقاء، وانحصر اللعب معظم الوقت في وسط الملعب، ولم يختبر أي من حارسي المرمى بما يعكس العجز الهجومي لكلا الفريقين.

واحتاج صقور الإمارات 20 دقيقة كاملة لاستكشاف الطريق نحو مرمى سالم عبد الله حارس الشباب، حينما نجح المحترف الاوزبكي حسانوف في قيادة هجمة عنترية تخطى فيها أكثر من مدافع شبابي، ومرر هدية إلى ديارا في حلق المرمى، الذي تعجل وسددها برعونة إلى جوار القائم الأيمن مهدرا أخطر وأول فرصة حقيقية في المباراة.

 

شجاعة وثقة

منحت هذه الفرصة فريق الإمارات بعض الشجاعة في محاولة الوصول إلى مرمى الشباب مجددا، في الوقت الذي بدا عليه لاعبو الشباب واثقين من قدرتهم على الوصول إلى مرمى محمد الحمادي حارس الإمارات في أي وقت، ويسدد كييزا رأسية من داخل منطقة الجزاء تعلو عارضة الحمادي ق 23.

وتشكل تحركات لاعبي الإمارات خاصة حسانوف وديارا ومحسن متولي، بعضا من ملامح الخطورة على دفاعات الشباب، لكن دون تهديد حقيقي لمرمى سالم عبد الله، في الوقت الذي يسدد حمدان قاسم ظهير أيسر الشباب كرة مفاجئة من على حدود المنطقة ترتطم بيد الحارس الحمادي الذي يلتقطها على مرتين ( ق30). لم يختلف الأمر كثيرا في الشوط الثاني، باستثناء استحواذ أكثر من قبل لاعبي الشباب في وسط الملعب، مع محاولات فردية من نفس ثنائي الإمارات ديارا وحسانوف.

 

أطراف الملعب

ويسعى الجوارح لمحاولة استغلال أطراف الملعب غير المستخدمة، فتشكل تحركات محمد أحمد (بامبو) تحديدا من الجبهة اليمنى ملامح من الخطورة على دفاعات الإمارات، ومن تمريرة طولية نموذجية من بامبو تتخطى الجميع، وتجد عيسى عبيد المندفع من الخلف الذي يودعها بهدوء في الزاوية اليسرى، محرزا هدف الشباب الأول ( ق63). ويكاد عبيد أن يحرز الهدف الثاني من كرة ضالة وصلته و«قلشت» من على قدمه وكادت أن تسقط خلف الحارس الحمادي، ولكنها علت العارضة بقليل (ق73).

وكاد البديل حسن إبراهيم أن يحرز للشباب في أول لمسة له بتسديدة قوية تصدى لها بنجاح الحارس محمد الحمادي. وفجأة يتأزم موقف الشباب بعد طرد ظهيره الأيمن محمد احمد لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية، بعد لعبة خشنة مع محسن متولي في الدقيقة 77، وهو ما يثير من حماسة لاعبي الإمارات في الدقائق الـ13 المتبقية، وفعلا يشدد الصقور من هجومهم في ظل تراجع شبابي للحفاظ على تقدمهم. وعلى الرغم من الهجوم الإماراتي، إلا أن هجمات الشباب اتسمت بخطورة شديدة نظرا لاندفاع مدافعي الإمارات للأمام، ووجود مساحات واسعة في المنطقة الخلفية، وتشتعل الثواني الأخيرة.