بكل صراحة، بات خبر إقالة مدرب أو عدم التجديد له يحمل السعادة للزملاء الجالسين على كراسي المدرجات بحثا عن وظيفة! وذلك على أمل أن يحل مكانه، ويتخذ من مقعده مجلسا لإدارة دفة الأمور الفنية في الفريق. ومع اقتراب دوري اتصالات للأندية المحترفة من النهاية، كثر "المتربصون" بمقعد المدرب في دورينا، من خلال توافدهم إلى مدرجات الأندية.
ومما لاشك فيه أن هذه الزيارات، وإن كانت تحمل ما يسمى بـ "الزيارة الودية"، إلا إنها حبلى برغبة هؤلاء المدربين في البحث عن عقد جديد يعيدهم إلى الدوري بعد أن عاشوا فيه من قبل، وتعرضوا لنفس الموقف الذي يتعرض له زملاؤهم، بتسلم خطاب شكر على المدة التي قضاها في النادي.
ولعل أجمل تعليق على هذه الظاهرة خرج على لسان مدرب الوحدة النمساوي هيكسبرغر (أحد المهددين بعدم الاستمرار مع فريقه بعد انتهاء عقده) عندما وجه رسالة لهؤلاء المدربين بأن الحياة جميلة في الإمارات، وهو شخصياً استمتع بحياته هنا.
إن الاستغناء عن المدربين في دورينا ليس بحالة جديدة علينا، فالأندية دأبت على تغيير المدربين، ومنهم من لم يصبر على مدربه سوى عدد قليل جدا من المباريات لتعلن إدارة النادي بعد ذلك الاستغناء عن خدمات المدرب.
الخلاصة.. أن المدرب الذي وجه الانتقاد وأرجع فشله إلى أسباب هو شخصياً ليس له دخل فيها، ثم يعود بعد شهور، ليتنقل بين مدرجات الأندية ويكون غاية في السعادة عندما تلتقطه عدسة المصور، لتكون الصورة بمثابة الإعلان المجاني للمدرب "أنا هنا".. هو مدرب يبحث عن إقالة جديدة لأن غايته المادة وليس بناء المجد الكروي.
بصمة لبنانية في دوري المحترفين
شهدت النسخة الرابعة لدوري المحترفين هذا العام بصمة لبنانية لا تخطئها العين في ملف المحترفين الأجانب، فاللاعبون الثلاثة الذين تم استقدامهم في فرق الأهلي وعجمان ودبي أثبتوا حسن الإختيار، فحسن معتوق في عجمان قدم ما لم يقدمه كثير من الأجانب أصحاب الأسماء الرنانة وبصمته في الفريق البرتقالي كانت أحد الأوراق الرابحة التي جعلت عجمان الحصان الأسود في الدوري، وفي الأهلي أكد يوسف محمد إن غيابه عن بعض المباريات بسبب الإصابة لا يعني بأي حال إنه صفقة خاسرة، ففي مباراة دبي والأهلي الأخيرة تألق يوسف وسجل الهدف الأول لفريقه وكان بمثابة استهلال جيد للأهلي في المباراة وسببا في سيطرته على النتيجة وحسم المباراة مبكرا، وشاء جدول المباراة أن يشهد مواجهة لبنانية لبنانية بين كل من يوسف محمد " الأهلي " وعباس عطوي " دبي " بعد أن دخل الأخير كبديل في المباراة ولكن حسم النتيجة مبكرا في الشوط الأول لم يمكن عطوي لفعل شيء في المباراة فخرج حزينا على عكس مواطنه يوسف محمد، ولكن عطوي وضع بدوره بصمته مع فريق دبي منذ استقدامه في فترة التنقلات الشتوية وكانت أبرز مبارياته أمام الوصل وفاز فيها دبي، ومن المفارقات إن الجولة 19 موعودة بمواجهة لبنانية صرفة أخرى بين يوسف محمد وحسن معتوق من خلال المباراة التي تجمع بين عجمان والأهلي وهي حوار خاص في المقام الأول بين اللاعبين الاثنين وكلاهما يطمح لمواصلة تألقه والظفر بلقب سفير الكرة اللبنانية في دوري الإمارات هذا الموسم.
اختلاف الآراء حول طرد فوزي وزنغا
اختلفت الآراء عقب مباراة بني ياس والنصر في الجولة الثامنة عشرة من دوري المحترفين، والتي انتهت بالتعادل بين الفريقين بهدفين لكل منهما حول البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجه محمد فوزي لاعب بني ياس بسبب تدخله القوي مع محمد علي لاعب النصر.
فقد استحوذ القرار على الكثير من المناقشات بعد المباراة ما بين مؤكد استحقاق اللاعب للطرد نتيجة الخشونة الزائدة إلى حد التهور، وبين من يرى أن اللعبة لا تستحق سوى الإنذار استناداً إلى أن اللاعب لم يكن متعمداً.
فقد أكد الإيطالي والتر زنغا مدرب النصر الذي كان قريباً من اللعبة أن فوزي لا يستحق الطرد، وأنه ليس مع قرار الحكم على الرغم من أنه مدرب الفريق المنافس، والمفترض أنه أكثر المستفيدين من هذا القرار، إلا أنه اعتبر أن الطرد مبالغ فيه إلى حد كبير وعبر عن ذلك خلال حديثه في المؤتمر الصحافي بعد المباراة. في حين أكد عدد كبير أن الكرة كانت لعبة خطرة وأن الحكم أصاب في قراره، وطبق القانون سواء كان اللاعب متعمداً أم لا لأنه تدخل قوي زائد عن الحد كاد أن يصيب لاعب النصر، عموما المباراة انتهت واللاعب سيغيب عن فريقه في نهائي كأس رئيس الدولة، ولكن الغريب في الأمر ليس الطرد، ولكن حالة الاختلاف التي أثارتها اللعبة لاسيما من زنجا مدرب النصر، فربما من المرات القليلة التي يؤكد فيها مدرب أن لاعب الفريق المنافس غير مخطىء ولا يستحق عقوبة الحكم، وهو ما جعل البعض يؤكد على كلامه ويدل بأن حالات كثيرة مشابهة قد تمر دون هذا العقاب.


