فشل النصر في المحافظة على تقدمه، الذي حققه خلال الشوط الأول أمام الأهلي السعودي ضمن منافسات الجولة الرابعة لدوري أبطال آسيا، بسبب افتقاد بعض لاعبيه عامل الخبرة، حيث ظهر العميد بمستوى جيد خلال الشوط الأول ونجح في الوصول إلى مرمى الأهلي وهز شباكه في الدقيقة 34 برأسية أمارا ديانيه، كما ظهر متماسك الخطوط ومنظما ولم يتأثر بعامل الأرض والجمهور رغم لعبه لأول مرة أمام 17 ألف متفرج كانوا حاضرين باستاد الأمير عبد الله الفيصل بجدة، لكن الأهلي عرف كيف يقلب تأخره إلى فوز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بعد أن سجل ثلاثة أهداف كاملة في الشوط الثاني عن طريق عبد الرحيم جيزاوي (ق56) وفيكتور (ق66) وكامل الموسى (ق74).. ويعتلي بذلك صدارة المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط وبأفضلية الأهداف المقبولة والمدفوعة مع سباهان الإيراني، الذي خسر بدوره أول من أمس في الوقت القاتل أمام لخويا القطري، في المقابل يتأخر النصر إلى المركز الثالث برصيد 3 نقاط ويتقدم لخويا إلى المركز الثالث بـ6 نقاط.

نزل النصر بثقة كبيرة إلى المباراة واظهر خلال ربع ساعة الأولى قدرة على مجاراة الأهلي وسط دعم مكثف من جماهيره وتميز العميد بنسج هجمات منظمة تعتمد على التمريرات القصيرة والتبادل السريع للكرة، لكنه افتقد إلى اللمسة الأخيرة في نهاية الهجمة. في المقابل لم يدخل الأهلي في المباراة إلا بعد الدقيقة 17 من خلال سلسلة من التسديدات تصدى لها دفاع النصر وحارس المرمى عبد الله موسى ببراعة وعرف لاعبو العميد كيف يمتصون ضغط الأهلي ويحولونه لصالحهم بعد أن تمكن أمارا ديانيه من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة 34 من رأسية قوية بعد ركلة حرة لعبها محمد علي.

مع بداية الشوط الثاني قام مدرب الأهلي التشيكي ياروليم بإشراك ياسر الفهمي بدلا من وليد باخشوين بحثا عن معادلة النتيجة ونجح الاستحواذ وسط الملعب والتوغل في مناطق النصر على الأطراف معتمدا على سرعة كماتشو وتيسير الجاسم ولعب الكرات العرضية في اتجاه فيكتور وقد تمكن الأهلي من إيجاد فرص كثيرة خلال الدقائق الأولى من الفترة الثانية لم يحسن استغلالها مهاجموه بسبب التسرع، في المقابل ركز النصر جهوده على الدفاع والمحافظة على تقدمه، لكنه لم يصمد حيث توصل عبد الرحيم الجيزاوي إلى معادلة النتيجة في الدقيقة 56 مما دفع زينغا إلى لعب ورقة جمال إبراهيم لتفعيل العمل الهجومي وفعلا تحول النصر من اللعب بخطة دفاعية إلى مهاجم وأوجد بعض الفرص لم ينجح في تسجيلها قبل أن يهتدي فيكتور إلى مضاعفة النتيجة للأهلي بعد عشر دقائق من هدف التعادل.

ومرة أخرى يحاول زينغا لعب ورقة الهجوم فأقحم يونس أحمد بدل حميد عباس، لكن الأهلي ينجح في تسجيل هدف ثالث برأسية قوية من كمال الموسى وسط تمركز من مدافعي العميد ورغم التأخر الكبير في النتيجة قدم النصر لعبا هجوميا وأهدر لاعبوه فرص سهلة أمام مرمى عبد الله المعيوف.

الصبر

عبد الله موسى: كان بمقدورنا الأفضل

 

أكد حارس مرمى العميد عبد الله موسى أن فريقه كان قادرا على تحقيق نتيجة أفضل والعودة على الأقل بالتعادل لو أحسن استثمار الفرص، التي أتيحت له وتجنب ارتكاب بعض الأخطاء القاتلة، التي كانت على مستوى التمركز.

وقال عبد الله موسى أن الفريق قدم أداء مرضيا رغم الخسارة ويجب على اللاعبين أن لا يتأثروا بهذه النتيجة باعتبار أن النصر يشارك لأول مرة في دوري أبطال آسيا وتنقصه الخبرة في مثل هذه المسابقات.

وأضاف: لا تزال هناك مباراتان للفريق في الآسيوية يجب أن نعمل على تحقيق أفضل نتيجتين ممكنتين فيهما وانتظار بقية النتائج.

زينغا: راض عن الأداء والأهلي استحق الفوز

 

أكد مدرب النصر ولتر زينغا أن فريقه لعب مباراة قوية جدا وقام بما يجب أن يقوم به ولذلك فهو راض عن الأداء وقال: كنا نعلم جيدا أن الفريق المنافس يلعب على أرضه وكان يبحث عن تجاوز آلامه و نسيان فشله في إحراز لقب الدوري السعودي الأسبوع الماضي عندما تعادل مع الشباب على أرضه وقد لعبنا هذه المباراة حسب امكانياتنا.

وأضاف: تأسفت لقبولنا هدفا ثانيا من ركلة حرة والمباراة أصبحت أكثر انفتاحا بعد ذلك، حتى بعد أن قبلنا الهدف الثالث أوجدنا فرصا كثيرة أمام مرمى الأهلي وقمنا بهجمات، لكن لم نكن موفقين في تحويلها إلى أهداف وأنا اعترف دائما بالنتيجة النهائية ولست مدربا يبحث عن الأعذار لتبرير الخسارة بل أنا أهنئ الفريق المنافس، الذي قاتل فوق الملعب وطبعا هو يستحق هذا الفوز.

وحول رأيه إذا ماكان خروج مسعود حسن في الدقيقة 61 من المباراة قد ترك فراغا من الجهة اليمنى استغله الأهلي، الذي كان قد أقحم ياسر الفاهم للتوغل على الأطراف، قال زينغا أنه حاول أن يدعم الهجوم وقد تمكن جمال ابراهيم، الذي نزل بدل مسعود من خلق فرصتين خطرتين منذ دخوله وكان قريبا من التسجيل.

وعن حظوظ النصر في بقية المشوار الآسيوي بعد فوز لخويا القطري على سباهان والأهلي على النصر قال زينغا: أريد أن أذكر الجميع من أين جئنا الموسم الماضي، حيث كان يتأرجح بين المركزين السابع والثامن في الترتيب العام لدوري المحترفين الإماراتي والآن نحن نتشرف بخوض منافسات دوري أبطال آسيا لأنه حسب اعتقادي شرف كبير لي أن أشارك في هذه المسابقة و أعتقد أنه بداية من اليوم بإمكاننا أن نتنافس وبجدية أمام فرق مثل لخويا والأهلي وسباهان، لكن بالإمكان أن نلعب حتى نتحسن وننمو وليس بالإمكان أن نفوز في كل المباريات.

وأصاف: بعد كل مباراة يجب أن نحاول أن نكون أفضل وأقوى وخاصة التعلم من الهزائم، اليوم أنا شاهدت بعض من لاعبيي لم يكونوا في أفضل حالاتهم من الناحية الذهنية وهذا ما جعلني حزينا وأغضبني كثيرا لأنه في يوم من الأيام سيبكون وسيتحسرون على عدم المشاركة في دوري أبطال آسيا.

وردا عن سؤال يتعلق بلعب النصر لأول مرة أمام 17 ألف متفرج وتأثير ذلك على معنويات لاعبيه في المباراة، أوضح زينغا انه كان محظوظا بأن درب في المملكة العربية السعودية واعرف جيدا مدى شغف الجمهور السعودي بكرة القدم، خاصة لما يكون هذا الجمهور متيما بحب فريقه وما فعله الجمهور اليوم عند انطلاق المباراة يؤكد هذا الحب الكبير وهذا الشغف وهو بالإمكان أن يكون نقطة مهمة لعبت ضدنا لأننا لسنا متعودين أن نلعب أمام 15 ألفا أو 20 ألف متفرج ونعرف جيدا انه عندما يبدأ الجمهور بالهتاف ويكون بأعداد غفيرة فإنه يعطيك قوة إضافية، لكن اعرف أيضا أننا خضنا مباراة لم نكن فيها محظوظين، خسرنا بطولة الدوري وكان بالإمكان أن نستغل هذه الفرصة وأقول مرة أخرى أنني حزين لأننا قبلنا هدفا ثالثا كنا قادرين على تفاديه.

وحول انفعاله طوال المباراة اكد المدرب الإيطالي أنه ليس عصبيا كما يقال عنه بل بعض المدربين، الذي يتظاهرون ببرودة الدم هم أكثر مني عصبية، وقال انه يلعب من أجل فريقه وكان حارس مرمى سابقا وحارس المرمى متعود دائما على توجيه اللاعبين ويصرخ عليهم وهذا ما يواصل القيام به اليوم.

وأضاف: إذا رأيتم الحكم توجه إلي وقال لي شيئا فقط أؤكد أني أعلمته عن اخطاء وإذا كان في يوم من الأيام نحن المدربين ليس بإمكاننا أن نعبر حتى عن اخطاء فالأفضل يجب أن نطبق مثلما يحصل في أميركا ونجلس في المدرجات ونوجه المدرب المساعد بالهاتف.

 

ياروليم: أعدنا توزيع الأوراق في مجموعتنا

 

أوضح مدرب الأهلي السعودي أنه سعيد جدا بالنتيجة، التي حققها فريقه أمام النصر رغم أن المباراة لم تكن سهلة، خصوصا أنه في المباراة الماضية أمام الشباب كان بإمكاننا الفوز بلقب الدوري السعودي، لكن لم نستغل الفرصة بشكل جيد وكان يجب علينا الفوز في هذه المباراة لرفع معنويات اللاعبين وأكد أنه أعاد توزيع أوراق المجموعة الثالثة.

وحول أداء فريقه خلال المباراة، قال ياروليم: نزلنا في الشوط الأول بمستوى ضعيف وهو ما لم نتوقعه وكانت هناك نرفزة من اللاعبين وقد حاولنا في الشوط الثاني أن نلعب بطريقتنا المعتادة وشكلنا خطورة على دفاع النصر والأكيد أن الهدف، الذي سجل علينا في الشوط الأول كان من كرة ثابتة ولم نقم بالتغطية الدفاعية الجيدة واستغلها النصر للتقدم علينا.

كما أشار مدرب الأهلي إلى أنه قام بتغيير باخشوين وإشراك ياسر الفهمي من أجل استغلال قوة فريقه في اللعب على الأطراف و بهدوء وقد نزل لاعبوه في الفترة الثانية من المباراة بهذه الفكرة للسيطرة على النصر في مناطقه وفعلا تمكن فريقه من تسجيل ثلاثة أهداف.

واعترف ياروليم بقوة النصر ونجاحه في خلق عدة فرص طوال المباراة وقال أن فريقه عرف في النهاية كيف يتحكم في مجريات الأحداث وتحقيق الفوز وهو راض عن هذه النتيجة.

وعن حظوظ فريقه في بقية المشوار أوضح ياروليم أن الأهلي تمكن من إعادة توزيع الأوراق في المجموعة الثالثة خاصة بعد فوز لخويا القطري على سباهان وقال ان المباراة المقبلة ستحدد بشكل واضح مدى قدرة الفريق على ضمان التأهل للدور المقبل، مؤكدا أن الحديث الآن عن الفرق الأقرب للتأهل أصبح سابقا لآوانه ويجب عدم استباق الأحداث لأن الفرص تقاربت من بعضها وأن الجولة المقبلة ستكون مهمة في السباق.

وعن الأسبقية، التي يحظى بها الأهلي في الجولة المقبلة، حيث يلعب على أرضه أمام لخويا أكد ياروليم ، من الممكن أن يخطط لأمر ما لكن عادة يحصل عكس ما نتمناه وسيحاول استغلال هذا العامل للتأهل.

وتعليقا عن وضعية فريق هامبورغ الصعبة في الدوري الألماني و الذي يلعب في صفوفه ابنه قال ياروليم أنه يتأسف عن الوضعية، التي وصل لها هذا الفريق وهو يحاول دائما الاتصال بابنه والتحدث معه والرفع من معنوياته.

 

رضا

فهد بن خالد: عامل الخبرة منحنا الفوز

 

اعتبر الأمير فهد بن خالد رئيس النادي الأهلي أن خسارة لقب دوري المحترفين السعودي أسهم في تأخر لاعبي الفريق في الدخول لأجواء المباراة بينما تمكن الفريق في شوط المباراة الثاني من السيطرة على اللقاء وتسجيل ثلاثة أهداف، موضحا أن فريقه كان يحتاج للفوز في المباراة لترميم المعنويات. وأشار الأمير فهد بن خالد إلى رضاه التام عن ما قدمه الأهلي في دوري المحترفين بدليل منافسة الفريق على اللقب حتى آخر ثانية من عمر الدوري، كما أشاد بأداء فريق النصر وقال انه كان منافسا قويا للأهلي في هذه المباراة وأن عامل الخبرة، هو الذي رجح كفة الأهلي ومنحه الأفضلية وتحقيق الفوز.

وتعليقا حول ما إذا كان هذا الفوز هو رد محاولة من اللاعبين لرد الاعتبار بعد الفشل في إحراز لقب الدوري، قال الأمير فهد بن خالد: مخطئ من يعتقد أن الأهلي فشل في إحراز الدوري، لأن الفريق قدم عدة أشياء مميزة في الدوري ونحن لم نخفق وصحيح أننا خسرناه في آخر مباراة ولكن وصلنا إلى مركز متقدم ونريد أن نبرهن للجميع أننا قادرون على الوصول إلى أبعد نقطة في دوري أبطال آسيا. ارجع طارق كيال مدير إدارة كرة القدم التغييرات، التي يشهدها خط دفاع الأهلي إلى الرغبة في تجهيز أكبر عدد من اللاعبين مشيراً إلى أنهم يبحثون عن إعداد فريق وليس لاعب .

 

وقلل كيال من الأحاديث التي تشير إلى وجود خلل في خط الدفاع حيث قال: دفاعات الأهلي لا يوجد بها خلل بدليل أن دفاع الأهلي ثاني أقوى دفاع في الدوري السعودي.

 

صعوبة

هلال سعيد: فقدنا التركيز بالشوط الثاني

 

أوضح مدافع النصر هلال سعيد أن فريقه بدأ المباراة بشكل جيد وكان متقدما من حيث الأداء والنتيجة، لكنه لم يستطع المحافظة على هذه الأسبقية خلال الشوط الثاني، بعد تراجع الفريق إلى مناطقه الخلفية.

وقال ان الأهلي نزل بقوة في الفترة الثانية بحثا عن التعادل وأن لاعبي النصر كانوا ينتظرون ردة فعله، خاصة أمام الحشد الجماهيري الكبير في الملعب. وأضاف هلال أن لاعبي النصر افتقدوا للتركيز خلال الشوط الثاني وأن حظوظ فريقه في التأهل للدور المقبل أصبح أمرا صعبا لكنه غير مستحيل وأن المباراتين المقبلتين ستكونان على درجة كبيرة من الصعوبة.